سد ديشامب ينقذه من الجبهة المستباحة أمام بلجيكا

0
11

موسكو: تقاسم منتخبا فرنسا وبلجيكا التفوق على مدار الشوطين، إلا أن الديوك ابتسموا في النهاية بالفوز بهدف والتأهل لنهائي كأس العالم (روسيا 2018).
وتفوقت بلجيكا في الشوط الأول، وكانت الأكثر استحواذا وخطورة على المرمى، بينما أدار الفرنسيون اللقاء بذكاء بعد تسجيل هدف مبكر في الشوط الثاني، لتنتهي مغامرة الشياطين الحمر.
واعتمد روبرتو مارتينيز المدير الفني لبلجيكا على خطة 3-4-3، بينما لم يتخل ديشامب عن واقعيته، واستمر على خطته 4-2-3-1.
ولكن ديشامب ظل الشوط الأول بلا حيلة أمام انطلاقات إيدين هازارد في الجناح الأيسر وتفوقه في الصراعات الفردية على بينجامين بافارد، الذي لم يجد المساندة الكافية من بول بوجبا وكيليان مبابي.
أما الجبهة اليمنى لبلجيكا فكانت بلا بصمة تذكر، في ظل فشل كيفين دي بروين في إيجاد ثغرة مع عرضيات غير مؤثرة لناصر الشاذلي، تعامل معها قلبي دفاع فرنسا فاران وأومتيتي بنجاح تام.
وكان روميلو لوكاكو بمثابة الحاضر الغائب في هجوم بلجيكا، واستسلم كثيرا لرقابة الدفاع الفرنسي، كما لم يجد المساحة الكافية وراء الظهير الأيسر لوكاس هيرنانديز. وأصابت الرقابة المشددة، لوكاكو بعدم التركيز في الكرات العرضية، حيث تعامل معها برعونة تامة.
ولم يكن الحال أفضل كثيرا بالنسبة لكيليان مبابي، الذي كان في عزلة تامة طوال الشوط الأول، وغاب التواصل بينه وبين جريزمان وجيرو في ظل نجاح روبرتو مارتينيز في إغلاق الجبهة اليسرى بوجود فيرتونجين ومعاونة مروان فيلايني.
وتحرر مبابي نسبيا في الشوط الثاني بعد الهدف، إلا أن رعونته وميله للاستعراض حرم الديوك من الاستفادة أكثر بالهجمات المرتدة، بل ركز أكثر في استفزاز مدافعي بلجيكا.
كلما بدا المنتخب الفرنسي متماسكا في أرض الملعب، كان الفضل الأكبر يعود لنجولو كانتي الذي بذل جهدا كبيرا في تدعيم الظهيرين وقلبي الدفاع، كما أجهض العديد من هجمات بلجيكا.
الدور الأبرز لكانتي بدا أكثر وضوحا بعد تقدم فرنسا بهدف أومتيتي، حيث بذل جهدا كبيرا في الحد من خطورة دي بروين وهازارد وميرتينز، كما مال لدعم الظهير الأيمن بافارد مع بول بوجبا.
وشكل ديديه ديشامب سدا دفاعيا منيعا، كسر أمواج الكرات العالية لبلجيكا التي لم تستفد من الركلات الركنية في ظل رجوع جيرو وبوجبا لعمق الدفاع بجوار فاران وأومتيتي للاستفادة من طول القامة.
كان أنطوان جريزمان الجوكر في خطة ديشامب، تحرك في أكثر من مركز مثل رأس الحربة الصريح والمتأخر، كما بذل جهدا كبيرا في التغطية الدفاعية بالشوط الأول.
وبنفس السلاح الذي فك به ديشامب طلاسم دفاع أوروجواي، من ركلة حرة لعبها جريزمان على رأس فاران ليسجل هدفا، جاء الفرج هذه المرة من ركنية لجريزمان، ارتقى لها أومتيتي برأسه ليسجل هدف التأهل. كما أجاد جريزمان كثيرا في التحكم بإيقاع اللقاء، والتقاط الأنفاس لحين الانطلاق من الدفاع للهجوم.
وتأخر المدير الفني لبلجيكا كثيرا في إجراء التبديلات، حيث بدا أن لياقة موسى ديمبلي لن تسعفه لمجاراة ماتويدي وبوجبا وكانتي.
إلا أن مارتينيز لم يستفد من رجوع دي بروين كلاعب ارتكاز ثان لبدء الهجمات من الخلف، كما تباطأ أيضا في إشراك كاراسكو مكان فيلايني للدقيقة 80، أما إشراك باتشواي مكان الشاذلي في الوقت بدل الضائع، فيبقى علامة استفهام.
كما أخطأ المدرب الإسباني في عدم استبدال لوكاكو الذي بدا بعيدا عن مستواه، وصمم على سلاح الكرات العالية من طرفي الملعب رغم طول قامة لاعبي فرنسا.