ضباط صهاينة لنتنياهو: اغتيال جهاد مغنية خطأ كبير

0
24

القدس المحتلة/

وجه عدد من كبار قادة الأذرع العسكرية والأمنية السابقين ضربة شديدة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات بتأكيد فشله السياسي والأمني في عدة مجالات.

وقال هؤلاء، المنضوون تحت راية هيئة تعمل باسم «قادة من أجل أمن إسرائيل»، في مؤتمر صحفي، أن نتنياهو أخفق في مواجهة كل من حماس وإيران.

ورغم أن الجنرالات كانوا أعلنوا أنهم بصدد الكشف عن إخفاقات نتنياهو الأمنية والعسكرية، إلا أنهم اكتفوا فعليا بالإعراب عن رأيهم في قراراته تجاه إيران وحركة حماس واغتيال شهداء القنيطرة، وبينهم جهاد مغنية.

وشارك في المؤتمر الصحفي كل من الجنرالات آشير ليفي وأمنون ريشف وغيورا عنبار ورئيس «الموساد» الأسبق شبتاي شافيت ونائب رئيس «الشاباك» الأسبق أرييه فيلمان.

واتهم آشير ليفي نتنياهو «بالعمى السياسي، على شاكلة ما حدث قبل حرب يوم الغفران». وقال «للأسف دفعنا ثمناً باهظاً في يوم الغفران، وهو ثمن كان بالوسع تجنب دفعه لو فهمنا أن المصريين يريدون في نهاية المطاف انسحابنا حتى المليمتر الأخير، لكننا فقدنا أناساً أعزاء».

ورد ليفي بشدة على اتهام «الليكود» لهم بأنهم ليسوا ضمن المعادلة، وأنهم لا يعرفون ما يجري. وقال «.. المعلومات تحوم في كل الاتجاهات، وإذا اتهمنا بأننا لا نعرف، فإن من يتهمنا إما مغرض أو أحمق».

وأضاف «كل ما فعله نتنياهو في الملف الإيراني كان خطأ كبيراً، ألحق الضرر بنا، ونحن واثقون أنه سيكلفنا كثيراً في المستقبل. هناك عدو دفع قوى العالم للاتحاد لمكافحته، ونحن الأصغر، نجد أنفسنا خارج الملعب، وبدلا من توحيد القوى داخل الائتلاف الذي يحارب الأشرار، نجد أنفسنا نحارب الحليف الأكبر لنا (الولايات المتحدة). وإذا كان بوسع أحد الإشارة إلى أي ملمح إيجابي حدث من هذا النزاع نكون شاكرين لسماعه».

وتابع ليفي، في المؤتمر الصحفي: إن أهم أمر هو أن «السيد نتنياهو أخفق في تجيير الانجازات العسكرية للجيش الإسرائيلي في الجرف الصامد، والتي يعرف الجميع أننا دفعنا ثمناً باهظاً مقابلها، ولم يترجمها بإنجاز سياسي يمكنه أن يضمن الأمن والسلام لـ”إسرائيل” في السنوات العشر المقبلة. لقد توقعنا أن يأتي بخطة كبيرة وعمومية تدخل إلى الأعماق وتقود إلى تجريد غزة من السلاح وإعادة إعمارها وترميم حياة المقيمين فيها».

وخلص ليفي إلى أن المشكلة المركزية هي أن نتنياهو لا يبادر، وفقط يقوم بالرد. وقال إن «ما ندعيه هو أنه في كل الأمور المهمة، فعل الأشياء غير الصحيحة، ولم يجرؤ على فعل الصواب. وهو يزعم أنه تشرشل، لكن تشرشل عرف أيضا أنه من دون الولايات المتحدة لا يمكنه فعل المطلوب. نتنياهو يظن أن بوسعه فعل أمور من دون العمق الاستراتيجي لـ”إسرائيل”، والذي بلا ريب هو الولايات المتحدة».

وتطرق ليفي في المؤتمر الصحفي إلى أحداث وقعت مؤخراً. وقال «حسب رأيي، اغتيال مغنية الابن كان حماقة. لقد خبرت مغنية الأب، وأعرف الفارق بين الاثنين. مغنية الأب كان من العظام، وأقول مدحاً لشخص لم يعد موجوداً، لكنه كان عدواً ينبغي تقدير شخصه وكفاءاته. أما ابنه، فلا… قرار اغتياله كان خاطئاً».

وأشار إلى إيمانه بأن «الأمن لا يتعلق فقط بالقوة العسكرية، وإنما كذلك بالدبلوماسية. فبثمن طائرة أف 16 بوسع “إسرائيل” أن تنال تعاطفاً مع وضعنا، ومع مصالحنا. ودبلوماسية إسرائيل: فشل كبير. اللاسامية في أوروبا تعود إلى ما كانت عليه في الأربعينات. إنهم يكرهوننا، وأوروبا تحتقرنا، ونحن نخسر الجامعات في الولايات المتحدة. الجيل المقبل للقيادة الأميركية يترعرع هناك، ونحن نخسره. وأنا أتهم في ذلك دبلوماسيتنا. من المسؤول. بالتأكيد رئيس الحكومة».