صناعيوا  القابون: لن نظلم ومنشآتنا لن تهدم إلا فوق رؤوسنا

0
212

دمشق-مارينا مرهج|

لم يغلق ملف منطقة القابون وانتقال الصناعيون منها إلى منطقة عدرا الصناعية حتى اليوم، ومازالت الخلافات قائمة بين صناعيي القابون من جهة ومحافظة دمشق والمعنيون بالقرار من جهة أخرى، وفروقات في تقدير نسبة الدمار لهذه المنطقة.

فقد عمت الفوضى والمشاجرات الكلامية اجتماع غرفة صناعة دمشق وريفها بحضور فيصل سرور مندوباً عن محافظة دمشق، و علي بلال مندوباً عن وزارة الإدارة المحلية ورئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس ومجموعة من الصناعيين ممن يملكون منشآت في منطقة القابون.

يدافع الصناعيون عن حقهم بقولهم إن منشآتهم وآلاتهم موجودة وهم جاهزون للاقلاع خلال مدة شهرين تقريباً، حيث هناك إمكانية لإعادة تشغيل حوالي400 معمل خلال هذه المدة، فالدمار لا يتجاوز ال30% وليس كما يقول تقرير محافظة دمشق بأن نسبة الدمار حوالي80% وإن المنطقة بحاجة لإعادة التنظيم، وأشاروا إلى أن مثل هذا القرار سيتسبب بالضرر لعشرة آلاف عامل أي ما يعادل خمسين ألف عائلة سورية.

وأكد عاطف طيفور أحد الصناعيين المتضررين وأمين سر لجنة غرفة صناعة دمشق أن في هذا القرار مخالفة للدستور السوري، وللمراسيم الجمهورية وللقانون أيضاً، فنحن محميين بأوراق طابو أخضر، ومنطقة القابون منظمة بمرسوم جمهوري منذ عام 1947، ويشير أن المحافظة في تقريرها وتقديرها لنسبة الدمار ب80% تحاول شمل منطقة القابون بالمرسوم رقم 10، وقرار التنظيم هو قرار محافظة دمشق فقط لاغير، وخلال الحديث أشار طبفور إلى أن هناك أيدي خفية تعمل لتمنع وصول صوت الصناعيين إلى رئاسة مجلس الوزراء، حيث قام الصناعييون بمساعدة نقابة المهندسين بعمل تقييم لنسبة الدمار في المنطقة معتمدة من وزارة العدل وقدرت النسبة ب10%، ولم يستطيعوا ايصال هذا التقييم حتي اليوم إلى رئاسة مجلس الوزراء والمعنيين بالأمر.

ويضيف طيفور أن قرار المحافظة بهدم المنطقة يعطيها الحق للاستفادة من الأنقاض ومن بيع الأسهم والضرائب، وهم كصناعيين مصرون على حقهم الدستوري والقانوني، وأن هذه الأرض أرضهم وهم الأحق بإعمارها ويتحملون كامل التكلفة دون السماح للمحافظة بالاستفادة من أي شيء، فالأرض منظمة بمرسوم جمهوري ولن يخرجوا منها إلا بمرسوم جمهوري وهذا مالم يحصل، لذلك تقوم محافظة دمشق بمحاولة شمل المنطقة بالمرسوم رقم 10، ويختتم قوله بعبارة ” لن نظلم ومنشآتنا لن تهدم إلا فوق رؤوسنا”.

ورداً على الاتهامات الموجهة قال السيد فيصل سرور مندوب محافظة دمشق، أن محافظة دمشق ليست ضد الصناعيين وإنما يرفضون عودة منطقة القابون لمنطقة صناعية، وإن تقارير ومعلومات مهندسي محافظة دمشق تقول إن 80% من المنطقة مهدم وبهذا ستكلفهم مئات الملايين لإعادة بنائها، فلماذا التكلفة إن كان سيعاد تنظيمها بعد مدة 5 سنوات على الأقل، ويقول السيد سرور أن المحافظة تدخلت فقط في تنظيم المنطقة ونقل الفعاليات فهم لايريدون منطقة للصناعات المتوسطة والثقيلة في دمشق وهذه هي توجهات مجلس المحافظة والمصور العام للمدينة، فدمشق هويتها هوية منطقة خدمات وليست منطقة صناعية.

وفي تصريح للاعلاميين تحدث سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، اليوم حقيقة كان هناك اجتماع شديد اللهجة بين الصناعيين وبين ممثل محافظة دمشق وممثل وزارة الإدارة المحلسة، وهذا الاجتماع كان بتوجيهات من رئيس مجلس الوزراء للخروج بطرق بديلة لمساعدة الصناعيين إن كانوا يريدون أن ينتقلوا إلى منطقة عدرا الصناعية وبتسهيلات معينة ل20 سنة ودون دفعة أولية لمدة 4 سنوات، لكن الصناعيين مصرون اصراراً كاملاً بعدم الخروج من منطقة القابون ويقولون بأن هذه المنطقة منظمة منذ 70 سنة بمرسوم جمهوري ويستشهدون بأن هناك معامل الغزل والنسيج والشركة الخماسية وغيرها،وبالتالي فهي منطقة صناعية مثلها مثل أي منطقة أخرى ويملكون أوراق طابو أخضر تثبت ملكيتهم وتصونها، ومحافظة دمشق تقول أن هناك نسبة دمار بأكثر من 80% وحسب قول الصناعيين فهي نسبة غير صحيحة ونسبة الدمار لا تتجاوز ال30% ويمكن ترميمها وهناك مجال زمني كحد أدنى ليدعوهم يعملون بها ريثما يتم البت بمشروع تنظيم المنطقة وهذا الموضوع برسم الحكومة السورية، ماعلينا في غرفة صناعة دمشق هو نقل صورة رغبة الصناعيين وقد اقترحنا أن نجتمع بالسيد رئيس مجلس الوزراء وأن يكون هناك لجنة محايدة عن المحافظة وعن الصناعيين، وأن تكون من نقابة المهندسين ونرى فعلاً نسبة الدمار الحقيقية، مع العلم أن توجيهات السيد رئيس الجمهورية بأن يعود صغار الكسبة إلى منشآتهمً.

ويضيف ان هذا الاجتماع وما جرى به من مناشدة كلامية وابتزازات هو عمل ديمقراطي فبهذا كلام نصل لأفضل الطرق لإعطاء حلول جيدة بالنسبة للحكومة وحل تنظيم هذه المنطقة، وقد طالبنا باجتماع مع رئيس الحكومة خلال الاسبوع القادم ونتوقع أن يكون هناك تجاوب من قبله بإعطاء للصناعيين وتأمين الكهرباء لهم لكي يستطيعوا العمل بمنشآتهم لريثما تنظم هذه المنطقة، وعلى اعتبار أن هذه المنطقة منظمة تاريخياً فهناك مناطق عشوائية هي الأولى في التنظيم قبل الانتقال لتنظيم منطقة منظمة.

وقد وعد رئيس مجلس الوزراء بأن لاتكون الأرض عبارة عن أسهم وربما يكون هناك ظلم في أسعار هذه الأسهم، وصاحب الأرض هو من سيقوم باعمارها بعد التنظيم حسب ما سيتم تخطيطه وله ملكيته المصانة وبهذا أعطى الأريحية للصناعيين ليستفيدوا من عقاراتهم، وفالملكية مصانة ولن تنتزع والسيد رئيس الجمهورية يعد دائماً بصيانة الملكية وهذا موجود في نصوص دستور الجمهورية العربية السورية.