صنداي تايمز: خطة لعزل الملك سلمان والإطاحة بنجله محمد

0
34

الرياض|

أكدت صحيفة “صنداي تايمز” أن وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أصبح هدفا لمؤامرات داخل القصر بسبب الغضب من نمط حياته الباذخ وإتباعه سياسة خارجية متهورة. وأضافت الصحيفة البريطانية، في تقرير نشرته أمس، أنها حصلت على نسخة من خطاب مكتوب بالإنكليزية من قبل عدد من أعضاء العائلة المالكة، يقولون إنهم يمثلون الرتب العليا في عائلة آل سعود، ويعتبر هؤلاء أن الأمير محمد، البالغ 30 عاما، غير صالح لمنصب رفيع كوزير للدفاع. وأضافت إن هذه المجموعة تعتبر التدخل العسكري السعودي في اليمن ضد الحوثيين بأنه “طيش شباب” من الأمير محمد، مشيرة إلى أنه شن ضربات عسكرية ضد شعب أعزل في اليمن، وفق ما ذكرته الصحيفة.

ونقلت عن مراقبين سعوديين مخضرمين، أن الخطاب ربما كتب بالإنكليزية في محاولة واضحة لتجاوز الرقابة الصارمة من البلاد، مضيفين أنه ربما يرتبط بصفوف من حركة “الأمراء الأحرار”، وهو تجمع سياسي ليبرالي برز داخل العائلة المالكة في أواخر الخمسينيات. وأضافت الصحيفة  إن تقارير خاصة بالاضطرابات بين الأمراء تم تداولها في الشرق الأوسط طيلة أسابيع.. وتتابع  الصحيفة أن خطابين آخرين كتبا بيد أحد أحفاد مؤسس الدولة عبد العزيز آل سعود، شملت دعوة للإطاحة بالملك سلمان بن عبد العزيز، صاحب الـ79 عاما والذي يعاني وضعا صحيا سيئا، وأضافت الصحيفة تحليلات لمطالب التغيير من قبل المنشقين الملكيين، بأنها سابقة في التاريخ الحديث  تثير مخاوف من سقوط السعودية.

ونقلت عن بروس ريدل، مستشار حكومة سابق رفيع المستوى في الحكومة الأمريكية حول شؤون الشرق الأوسط، قوله: “بالنظر إلى مؤشرات أخرى، أعتقد أننا نشهد أكثر فترة من الاضطرابات في الحياة السياسية للعائلة المالكة منذ أوائل الستينيات، وبالطبع ستكون النتيجة عاملا حاسما في تشكيل مستقبل المملكة”. وتقول الصحيفة بشأن الخطاب الأخير إنه لم يتضح من كتبه تحديدا، لكنه يسلط الضوء على ما يسمونه بالتبذير من قبل الأمير محمد بن سلمان، وهو الثاني في خط وراثة العرش، حيث عينه أبوه الملك سلمان بن عبد العزيز نائبا لولي العهد..

وتشير الصحيفة إلى أن واحدة من أكثر الادعاءات البارزة في الخطاب هي أن الأمير الشاب أنفق 8 ملايين دولار على منتجع جزيرة خاصة في المالديف، حيث يتم استئجار أشهر الفنانين لتقديم عروض موسيقية خاصة. وتزعم تقارير محلية في جزر المالديف أن حفلا أقيم في يونيو الماضي على جزيرة “فيلا”، حيث منتجع فاخر يمتلكه رجل الأعمال التشيكي جيري سميجك. لكن كلا من إدارة المنتجع والسفارة السعودية رفضت التعليق على هذه المزاعم. وتضيف الصحيفة أن ما هو أكثر ضررا في محاولة تشويه صورة نجل العاهل السعودي، هو اتهامه بأن عطلاته الخارجية جاءت في وقت كانت فيه المملكة في حرب والقوات السعودية تموت أثناء أداء خدمتها في اليمن. ويصر كاتبوا الخطاب المزعوم على أن الحرب في اليمن كارثة، فوفقا للأمم المتحدة فإن حوالى 4900 شخص قتلوا في اليمن خلال الأشهر الستة الماضية بينهم 2200 مدني.