رأي اليوم: سوريا نحو ارتفاع رهيب للحرب قبل رحيل أوباما

0
52

سترتفع حدة المواجهات العسكرية في سوريا الى مستويات غير مسبوقة ورهيبة ابتداء من هذه الأيام، بسبب رغبة موسكو تعزيز نفوذ بشار الأسد والسيطرة التامة على حلب وباقي الأراضي، ورغبة واشنطن القضاء على “الدولة الاسلامية” قبل خروج باراك أوباما من البيت الأبيض.

ووجهت روسيا معظم بوارجها الحربية الكبيرة الى شواطئ سوريا وبالخصوص حاملة الطائرات كوزنيتسوف التي سترفع القوة النارية ضد أهداف المعارضة السورية و”الدولة الاسلامية” بشكل رهيب. وتحمل هذه السفينة الحربية الضخمة مقاتلات من نوع “سو-33″ و”سو25 و”ميغ”29 وطائرات الهليكوبتر الحربية من طراز “كا 27″.

وتتحكم في استراتيجية روسيا الرغبة في إتمام الحرب السورية في أقرب وقت بعدما مضى 13 شهرا على التدخل الروسي، وجعل أغلبية أراضي السورية تحت سيادة بشار الأسد أمام تقدم الأكراد بدعم من الجيش الأمريكي.

وفي الجهة الأخرى، يرفع البنتاغون من قوة تدخله العسكرية، فبعد محاصرة الدولة الاسلامية في الموصل التي لم يبقى على سقوطها النهائي سوى أسبوعين، وفق التقديرات العسكرية وبدء تمشيطها من عناصر “الدولة الاسلامية”، تركز على الرقة كمعقل رئيسي لـ”الدولة الاسلامية” في سوريا.

ويريد البيت الأبيض قيام الولايات المتحدة بدعم من حلفاءها في الغرب وبتنسيق مع الجيش العراقي والأكراد القضاء على “الدولة الاسلامية” وتعزيز نفوذ المعارضة السورية المعتدلة قبل تسليم الرئيس باراك أوباما الرئاسة الى الجمهوري دونالد ترامب الفائز في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي.

ويدرك البيت الأبيض في ظل رئاسة أوباما أن دونالد ترامب سيعمل بنصائح مستشاره الجنرال مايكل فلاين الذي كان مديرا للمخابرات العسكرية الأمريكية في عهد أوباما حتى 2014 ونصح الرئيس بالتنسيق مع روسيا وقدم استقالته لما فشل في مسعاه. وينص الجنرال فلاين على ضرورة التنسيق مع روسيا في مكافحة الدولة الاسلامية لأنها عدو الجميع. ويقول هذا الجنرال بأن سياسة واشنطن غير الرصينة قد تسببت في ظهور الدولة الاسلامية.

وصرح دونالد ترامب في مناسبات كثيرة في رغبته في التنسيق مع روسيا في مواجهة مخاطر الشرق الأوسط وبالخصوص الدولة الاسلامية، ويرحب الكرملين بهذا التوجه المرتقب للإدارة الأمريكية.

“راي اليوم “