صمت مريب… ماذا قدم قطاع الأعمال في الزمن الصعب..!!؟؟

0
63

دمشق – سومر إبراهيم

يلهث المواطن السوري في هذه الأيام في نهاره وليله لتأمين جزء يسير من احتياجاته الآنية، “الغذائية بالتحديد” ليسد بها رمقه أو رمق أسرته إن كان ممن حلت عليهم لعنة الأسرة، في ظل حالة من الغلاء المعيشي المتسارع الذي لم يكن يخطر على باله يوماً أن ينحدر به إلى هذا الدرك من الفاقة.

لا شيء في هذه الأيام يخضع لقواعد أو لمعايير اقتصادية، بل كل شيء غير منطقي وغير معقول، فالدخل يقف عاجزاً قزماً أمام مارد الأسعار، والاحتياجات اليومية، أما مستوى الخدمات فحدّث ولا حرج..!!

يشتكي القطاع العام من ضعف إمكانياته وموارده معللاً ذلك بالحصار وضعف الإنتاج، وهنا نتساءل: ما دور القطاع الخاص في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة..؟

يعيش القطاع الخاص وخاصة قطاع الأعمال حالة من الصمت المريب حيال واقع الاقتصاد المتردي الذي تعيشه البلاد حالياً، باستثناء الكثير من المبادرات التي ولدت ميتة الأثر الحقيقي على الأرض برغم ما رافقها من ضجيج إعلامي حينها.

وهنا لا ننسى مهرجانات التسوق والبيع بشعار سعر التكلفة التي كانت أغلبها للدعاية والشهرة والظهور الإعلامي، لعدد من رجال الأعمال لترويج أنفسهم وبضائعهم التي في أغلبها مستورد، وكانت وسائل الإعلام تفرد لها ولهم مساحات كبيرة من صفحاتها بطريقة مأجورة، فما هو الأثر الإيجابي المديد لكل تلك المبادرات والمهرجانات ..؟ وماذا قدمت للمواطن على سبيل التدخل والاستدامة..!!؟

أليس من المنطق أن ينتزع القطاع الخاص زمام المبادرة الحقيقية لحمل تبعات هذا الركود الاقتصادي وضعف القوة الشرائية للمواطن، وتأمين فرص العمل وتحريك عجلة الإنتاج ولو تعرض لخسارات مؤقتة .. وهو القطاع الذي عاش مدللاً في زمن الرخاء ..؟ أم أن هذا القطاع تعود أن يستند على الدولة في جميع الظروف ..؟

لاشيء الآن يبشر بالخير، ولا أحد بات ينتظر من رجال الأعمال المشتتين الذين لا هم لهم سوى زيادة ثرواتهم الفردية وتحقيق المكاسب.. شيئاً، بل جل ما يتمناه المواطن أن يصحو كل صباح ولا يجد ارتفاعاً جديداً بأسعار أبسط احتياجاته اليومية..

الحقيقة