سيمور هيرش: ھیلاري كلینتون ھي المسؤولة عن استخدام غاز السارین في الغوطة الشرقیة

0
106

 

في بحث أجراه الصحفي الأمیركي الشھیر سيمور هيرش الحائز على جائزة Pulitzer  كان من أھم نتائجه اتھام مرشحة الرئاسة الأمیركیة ھیلاري كلینتون بأنھا وراء استخدام غاز السارين السام في الغوطة الشرقیة، ولیس الجیش السوري. وقد نشر البحث في أيلول الماضي.

عملیة سرية جرت منذ صیف 2012 حتى ربیع 2013، تّم فیھا تھريب غاز السارين السام، من مخازن لیبیة عن طريق المخابرات المركزية الأمیركیة CIA، ثم ُسلّم للإرھابیین الذين قاموا بالھجوم الكیمیائي في الغوطة الشرقیة بريف دمشق، واتھم الجیش السوري كذريعة للتدخل العسكري الأمیركي اللاحق.

وقد قامت وقتھا وزيرة الخارجیة ھیلاري كلینتون بجولات مكوكیة على عدة عواصم، ولعبت السفارة الأمیركیة في اتمام العملیة دورا كبيرا .

وقال الصحفي الأمیركي سیمور في مقابلة تلفزيونیة: ”نعم وزيرة الخارجیة آنذاك، ھیلاري كلینتون ھي المسؤول المباشر عن قتل مئات الأطفال بالغاز السام في الغوطة الشرقیة.

وأضاف شارحا ..”بدعم من السعودية وتركیا، أعطت المخابرات الأمیركیة غاز السارين للمخابرات التركیة، وھي التي أوصلته لعناصر من ”جبھة النصرة“، التي يعتبرونھا معارضة ”معتدلة“، حیث قصفت به المدنیین بتاريخ 21 آب 2013، ثم بدأت وسائل الإعلام الغربیة بشن ھجوم إعلامي فوري ضد الحكومة السورية، متھمین الجیش السوري بأنه ھو الذي استخدمه، وبدأ حديث الرئیس الأمیركي عن تجاوز ”الخطوط الحمراء“، رغم صدور تقرير من DIA، المخابرات العسكرية الأمیركیة، يقول أّن المعارضة الإسلامیة ھم وراء الھجوم.

في الواقع لم يكن الصحفي الأمیركي أول الذين يكشفون ھذا السّر، فقد سبق أن تحدثت عدة دراسات عن ذلك نذكر منھا دراسة بريطانیة بعنوان London Review of Books ودراسة Whose Sarin، الصادرتین في لندن، كانون الأول 2013، كما نشر مركز فیريل للدراسات ببرلین دراسة حول نفس الموضوع.

وقد كُشف النقاب عن اتفاق سّري بین وزارة الخارجیة الأمیركیة برئاسة ھیلاري كلینتون، وحكومات تركیا والسعودية وقطر، ضمن تقرير صادر عن المخابرات البريطانیة في نیسان 2014، وضمن دراسة نشرھا الصحفي الأمیركي سیمور بعنوان ”الخط الأحمر وخط الجرذان“. والخطوة التي ستلي اتھام الحكومة السورية بالھجوم الكیمیائي، ستكون شن ھجوم عسكري ضد الجیش السوري والتدخل المباشر في سوريا.

تمويل الحملة العسكرية كان سیتم من السعودية وقطر وتركیا، وبدعم مباشر من وكالة الاستخبارات الأمیركیة والبريطانیة.

كان الكاتب والصحفي الألماني Christoph Lehmann قد نشر في تشرين الأول 2013، بحثا ”كبار المسؤولین في السعودية والولايات المتحدة الأمريكیة ھم المسؤولون عن استخدام الأسلحة الكیمیائیة في سوريا“، خلُص فیه إلى أّن كافة الأدلة تشیر لضلوع رئیس ھیئة الأركان المشتركة الأمیركیة مارتن ديمبسي ومدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان ورئیس الاستخبارات السعودية الأمیر بندر بن سلطان فھم الذين دبروا العملیة بمعرفة البیت الأبیض والرئیس أوباما شخصیا.

وحتى معهد MIT الشھیر في بوسطن، قال: ”لا تؤكد كافة الأدلة التي قدمتھا الولايات المتحدة عن ھجوم 21 آب 2013 الكیمیائي، ضلوع الحكومة السورية بالھجوم.“. ھذا بالإضافة لتقرير حزب الشعب الجمھوري التركي الذي اتھم حكومة أردوغان بتسلیم غاز السارين للجھاديین الإسلامیین في سوريا.

من مركز فیريل للدراسات ببرلین لدينا ھذه الملاحظة الھامة:

بتاريخ 11 أيلول 2012، وبعد اتمام خطة نقل غاز السارين من مخازن الجیش اللیبي، إلى المخابرات التركیة، والتي تمت في القنصلیة الأمیركیة ببنغازي وبرعاية المخابرات المركزية الأمیركیة، وإشراف ھیلاري كلینتون شخصيا حدث ھجوم على القنصلیة، قالت وسائل الإعلام الأمیركیة أنه أدى لمصرع السفیر الأمريكي J. Christopher Stevens وثلاثة آخرين، ولدى البحث عن الثلاثة الآخرين وجدنا أنھم مدير المعلومات الخارجية الخارجية Sean Smith، وھذا قُتل مع السفير بنفس الهجوم 11 أيلول أما الآخران فقد قتلا  في الیوم التالي وبمكان يبعد عن القنصلیة 1,6 كلم. وھما ضابطان في المخابرات المركزية الأمیركیة: Tyrone S. Woods و Glen Doherty… ھجوم تقوم به منظمة أنصار الشريعة يسبب مصرع السفیر الأمیركي، ولا تتحرك الولايات المتحدة لحماية ”شعبة المخابرات الأمیركیة“ في بنغازي! حیث يھاجم نفس الإرھابیون الشعبة ويقتلون ضابطین ويجرحون عشرة آخرين!

ببحثنا عن القتلین من المخابرات الأمیركیة، وجدنا في مركز فیريل التالي:

الضابط Glen Doherty: خدم في البحرية الأمیركیة حتى عام 2005، ثم تركھا لیعمل لحساب شركة أمنیة أمیركیة خاصة، فتنقل بین أفغانستان والعراق وأخیرا

لیبیا، ثم تعاقد كمقاول مع وزارة الخارجیةً في لیبیا، وقال في مقابلة مع محطة ايه بي سي نیوز قبل مصرعه بأشھر: ”أعمل في لیبیا لكشف الصواريخ المحمولة على الكتف وتدمیرھا.“.

الضابط الثاني واسمه الكامل Tyrone “Rone” Snowden Woods:  وأيضا

له نفس قصة صديقه في البحرية الأمیركیة، في أفغانستان والعراق، بعدھا توظف في وزارة الخارجیة كمسؤول أمني، ثم تعاقد كمقاول مع وزارة الخارجیة في لیبیا. الجديد أنّه خدم في سان ديیغو لمدة عام كامل في مركز خدمة طبیة اسعافي، وتدرّب على ”الاسعافات من الإصابة بالغازات السامة.“!.

ھل انتھى دورھم في العملیة وبات التخلص منھم ھو الحل الأمثل؟

مركز فيرل للدراسات