صحيفة تركية: هذه هي اهداف أنقرة في شمال سوريا

0
137

نشرت صحيفة “أحوال” التركية تقريراً عن العملية العسكرية لتركيا في سوريا، مشيرة الى أنه “على الرغم من أن تركيا لم تصل إلى النتائج الكاملة التي استهدفتها من وراء هجمات عمليتها العسكرية “نبع السلام” التي بدأت في 9 تشرين الأول الماضي شمالي سوريا، إلا أن أنقرة تتحرك بنفس أسلوب ما جرى إبان الغزو التركي لقبرص والذي خلف انقسام الجزيرة لشطرين أحدهما موالي لتركيا”.

وبحسب الصحيفة، فتركيا بدأت في اتخاذ خطوات ترمي إلى بقائها بشكل دائم في تلك المناطق بما يتناسب مع هدفها الاستعماري من اكتساب أراض جديدة واستعادة الأراضي المفقودة، والذي تسعى لتحقيقه منذ السنوات الأولى لاندلاع الأزمة السورية.

ففي الحسكة وتل أبيض، شرعت تركيا في إنشاء جدار حدودي على غرار ما قامت به في عفرين، مع سعيها الدؤوب لتغيير الديمغرافية السكانية من خلال توطين النازحين السوريين في مناطق الأكراد.

ولم تكتف أنقرة بذلك بل قامت بفتح عدد من المدارس، مع جعل اللغة التركية لغة التعليم الإلزامي، وتعيين مسؤولين في المنطقة، في حين تم طرح الزيتون وزيت الزيتون المزروع في عفرين في السوق المحلي التركي وكأنه بضاعة تركية محلية.

كما كشفت الخرائط التي تعرض مؤخرا في وسائل الإعلام التابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم أن تركيا تمددت خارج حدودها، التي كان تم ترسيمها بموجب معاهدة لوزان، وأنها توسعت بحيث تضم حلب والموصل بل وجزء من أراضي اليونان وبلغاريا.

وبحسب الخرائط فإن هدف تركيا الرئيسي والأساسي ليس إقامة “منطقة آمنة مؤقتة”، وإنما الاستيلاء على جزء معين من الأراضي السورية، وضمه إليها، وهذا لا يقتصر على الإدارة فحسب إذ من الوارد احتلال المنطقة من الناحية الاقتصادية والثقافية أيضا. أردوغان يرغب ليس في توطين اللاجئين السوريين فقط في المنطقة الآمنة كما يزعم، بل واللاجئين القادمين من دول مثل تركمنستان وأوزبكستان وطاجيكستان وأذربيجان وأفغانستان، ليحدث بذلك تغييرا سكانيا جذريا، وفقا لتقرير أعدته الاستخبارات التركية.

واللافت للنظر، أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صرح في خطابه أمام قادة العالم في الأمم المتحدة في جنيف مؤخرا بأنه يريد حصة من النفط المستخرج في المنطقة، وأنه سيمول بهذه الحصة المساكن التي يريد إنشاءها في المنطقة الآمنة وعودة اللاجئين.

وبحسب الصحيفة، اردوغان يرغب ليس في توطين اللاجئين السوريين فقط في المنطقة الآمنة كما يزعم، بل واللاجئين القادمين من دول مثل تركمنستان وأوزبكستان وطاجيكستان وأذربيجان وأفغانستان، ليحدث بذلك تغييرا سكانيا جذريا، بحسب تقرير أعدته الاستخبارات التركية. وأضافت الصحيفة أنه “من الواضح أن السكان الأكراد، الذين كانوا يشكلون الأغلبية في المنطقة منذ مئات السنين، يتم ترحيلهم منها بشكل ثابت، ويجري تنفيذ مراحل مشروع تركيا في المنطقة؛ حيث باتت أسماء الشوارع والقرى والأحياء والمدارس باللغة التركية”.

ومن الخطوات التي اتخذتها تركيا في المناطق، التي احتلتها إنشاء المدارس وتأسيس الجامعات وإظهار الاحتلال وكأنه “حملة توعية” وتجميل وجهه.

فبعد قرار إنشاء كلية في عفرين تابعة لجامعة غازي عنتاب، سميت مدرسة في تل أبيض باسم “نبع السلام” وفقًا لمقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الوطني لأغراض دعائية.

ففي هذه المدرسة الابتدائية التي اسمها الكامل “نبع السلام مشرفة الحاوي” تأتي اللغة التركية كواحدة من اللغات الإلزامية التي سيتعلمها الأطفال.