شويغو في أنقرة لبحث وضع إدلب عشية قمة بوتين وروحاني وأردوغان في سوتشي

0
21


تقلصت الحركة العسكرية الإسرائيلية الاستعراضية على الجبهة السورية من الغارات الجوية قرب دمشق ومطارها، التي باتت تهديداً بالانزلاق إلى مواجهة تخرج عن السيطرة، نحو قذائف قرب حدود الجولان في أماكن مهجورة، عشية الاستعداد الإسرائيلي لزيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، في ظل تصريحات روسية واضحة تحدّثت عن أن الاهتمام الروسي بأمن «إسرائيل» لا يجد أي مبرر أو عذر لمواصلة «إسرائيل» للغارات التي تستهدف سورية، بينما تستقبل سوتشي غداً لقاء القمة الذي يجمع الرئيس الروسي برئيسي إيران وتركيا، حيث مهّد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في أنقرة للمباحثات التي ستدور حول الوضع في إدلب، ترجمة لتفاهمات سابقة بين الرؤساء فلاديمير بوتين وحسن روحاني ورجب أردوغان، بأولوية إنهاء وضع جبهة النصرة، وفشلت التعهدات والمهل التي طلبتها تركيا لتحقيق هذا الهدف ببلوغ نهايات إيجابية، ما يجعل قمة سوتشي حاسمة في إطلاق عملية عسكرية تؤيدها روسيا وإيران، وتسعى تركيا للالتفاف عليها مجدداً بالحديث عن فك وتركيب في جبهة النصرة يتيحان تحويلها قوة سياسية مقبولة، وهو ما ترفضه دمشق وطهران وموسكو بقوة وتعتبرانه نوعاً من أنواع تبييض الإرهاب.

في بيروت خطفت زيارة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف الأضواء، برمزيات عديدة تجمّعت فيها كأول زيارة خارجية على هذا المستوى بعد تشكيل الحكومة، ولكون الزيارة للوزير الإيراني الزائر تقع تحت أعين العالم الذي يتابع خطوات الوزير ظريف المعتبر في عيون الدبلوماسيات الغربية واحداً من أساتذة اللعبة الدبلوماسية بعد فوزه بمفاوضات التفاهم النووي قبل سنوات، ولأن الزيارة تتمّ ضمن برنامج احتفالي إيراني ضخم في الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، يتيح استحضارها من بيروت كمنصة إعلامية إقليمية وعالمية الإضاءة على المناسبة بتزامن موعد الزيارة مع حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة الإيرانية بالمناسبة وشارك ظريف بحضوره متحدثاً أمام حشود سياسية ودبلوماسية وإعلامية وشعبية يصعب أن يشهد مثلها أي احتفال مشابه.

بسلاسة تحدّث ظريف عن دعم لبنان ومقاومته، وعن استعداد حكومته لتقديم كل ما يلزم لبنان في المجالات الدفاعية والإنمائية، وجال على الرؤساء مهنئاً موزعاً الابتسامات، مؤكداً وقوف إيران مع لبنان ونهوضه، وخرج بقطاف ثمين تمثل بإعلان وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل مقاطعة لبنان مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن للحشد بوجه إيران. وللبنان حجته الواضحة، أن إسرائيل مشاركة في المؤتمر، وأن لبنان يتبع سياسة الناي بالنفس عن الصراعات الإقليمية ومحاورها.

الأهم في التعليقات على عروض الوزير الإيراني، كان كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عشية جلسات الثقة التي يعقدها المجلس لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة، حيث قال بري إن الإفادة من الدعم الإيراني الذي لن يرتّب فوائد على لبنان، يحتاج قرارات شجاعة داعياً للبحث عن الإفادة من صيغ مشابهة خارج العقوبات الأميركية، كحال الآلية الأوروبية المالية، أو التعاون الهندي مع إيران في مجالات عديدة.

البناء