سوق العمل .. الازمة القادمة من يلتفت اليها ؟؟؟

0
12

دمشق – خاص –اخبار سوريا والعالم|

عندما ترى خريجو كليات علمية تصنف بالقمة كالاطباء والمهندسين والصيادلة يعملون  مندوبى مبيعات واعمال اخرى خارج اختصاصهم للتخلص من العطالة والفقر يمكنك وصف سوق العمل بالميتة ومن دون ملامح مستقبلية مطمئنة .   

وعندما ترى حجم الشباب الذي غادر سورية والذي هجر عمله للالتحاق بواجبه الوطني تقر بضرورة تحديد ملامح سوق العمل في المرحلة المقبلة على الاعمار بالخبرات المطلوب تدريسها للطلاب ليكونوا مؤهلين لتلك الوظائف وتوجيه طاقة الشباب الى العمل المطلوب والاكثر اتاحة بسرعة ومن دون تأخير  .

وعندما يتناغم سوق العمل مع نهج التعليم والتوسع في الكليات القائمة على المهارات العلمية والقضاء على هدر المال الذي تنفقه الدولة على التعليم دون جدوى واقعية ملموسة يمكننا استعادة حركة النهضة التي شهدتها سورية قبل الازمة.

وعندما تفرز الازمة متطلبات جديدة في سوق العمل لا تتناسب مع مؤهلات الخريجين الموجودة حاليا ستكون سورية امام احد الخيارات ام استقدام عمالة خبيرة  مدربة او التخبط وهدر الوقت والمال مع كوادر شغلها الشاغل الحصول على منصب دون النظر الى الانتاج لانه في الاساس من يدير الدفة لا يعمل في اختصاصه .

وعندما تضع الدولة اليوم برامج للتدريب محددة وعملية على طبيعة الاعمال الاكثر الحاحا في المرحلة المقبلة وتحديد مستوى اجورها ستجد العقول تتقبل فكرة الالتحاق بأي فرصة عمل تؤمن دخلا محترما وحياة كريمة وتتجاوز مرحلة الشكليات والوجاهة الاجتماعية وتوجه الطاقات الصاعدة للتدريب والتاهيل والاستعداد لاعادة الإعماروتحافظ الدولة على مخزونها من الشباب والكوادر التي تخسر على تعليمها وتنهض باعمار سورية من جديد.