سوري يستثمر أرضاً جرداء في ألمانيا لزراعة نباتات سورية منها الملوخية

0
184

حوّل لاجئ سوري في ألمانيا يدعى محمد المصري أرضاً جرداء مهملة إلى مشتل زراعي، بعدما قرر إدخال ثقافة المزروعات السورية إلى المجتمع الألماني ونقل المزروعات غير الموجودة فيها كالملوخية واليقطين والبامياء والباذنجان والكوسا وغيرها.

وفي حديثه لموقع “اقتصاد مال وأعمال السوريين”، قال المصري إنه لم يستطع إكمال تعليمه بسبب ظروفه المعيشية، فعمل في شركة زيوت خاصة، تلاها العمل بالزراعة ضمن أرض عائلته، وهنا اكتسب بعض الخبرة في هذا المجال، قبل أن يلجأ إلى ألمانيا.

وبعد لجوئه بأشهر قليلة أصيب بسرطان البروستات، لكنه شفي منه بعد سنة ونصف السنة، حسبما ذكر، ثم التحق بكورسات لغة ألمانية، ليبدأ بعدها بالبحث عن مصدر رزق، فقرر إقامة مشروع زراعي وعثر على أرض قريبة من منزله منحها له صاحبها الألماني لمدة سنة كتجربة.

وبدأ المصري (الذي ينحدر من مدينة حمص) باستصلاح الأرض التي قاربت مساحتها 2,500 متر مربع، ونقل التراب المخصص للشتل على عربة أطفال صغيرة بمفرده، وتمكن في البداية من زرع حوالي 400 شتلة، ثم توسع المشروع ليصل إلى 4,000 شتلة بمختلف أصناف الفواكه والخضراوات.

وتحدث المصري البالغ 36 عاماً عن خططه للعام المقبل، حيث ينوي إدخال أشجار عربية ونباتات الزينة والزهور كالياسمين والزنبق والريحان وبعض النباتات العلاجية كالمليسة واليانسون والشمرة والنعناع والبابونج.

وفي وقت سابق من العام الجاري، تمكّن لاجئ سوري يدعى عبد السميع أو (عبدول سايمو) الاسم الذي يناديه به البعض، من تأسيس أول مصنع جبنة سورية في ألمانيا وأطلق عليه اسم “شام سار”، وباتت مبيعاته تصل إلى تركيا وهولندا والسويد.

وسبق أن حصلت قصة مشابهة في بريطانيا مع لاجئة كانت تعمل صيدلانية بدمشق، وعندما افتقدت جبنة الحلوم التي اعتادت تناولها، أسست شركة “يوركشاير تشيز” في 2014 لتصنع الجبنة بنفسها، وتوزع منتجاتها لمختلف أنحاء ألمانيا.

وتحدث لاجئون سوريون في شباط 2019 عما يعانوه في سوق العمل بألمانيا، وانتشار ما يسمى بـ”العمل بالأسود”، أي العمل دون وجود عقد نظامي يحفظ لهم حقوقهم، واستغلال صاحب العمل لظروفهم كونهم جدد وليس لديهم إلمام بالقوانين المعمول بها.

وفي كانون الأول 2018، تم تسجيل 456 ألف لاجئ يبحثون عن عمل في ألمانيا، من ضمنهم حوالي 175 ألف لاجئ عاطل عن العمل، أي ما مجموعه 8% من العاطلين عن العمل في ألمانيا.