صورة طفلة سورية دون مونتاج

0
140

 

طفلة سورية أشاهدها يومياً تفترش الرصيف متنقلةً بين أرصفة دمشق، تتسول حافية القدمين مع أخوتها الخمسة تبعاً لتعليمات التي تستغلها.

منزلها تهدم وشُرّدت مع عائلتها، والدها اختفى وربما قُتِل، وربما هو لاجئ بمكان ما.

طفلة سورية دون مونتاج، ليست بحاجة أن نجلسها على كرسي برتقالي، أو لمخرج اختصاصي ومصور محترف، وليست بحاجة لرمال شاطئ وكاميرا حديثة، أو لوسائل إعلام تتناقل صورتها وتجتر عبارات “الواوا” من الببغاوات، وتسحب دموع المذيعات “ناصلات اللون”.

نامي يا صغيرتي، فالجميع أجرم بحقكِ، ولم ينصفكِ سوى الرصيف ولوح كرتوني، وقلبٌ سوريّ طيب، رمى لكِ بطعام اليوم، ولا أدري إن كنتِ ستجوعين غداً…

فيريل – د. جميل م. شاهين. 26.08.2016