صدق أو لا تصدق …. سعر اللابتوب يصل الى مليون ليرة

0
78

دمشق – خاص-اخبار سوريا والعالم |

مع وصول سعر صرف الدولار الامريكي الى 610 ليرة سورية في تداولات اليوم يكاد يوقف البيع في أسعار أجهزة الكمبيوتر في سوق البحصة بدمشق، ويقول أحد التجار لموقع أخبار سوريا والعالم: أوقفنا البيع كون السوق غير مستقرة ،واي عملية بيع هي خاسرة بالرغم من الارباح الذي نجنيها كون شراء الاجهزة كان على سعر الصرف القديم، لكن شراء أي جهاز جديد اليوم سيكون على سعر صرف اللحظة، وكون السوق غير مستقر فأي عملية شراء معرضة للخسارة لذلك أوقفنا البيع .

وعلى واجهة محله يعرض بعض اجهزة اللاب توب من عدة انواع ومواصفات أغلاها يصل الى مليون ليرة سورية من نوع gaming laptop ،وهو مخصص لطلاب كلية العمارة ،وأصحاب الاعمال الهندسية، ولمن يرغب بتشغيل الالعاب التي تحتاج الى ذواكر ومعالج بحجم كبير، وفي زاوية أخرى يعرض بعض الاجهزة المستعملة ويعرض مواصفاتها وسعر جهاز مستعمل ب200 الف ليرة.

ويقف أمام المحلات في السوق أبو مدين مع ولديه وزوجته يقلب الاسعار نزولا عند رغبة طفليه ووعوده لهم عند التفوق في المدرسة سيقوم بشراء لابتوب لهم ، وكونهم في مرحلة التعليم الاساسي لا يعرفون المواصفات ولا قدرة الاب على الشراء هم اجتهدوا وحلموا بوعد أبوهم وذهبوا الى السوق لشراء لابتوب، وفي الاسواق الصدمة التي وقع بها الاب ،حيث ثمن بعض الاجهزة الحديثة يصل الى 500 الف ليرة ، والمواصفات الاقل بحدود 300 الف ليرة، الاب يسأل عن الاسعار الارخص والاولاد ينتظرون الهدية “اللابتوب” ،والأم تحاول اقناعهم بتأجيل الفكرة كون المبالغ المطلوبة خيالية وغير متوقعة وغير قادر الاب على دفعها وغير مستعجل البائع على البيع، عيون الاطفال مكسورة الخاطر كانت تحكي قصة كل عائلة سورية من اصحاب الدخل المحدود وواقعها بين رغبة الاب ببيع ملابسه لتلبية وعوده لأولاده وغلاء الاسواق وحلم الاطفال.

وفي سوق الالكترونيات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يعرض في كل لحظة عشرات اللابتوبات تباع مستعملة وتم ادخالها الى سورية كبالة قديمة، تنفذ لها الصيانات المستعجلة وتزين ببعض الاكسسوارات وتباع بأسعار خيالية ، حيث يلتقي البائع والشاري في نقطة محددة يتم فحص اللاب توب بشكل سريع والبائع غير مسؤول عنه بعد البيع، فبعض الاجهزة تكون مقبولة واخرى تتعرض للأعطال خلال فترة قصيرة من الاستخدام، وتبدا البحث عن قطع غيار مستعمل لها والغوص في عالم أخر من الاستغلال، حيث صيانة اي لابتوب كعطل بسيط لا أقل من 10 الاف ليرة، وتبديل أي قطعة أكثر من 20 الف ليرة، وعندما تريد بيعه يشتري التاجر منك بسعر بخس وبعد نصف ساعة يبيعه بأسعار كاوية .

صيانة الأجهزة الالكترونية تكون دائما بعيدة عن أنظار الزبون، وبعض المحلات تقوم بإبدال بعض القطع وتغش في الصيانة وتقول للزبون : الجهاز لا يمكن تصليحه.. اذا اردت بيعه خرده نشتريه .. والبعض الاخر ينفذ صيانة محترمة لكن اسعاره كاوية ، والمحل غير مسؤول عن الجهاز بعد الخروج من المحل وتجريبه .

صحيح أن سوق الالكترونيات يعمل بمبدأ العرض والطلب لكن الاسعار الجنونية التي وصل اليها بعد ارتفاع سعر الصرف تكاد لا تصدق فهل ستترك هذه الاسواق تعمل على عماها من دون رقابة أم أن للمعنيين رأي آخر .