سوريا تحفز مزارعي “الذهب الأبيض”

0
19

بدا القطاع الزراعي السوري أكثر دأباً لإعادة أمجاده السابقة. وترى بعض المصادر أن الزراعة السورية بدأت باتخاذ  خطوات للاعتماد على الذات والإفلات من طوق الديون والاستيراد المتناهي والضخم من القمح، وغيره من المنتجات الزراعية من دول أبرزها إيران وروسيا.

في وقت تقدم وزارة المالية دعماً إلى المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان بغية إعطاء عائدٍ مجزٍ للمزارعين المنتجين وتحفيزهم على الاستمرار بزراعة القطن على خلفية ارتفاع تكاليف الإنتاج بما فيها زيادة الأجور وزيادة أسعار البذار.

في المقابل، تنعكس زيادة إنتاج وزراعة القطن على الصناعة والمنشآت الصناعية، ومن أبرزها تحريك عجلة إنتاج معامل الحلج والنسيج.

وتحتكر المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان العائد للقطاع العام عملية شراء وحلج وتسويق القطن محلياً وخارجياً.

وتقدر عدد محالج الذهب الأبيض ما يقارب 17 محلجاً منتشرين على كامل الجغرافيا السورية استحوذت حلب عاصمة الاقتصاد على النصيب الأكبر بثمانية محالج تليها حماة وسط البلاد بأربعة محالج.

استراتيجية جديدة

في غضون ذلك، تعمل وزارة الزراعة على قدم وساق بغية صياغة استراتيجية وخطط تنموية في مجال تطوير إنتاج القطن تمتد حتى عام 2025 غايتها إعادة تأهيل البحوث والمخابر وتطوير المحالج وأصناف جديدة تلائم المناخ وتقلباته.

ويصنف القطن السوري بالدرجة الأعلى بين الأقطان نوع “ابلاند” ومتوسطة التيلة، ويتمتع بمكافحته لآفات القطن الحشرية ويقطف يدوياً ويزرع في الأراضي المروية لشدة استهلاكه للمياه.

وفي سياق متصل، تراجعت معامل الحلج والنسيج في الإنتاج وأحد عواملها المسببة، إضافة إلى تدمير المصانع، انخفاض كميات القطن بشكل كبير، بعد أن كانت تصلها كميات من القطن الخام وتنتج المنسوجات المختلفة والشهيرة منها “الدامسكو” و”البروكار”. ,