صناعيو القابون بين قرار الحكومة وتقرير محافظة دمشق

0
95

دمشق – مارينا مرهج: لم تكتمل فرحة صناعيي القابون بتحرير المنطقة من الإرهابيين بعد حرب 8 سنوات وخسارة منشآتهم وسرقتها من قبل الجماعات المسلحة، فبعد أن نفضوا غبار الدمار عن منشآتهم منعوا من العمل بها وجاء القرار الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء في تاريخ 26/7/2018 والقاضي بنقل الصناعيين لمنشآتهم إلى منطقتي عدرا الصناعية وفضلون.
وفي اجتماع قامت به غرفة صناعة دمشق وريفها مساء أمس، تحدث السيد سامر الدبس رئيس غرفة الصناعة عن أحداث سبقت هذا التاريخ المشؤوم بحسب تعبيره ومنها اجتماعهم مع رئيس مجلس الوزراء الذي وعد الصناعيين به أنه إذا حصل على 70% من تواقيع الصناعيين سيعودون إلى منطقتهم وبالفعل تم الحصول على هذه التواقيع وفرز فيما بعد مبلغ 3 مليار ليرة سورية لثلاث مناطق القدم – الزبلطاني- القابون ولم يعطى الصناعيين سوى فرصة قصيرة لإعادة ترميم منشآتهم حتى وصل إلى رئاسة الحكومة دراسة من محافظة دمشق تقول أن مساحة المنطقة حوالي 136 هكتار مقسمة إلى منطقة أ ومنطقة ب، وإن حجم الخراب أكثر من 75% لأكثر المباني وخلال فترة الترميم الذي اعطوها للصناعيين لم يحصلوا على عدد كافي من المعامل، وعليه تراجعت الحكومة عن وعدها السابق للصناعيين وأصدرت قراراً يقضي بنقل الصناعات إلى منطقة عدرا الصناعية والنسيجية منها إلى منطقة فضلون مقابل امتيازات منها.
– 4 سنوات دون مقابل أو دفعة أولى.
– 20 سنة تقسيط
– لمن يريد قرضاً بفائدة 6% يعتبر قرضاً ميسراً.
وفي الاجتماع أوضح الدبس للصناعيين أنه تواصل مع كل من رئيس الحكومة ومحافظ دمشق ووزير المالية ونقل لهم رفض صناعيي المنطقة لهذا القرار لما فيه ضرر عليهم، ويريدون البقاء في محاضرهم كونهم يمتلكون أوراق طابو أخضر، وأن هذه المنطقة هي المنطقة الوحيدة المنظمة صناعياً في دمشق منذ عام1947 وقد نظمت بمرسوم جمهوري ولايلغي تنظيمها إلا مرسوماً أخر.
كما أوضح أن اجتماع اليوم لسبب واحد وهو توحيد الخطا بين غرفة الصناعة والصناعيين المتضررين للسير في خطوة واحدة بطريقة علمية وليست استفزازية ومراجعة المسؤولين سوياً وشرح الوضع لهم، وهو على علم بأن الصناعيين قاموا بدراسة حول المنطقة بالتعاون مع نقابة المهندسين وغرفة الصناعة ستتكفل بجزء من هذه الدراسة لاثبات تعاونها مع الصناعيين، فبالعلم والخبرة تتغير الأراء.
يقول السيد عاطف طيفور أحد الصناعيين المتضررين أنهم يطالبون بتحقيق بندين فقط وهما الأول كتاب رسمي من غرفة الصناعة واضح وصريح لرئاسة مجلس الوزراء يتضمن المطالبة بإلغاء القرار وتتأييد دعم الصناعيين غير المشروط في عودتهم للمنطقة الصناعية في القابون، والثاني تشكيل وفد لرئاسة مجلس الوزراء لتوضيح رأي الصناعيين وتوضيح قرار اللجنة الهندسية اللتي قاموا بالتعاون معها لبيان وضع المنطقة وهي لجنة محلفة من وزارة العدل، حيث كشفت اللجنة أن المنطقة سليمة بنسبة 97% للمنطقة أ و80% للمنطقة ب، وهذا يخالف تقرير المحافظة بأن نسبة الدمار 75%، كما طالبنا غرفة الصناعة أن تبعث كتاب بالتسلسل إلى وزارة الدفاع تبين فيه وزارة الدفاع تقريرها أن المنطقة خالية من الأنفاق، رداً على تقرير المحافظة بأن الأبنية التي ترى سليمة يوجد تحتها أنفاقاً تجعلها قابلة للسقوط في أي لحظة عند تشغيل الآلات.
وهم بدورهم كصناعيين قاموا بسؤال الجهات المعنية وأجابوهم بأن المنطقة لاتحوي أنفاقاً فالأنفاق موجودة بعد النهر أي خارج القابون.
كما أوضح أن هناك أمرا غير قانوني وغير دستوري تقوم به جميع الجهات مثلاً أن رئيس البلدية فور صدور القرار وانتشاره هدد الصناعيين بأن من يعمل بمعمله سيقوم بختمه بالشمع الأحمر، لكن الغرفة اعترضت على ذلك بكتاب وتم ايقاف العمل بهذا الأمر كما بدأت المصالح العقارية من يوم الخميس بوقف إصدار إخراجات قيد لمنطقة القابون بحجة إنها أصبحت منطقة تنظيمية، وهذا شيء يخالف الإنظمة فتحويل القابون لمنطقة تنظيمية مازال مشروع قرار لم يشرع ولم يصدر به أي مرسوم، وإن وقف اخراجات القيد يمنع الصناعيين اليوم من أي عملية بيع أو شراء.
وفي تصريح للاعلاميين اعتبر سامر الدبس إن اجتماع اليوم هو رد فعل من قبل الصناعيين في منطقة القابون ومن المتوقع رفض الانتقال إلى منطقة عدرا الصناعية أو منطقة فضلون كونها تبعد 35 كم عن دمشق ولا تناسب الصناعات الحرفية والصغيرة، والصناعيون أعدوا تقرير خبرة بالاشتراك مع نقابة المهندسين وستعمل غرفة الصناعة على إرساله إلى رئاسة مجلس الوزراء كونها صلة الوصل بينهم، وينص تقرير الخبرة أن البناء ليس مدمراً للدرجة المذكورة في تقرير المحافظة بالأضافة إلى أن العديد من الشركات الموجودة في المنطقة قادرة على الترميم والعمل كما حصل في منطقة تل كردي إلا أنهم لم يعطوا إلا فترة شهر كفرصة لهم حتى صدر قراراً لاغياً للقرار الذي صدر سابقاً.
وعبر الدبس عن رغبتهم كغرفة صناعة أن يكون هناك دراسة للواقع الجديد وأن لا يضيع حق الصناعيين في المنطقة، وأن وظيفتهم هي تمثيل الصناعيين ونقل وجعهم ويتأملون تشكيل لجنة مشتركة من الصناعيين في المنطقة والحكومة والمحافظة لإيجاد حل مناسب لهذه القضية مرة واحدة وللمناطق المشابهة لها مثل منطقة القدم – الزبلطاني- برزة- جوبر فهذه المناطق أيضاً تحوي صناعات وستقع في المشكلة ذاتها، ومن الواجب ايجاد حلول لها، وهم مع توجه الحكومة والذي تجده مناسباً فهي الفصل والحكم في النهاية.
وكرر الدبس إن واجبهم في غرفة صناعة دمشق نقل وجع الصناعيين وامتعاضهم من الانتقال إلى خارج العاصمة، وتحتج الحكومة حسب قوله أن موقع المنطقة في الجهة الشرقية سينقل هواءً ملوثاً إلى قلب دمشق وهذا لا يتناسب مع الأبراج والمدن وغيرها المخطط تنفيذها.
ووجه الصناعيون للحكومة مطالب كاملة إضافة للتقارير والخبرات لتدرس من قبلهم وإعطائهم جواباً نهائياً في حال الاستمرار بهذا القرار أو تعديله وتخلل الاجتماع سماعاً لمقترحات الصناعيين وشكواهم وخيم عليه جواً من التوتر والخيبة يحكي ألم الصناعيين المتراكم منذ بداية الحرب حتى صدور هذا القرار.