سورية تترجم فهمها وقف النار وتحرّر النشابية… وروسيا تتخوّف من مؤامرة كيماوية

0
36

ترجمت سورية فهمها القرار الأممي لوقف النار في كلّ الأراضي السورية الذي بدأ تحت عنوان الغوطة، بتقدّم وحدات من الجيش والحلفاء على محاور انتشار جبهة النصرة وحلفائها، محققة اختراقاً هاماً جنوب شرق الغوطة وصولاً لتحرير بلدة النشابية، بعدما كان التجاذب الذي رافق ولادة القرار قد عكس التحوّلات التي شهدتها سورية عسكرياً وسياسياً، وتبلور إرادة متماسكة تجمع سورية وحلفاءها وتمثلها موسكو في المفاوضات الدولية، بحيث توسّع مفهوم وقف النار ليشمل كلّ الأراضي السورية، ويطال وفق المفهوم السوري الذي أعلنه السفير بشار الجعفري في جلسة التصويت على القرار ذاتها، الغارات الأميركية والإسرائيلية والتوغل التركي في عفرين، ولا يشمل جبهة النصرة وداعش، ويضع معادلة عفرين والغوطة في سلة واحدة لجهة وصول المساعدات ووقف النار، بينما يضع الغوطة والفوعة وكفريا في سلّة موازية في الموضوع الإنساني بكلّ عناوينه.

بالتوازي حذرت موسكو من التهديدات الأميركية لسورية وما تخفيه، وهي التهديدات التي ردّ عليها الجعفري بتهديد موازٍ بممارسة سورية حقَّها المشروع بمقاومة الاحتلال الأميركي، وقالت موسكو بلسان وزارتي الخارجية والدفاع إنّ لديها معلومات عن مؤامرة مدبّرة لاستخدام السلاح الكيميائي واتهام الدولة السورية بذلك لتبرير خطوات عدائية تستهدف سورية بينما تحدثت مصادر أمنية قريبة من القيادة الروسية لبعض المواقع الإعلامية عن معلومات أخرى حول وجود ضباط أجانب في الغوطة ترغب واشنطن بتوفير فرصة لإخلائهم عبر بوابة الإخلاء الأممي للحالات الإنسانية.

لبنانياً، الانتخابات وتحالفاتها لا تزال تنتظر تبلور خيارات تيار المستقبل، الذي ينتظر من جهته وصول الموفد السعودي القادم إلى بيروت لمحاولة توحيد حلفاء الأمس الذين «انفخت دفهم فتفرّق العشاق»، خصوصاً علاقة تيار المستقبل بثنائي القوات اللبنانية والكتائب وشخصيات الرابع عشر من آذار المسيحيّين، وفي ضوء خيار المستقبل النهائي تتبلوَر صورة تحالفه المنتظر في دوائر كثيرة، مع التيار الوطني الحر، وبعد ذلك يتكشف حجم التلاقي الموضعي وفرصه بين كلّ من التيارين الأزرق والبرتقالي مع القوات، وفي أيّ دوائر.

مهمة الموفد السعودي التي تتمّ تحت شعار محاصرة حزب الله ذات بعدين، سياسي ومالي، سياسياً عبر جسّ نبض فرصة تشكيل أغلبية نيابية شبيهة بانتخابات عامي 2005 و2009، أو على الأقلّ إبعاد شبح نشوء أغلبية مقابلة تضمّ بين صفوفها حزب الله وحلفائه، ومالياً عبر الإيحاء بأنّ السعودية لن تلتزم بشيء نهائي في مؤتمرات دعم لبنان بانتظار الانتخابات النيابية والأغلبية النيابية الجديدة وموقع حزب الله فيها، وبالتالي في الحكومة التي تلي الانتخابات.

هذه المهمة تناولها الأمين العام لحزب الله استباقياً في مخاطبته جمهور الناخبين في الدوائر التي يخوض الحزب معاركه الانتخابية فيها، خصوصاً في دائرة بعلبك الهرمل، متحدثاً بوضوح عن وجود اهتمام أميركي سعودي يترجمه سعي ملموس لإضعاف الحزب انتخابياً، وإثارة التشوّش وسط جمهوره وتحالفاته، داعياً إلى اعتبار الانتخابات مناسبة لتجديد الثقة بالحزب والابتعاد عن التفاصيل الشخصية التي تتناول المرشحين، بينما كان رئيس المجلس النيابي في حوار جامعي شهده مجلس النواب، يؤكد أهمية القانون النسبي منتقداً تقييده بدوائر أعادته للطائفية، معتبراً تحرير النسبية من الطائفية عنوان العدالة الانتخابية.

من جهته المرشح القومي في دائرة الكورة زغرتا بشري البترون الدكتور سليم سعادة تحدّث بحضور قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي، شاكراً ثقة الحزب والمرشِّحين القوميين الذين سيمثلهم جميعاً بترشيحه، متعهّداً للنهضة بمواصلة الطريق وللكورة بحمل الأمانة والهموم والاهتمامات.