صناعة سورية 100 %.. سيارة سياحية لا تحتاج محروقات وتعمل على الطاقة الشمسية والكهرباء

0
463

أطلق المهندس “منذر البوش” رئيس مركز تأهيل ورعاية المبدعين في حلب سيارته السياحية الصديقة الهجينة التي تعتمد على الطاقة الشمسية والكهرباء المنزلية لكي تكون في خدمة السياحة والمنشآت السياحية والعائلات الصغيرة.

السيارة التي صنعت بكاملها من منتجات سورية صرفة؛ في ورشة صغيرة بمدينة حلب باتت جاهزة للعرض في المعارض والمهرجانات، لكنها تحتاج لمن يدعم صناعتها وانتشارها، وهو ما يستدعي أن تتبناها جهة حكومية لكي تستثمر بالشكل الأمثل، حيث قال المهندس “البوش” لصاحبة الجلالة أننا بحاجة إلى يد نظيفة تقف معنا وتدعمنا في عملنا، ولا نستطيع الاستمرار في حال لم تقف الحكومة معنا، وتتبنى عملنا.

وعن ميزات السيارة الجديدة، واختلافها عن الموجودة في الأسواق العربية والدولية؛ تابع: «وزن السيارة الكلي مع الحمولة 500 كيلو غرام، وحمولتها 200 كيلو، أي أنها تحمل بين الشخصين والثلاثة حسب الوزن، وبإمكانها أن تكون سيارة لعائلة صغيرة. سرعتها القصوى خمسين كيلو متر بالساعة، وقوتها 3 حصان، (2200) واط. السيارة سياحية مكشوفة، وصديقة للبيئة؛ لا صوت لها، تشحن بواسطة ألواح شمسية، وفي حال انخفض شحنها نمدها بالطاقة الاحتياطية الموجودة في المدخرة، إطاراتها متوفرة، وهي نفس إطارات الدراجات النارية، حيث تمشي على ثلاثة إطارات».

ويطمح رئيس مركز التأهيل ورعاية المبدعين الشباب إلى أن تكون السيارة متوفرة وموجودة لكل من يرغب باقتنائها، فهي تساهم في تنشيط السياحة حول قلعة حلب مثلاً، وعلى شواطئ البحر والمنتجعات السياحية، وكذلك يمكن أن تكون وسبلة نقل عامة بأسعار مخفضة.

فيما أكد المخترع السوري سلمان الأحمد” الذي اقترح الفكرة على المهندس “البوش” أن المبدع هو من يحول المشكلة إلى إنجاز، فعندما تعرضت بلدنا من فترة قريبة لنقص حاد بالمشتقات البترولية؛ إلى درجة توقف عدد هائل من الآليات عن العمل، بادرت بالاتصال بالمخترع منذر بوش وطرحت عليه فكرة تصنيع سيارة كهربائية كمثل (التوكتوك) المصري، و(الريكشا) الهندية، والتي يمكن أن تغطي حصة كبيرة من حاجات النقل، فتقبل الفكرة فوراً، وبادر بتصنيعها، وتواصلنا مع الأستاذ إيهاب اسمندر مدير هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأبدى استعداده للتعاون المشترك معنا بكل إمكاناتهم.

قام المهندس منذر بإنجاز هذه الفكرة بطريقة اقتصادية رائعة، حتى أنه أضاف إليها إمكانية الشحن الذاتي، وستعرض قريباً في جناح هيئة تنمية المشاريع بمعرض المخترعين السوريين الذي يرافق معرض دمشق الدولي.

أتمنى من الحكومة السورية أن تهتم بهذا الإبداع السوري الرائع، والذي ينقذ بلدنا من الحصار الجائر، لأنه يوفر كثيراً استهلاك الطاقة، ويوفر أيضاً تكاليف النقل التي تضغط على المواطن، كما أنها تؤمن فرص عمل واسعة جداً في إنتاج هذه الآلة، وفي استخدامها بمجال النقل، مع العلم أن هذا النوع من السيارات بدأ بالانتشار بعدد كبير من دول العالم المتطورة لأنها ظاهرة حضارية كونها تحافظ على البيئة من التلوث والضجيج.

ضياء الصحناوي