سوق الكهرباء يعج بالمخالفات.. وجمعية حماية المستهلك تكتفي “بالنصح”

0
62

دمشق- بسام المصطفى |

ما يجري في أسواقنا المحلية من حالات غش وتلاعب بالمواصفات،ومفارقات سعرية هو أشبه بالفوضى العارمة خاصة سوق الأدوات الكهربائية والتي يقع ضحيتها المستهلك،فمن يراقب ومن يدافع عن حقوق المستهلكين،وهل الحق على المواطن الذي يتغاضى عن المخالفة ولا يحرك ساكناً تجاه حقوقه؟!  هذه العناوين وغيرها كانت محور ندوة الأربعاء التجاري التي أقامتها غرفة تجارة دمشق تحت عنوان(دور جمعية حماية المستهلك في ضبط حركة الأسواق) كما طالت محاور الندوة  مفاهيم اقتصاد الظل والخفي غير المنظم وإيجابياته وسلبياته وأسباب نشوئه وقصور البنى والبيئة والتشريعات المشجعة.

سوق عجيبة

حيث وصفت رئيس مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك  سراب عثمان أن سوق الكهرباء في دمشق سوق عجيبة تباع فيها الأدوات الكهربائية دون فواتير  ودون لصاقات تشير إلى تاريخ الصلاحية والمواصفات والجهة المصنّعة دون حسيب أو رقيب ؟!! لافتة أنها زارت أحد محلات بيع هذه الأدوات وشاهدت ما يحدث من مخالفات وأنها نبهت صاحب المحل إلى ضرورة الالتزام بالمواصفة و منح فواتير الشراء للمواطن ووعدت بذلك وبعد مضي فترة قصيرة زارت المحل ذاته واكتشفت أن المخالفات على حالها!!. وأشارت عثمان إلى وجود كمية كبيرة من البضائع غير المتضمنة للمواصفات والجودة ولا تحمل كفالة ولا إعلانا عن الأسعار وخاصة الأجهزة الكهربائية بجميع أنواعها وأشكالها مطالبة التجار والصناعيين والمستوردين بشكل خاصة بوضع الأسعار واسم الشركة الصانعة وبيانتها والكفالة وحماية المواطن من السلع الرديئة بينما نصحت المستهلكين بالتحول إلى السلع المنتجة محليا لأنها مكفولة والأفضل بالسعر والمواصفة والجودة والالتزام بالشروط الصحية وسلامة الغذاء عند الاستيراد للسلع والبضائع. مشيرة إلى امتلاء الأسواق بالبضائع الصينية البالية من الدرجة الثانية والثالثة  وغير المتضمنة للمواصفات والجودة ولا تحمل كفالة ولا إعلاناً عن الأسعار في أسواقها وخاصة منها الأجهزة الكهربائية بجميع أنواعها وأشكالها. وناشدت التجار والصناعيين والمستوردين بشكل خاصة وضع الأسعار واسم الشركة الصانعة وبياناتها والكفالة وحماية المواطن من السلع الرديئة وشجعت الناس للتحول إلى السلع المنتجة محلياً لأنها مكفولة والأفضل بالسعر والمواصفة والجودة والالتزام بالشروط الصحية وسلامة الغذاء عند الاستيراد للسلع والبضائع.

ولفتت إلى خلو الألبسة وخاصة مما يدعي أصحابها أنها ماركات من اللصاقات وكثير منها تم تزويدها بلصاقة فوق أخرى للتعمية على أسعارها وعرض أسعار وهمية غير حقيقية لا تعبر عن قيمتها الحقيقية. ووصفت هذه الممارسات بالغش والتدليس بالمواصفة والسعر وهروب أصحاب بعض المحال ممن لا يتمتعون بالمصداقية في بيعهم وشرائهم من دوريات حماية المستهلك.وكشفت عن عدم تلقي الجمعية إلا شكوى واحدة على صعيد أقساط المدارس، داعية المواطنين لتقديم الشكاوى بحق المخالفين والغشاشين وفي حالة الشعور بالغبن والظلم من أي سلعة أو خدمة منتجة أو مستوردة. وختمت بأنه لا وجود لصناعة نوع أول في أسواقنا بتاتاً، ودعت إلى تكريس مبدأ وثقافة الكفالة في جميع السلع والخدمات المقدمة وعدم شراء أي سلة بلا كفالة.

دور إرشادي

 وبينت عثمان أن الجمعية تقوم بدورها في تعريف المستهلك بماهية المواد التي يتعامل معها وإرشاده للطريقة الصحيحة لاستخدامها وتطبيق المواصفات والمقاييس الوطنية على السلع المعروضة والمساهمة في تطويرها والمشاركة في وضع وتطوير التشريعات المتعلقة بمراقبة المنتجات والخدمات. بدوره لفت عضو مجلس إدارة الجمعية أدهم شقير إلى أهمية العمل على تنظيم قطاع اقتصاد الظل وتوفير محفزات انضمام وتسجيل المنشآت غير النظامية إلى قطاع الاقتصاد المنظم لتسهم بدورها الفاعل في الاقتصاد الوطني.

داعياً المستهلك إلى الدفاع عن حقه وعدم السكوت عن المخالفات التي تضر بماله وصحته ،مبيناً أهمية دور المجتمع الأهلي وجمعية حماية المستهلك والجمارك في ضبط المخالفات ومحاسبة المخالفين كون دور جمعية حماية المستهلك لايتعدى كونه حلقة الوصل بين المستهلك والجهات المعنية لجهة الدفاع عن حقوق المستهلكين . ونوه شقير إلى  بروز فئة أو مجموعة باتوا لاعبين أساسيين في اقتصاد الظل خلال الأزمة وتجار أزمة وحروب لا أحد يتصدى لهم يتحكمون بالمقاييس الحقيقية والمعايير الأساسية للاقتصاد، ينشطون عبر احتكار تام تخلله تجارة سلاح ومخدرات وأدوات كهربائية وأدوية متسائلاً ما عدد المحتكرين الذين تم توقيفهم أو سجنهم وقد تلاعبوا بقوت الشعب؟.

مضاربة

ولفت شقير إلى المضاربة بأسعار الصرف من خلال فئة أو شريحة باتوا حيتاناً بعد أن كانوا تجاراً صغاراً كبروا ويتلاعبوا بالأسعار على أهوائهم وإن تاجر عملة كبير يخرب مدخرات الناس مما تبقى من عملة وذهب وغيرها من المقتنيات والممتلكات التي تآكلت. والفئة الثانية بحسب شقير تجار يلعبون دور المنافسة المزيفة حرموا الناس من كثير من السلع وركز على تجار الشواحن والإنارة واللدات واصفاً إياهم بالمشكلة الكبيرة. منوهاً  إلى وجود 22 ألف بسطة في دمشق إحداها رأس مالها 23 مليون ليرة مراقبة بالكاميرات تبيع المعونات والسلع المدعومة والمعلبات المعرضة للشمس والهواء وكافة الملوثات.

توعية

من جانبه أشار  عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق باسل هدايا إلى أهمية دور الجمعية الدقيق والحساس في السوق عبر توعية المستهلك الذي يبحث عن جودة البضائع وعن كشف المزور منها والحد من ارتفاع الأسعار.

جدل

الندوة لم تخل من نقاش وجدل كبيرين بين المحاضرين والحضور الذين دافع بعضهم عن أهمية اقتصاد الظل كونه يشكل حوالي 85 % من الاقتصاد المحلي ولكونه وفر سلعة وخدمة لم تتوفر للناس وفرص عمل في حين هاجمه البعض الآخر لنتائجه وآثاره المدمرة والمؤذية للاقتصاد والمضرة وتأثيره المؤذي على سلامة الغذاء وصحة المجتمع.

مداخلات

مأمون سيروان “تاجر” بيّن في مداخلته أن 90 بالمئة من التجار لا يملكون سجلات تجارية مع فوضى في التسعير على اعتبار أن السجل يضبط عمل المنشأة صحياً وتموينياً واستهلاكياً ويحميها من التلاعب والغش. وكشف عن حصول عمليات استيراد لبضائع هي تصافي الشركات الأجنبية وعلى أنها جديدة وحديثة وهي بلا فواتير نظامية ولا كفالة ولا مواصفات. محمد سعيد الحلبي قال: لا نريد تضخيم دور جمعية حماية المستهلك لأنها عبارة عن نشاط نوعي أهلي تطوعي.

وعن اقتصاد الظل بين أنه يشكل من 40 إلى 60 بالمئة في كل اقتصاديات العالم وهو ارتفع لدينا خلال الأزمة إلى نسبة 80 بالمئة ويرى أن إيجابياته أكثر من سلبياته ويشغل كل المهن والحرف والورش ونشأ عنها تجار وصناعيون كبار وحتى هؤلاء لديهم أساليب الغش والتدليس والاحتكار والتلاعب بالأسعار فهي لا تقتصر على اقتصاد الظل. داعياً إلى تخصيص أماكن محددة لهذه الورش وتقديم الخدمات إليها وخاصة البسطات وعدم النظر إليها بازدراء واعتبارها مصدر الأذى والضرر على الاقتصاد والمجتمع وتنظيم هذا القطاع.

عدي الشبلي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق وصف اقتصاد الظل بالاقتصاد الذي له خصوصية في مجتمعنا وهناك الكثير من النساء تعمل في هذا النوع من الاقتصاد ووصلت منتجاتهم إلى مختلف أصقاع العالم بسبب تميز بعض صناعاتها وتمتعه بالجودة والمواصفة والخصوصية المحلية واصفاً إياه بالاقتصاد الممتاز لمجتمعنا لكونه يعمل في بيئة اجتماعية خاصة به.

ودعا إلى ضرورة تكريس مبدأ التكافل الاجتماعي في العمل والرقابة عليه والتكافل بين جميع جهات الدولة لرعايته وتقديم الدعم له وتنظيمه ليعمل ضمن ضوابط.

إبراهيم خليل (من الحضور) اقترح في مداخلته اعتماد أسلوب التشهير بأصحاب الغش والتدليس ومن يتلاعب بسلامة الغذاء وصحة الناس وهو أقوى من الضبوط والمخالفات.

جمعية المستهلك في سطور

تعد جمعية حماية المستهلك إحدى مؤسسات المجتمع المدني، ولكنها أكثرها أهمية، وهي تقدم خدماتها مجاناً للجمهور في كافة مناطق المملكة، لأنها تقوم على خدمة المجتمع، وهي تستهدف جمهور المستهلكين بتوفير الحماية اللازمة لهم عن طريق توعية المستهلك بحقوقه وتلقى شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة، وتبني قضاياه لدى الجهات العامة والخاصة وحمايته من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في جميع السلع والخدمات والمبالغة في رفع أسعارهما ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك