سعر ليتر المازوت الحر وصل الى ألف ليرة في طرطوس

0
124

طرطوس – خاص-اخبار سوريا والعالم |

يسير ابو محمد الحلبي في سيارته وعينه على الضوء الاحمر المؤشر على افراغ خزان الوقود في السيارة، يبحث بلهفة عن المازوت الحر في محافظة طرطوس، حتى يتلقى هاتفا من احد اصحاب السرافيس العاملة ضمن المدينة، “يوجد مازوت بسعر الف ليرة سورية لكل ليتر واحد “.

قد يكون هذا الرقم هو أعلى سعر وصلت اليه أسعار المادة بعد حرمان أصحاب الشاحنات والبيك ابات منذ شهرين من الحصول على المادة، بحجة توزيع المازوت حسب الاولويات، فكان على اصحاب هذه السيارات التوجه الى القطاع الخاص للحصول على المادة بسعر التنكة 9000 ليرة  والمادة متوفرة بشكل كبير لمن يريد ، علما أن توفرها يكون من قبل أصحاب السرافيس التي تذهب الى تعبئة المازوت والتبييت، وبيع حصتها من المازوت التي تعادل عمل يوم ونصف على السرفيس ضمن المدينة .

بورصة المازوت الحر منتشرة في المحافظة وعلننا أمام أعين الجميع، بل برضاهم ،كون اصحاب السيارات مضطرة على التعبئة بهذا السعر، وتحمله على الزبون المواطن المعتر صاحب الحاجة الماسة .

منذ يومين وصل طلب مازوت الى احد المحطات في جنوب المدينة باتجاه المنطار ، وبعد سماع اصحاب السيارات وصلت الى الكازية ليقوم صاحب المحطة بقطع الكميات المستحقة لكل سيارة ، ومن ثم يعلن انتهاء المادة قبل تعبئة للسيارات التي قطع لها على الجهاز مستحقاتها دون تعبئة ، لتسمع بعدها اسطوانة الشتم واللعن على الذكاء الذي يتيح لأصحاب المحطات سرقتهم علنا ، دون رقيب أو حسيب،  والذكاء الذي برر صفحة المسؤولين من التورط مع اصحاب المحطات على حساب أصحاب السيارات، الذين لا يملكون لا حول ولا قوة سوى دفع ثمن المادة بالبورصة المتداولة في المحافظة .

شركة تكامل تقول .. ان الهدف من البطاقة الذكية للآليات هو : الحد من التهريب والاحتكار، والوصول إلى توزيع الدعم لمستحقيه حسب قطاعات الأعمال، والتوفير لصالح خزينة الدولة، ويمكن لأي مراقب ان يسأل عن تحقيق هذه الاهداف من قبل الشركة وسط بورصة أسعار كاوية لا ترحم، كون سعر المادة الرسمي 180 ليرة سورية، ويباع للصناعيين رسميا 293 ليرة ، وكلفة المازوت المستورد عبر البر 360 ليرة ، وحدد أول سعر للمادة مع وصول أول قافلة مازوت بـ 475 ليرة، ليصل اليوم الى الف ليرة سعر الليتر الواحد.

السعر الذي وصل اليه المازوت لا يقبل به لا عاقل ولا منطق، ولكنه واقع ومتوفر وبكميات كبيرة، ويؤكد بعض الاراء التي تشير الى يومية عامل محطة الوقود مئة الف ليرة في اليوم، ونوم الرقابة التموينة في العسل، ودفع اصحاب السيارات لسحب الكميات المستوردة، وتكريس بورصة خاصة لأسعار المازوت، مستغلين حاجة الناس، فهل يعقل ياسادة ارتفاع سعر ليتر المازوت خمسة أضعاف وربع .