سجال حاد بمجلس النواب … 45 تهمة توجه للنائب «نبيل صالح» اهمها اتهامه بالعلمانية … ودكتورة في كلية الإعلام تعلق: خروج على أدبيات الحزب وإثارة الرأي العام بقضايا ثانوية

0
269

شن أعضاء بعثيون في مجلس الشعب هجوماً على زميلهم نبيل صالح على خلفية انتقاداته لاستغلال الدين في الحزب والحكومة.

بعض النواب ألقوا مداخلات “نارية” كما وصفتها صحيفة الوطن، وحاولوا إظهار صالح وكأنه يهاجم الدين الإسلامي، إذ ذكرت وسائل أن النواب طالبوا صالح بالاعتذار “لإساءته للإسلام والحزب”، ووصلت الانتقادات إلى “التحالف العلماني السوري” الذي سبق لصالح أن أعلن عن تأسيسه، وطالب نواب في المجلس باتخاذ إجراءات بحق صالح، فدعا النائب نضال حميدي وزير العدل للتحرك بحق كل من يؤسس منتدى غير مرخص. كما ذكرت “الوطن”.

نبيل صالح قال لموقع RT : إنه استمهل رئيس المجلس حتى الغد للرد، وأضاف أن الهجوم استمر نحو ساعتين ونصف الساعة، وأن الحزبيين “سوقوا أكثر من 45 تهمة ضدي”

وحول ما نشر من اتهامات وتركزت حول أنه أساء للإسلام، أو لحزب البعث، قال صالح، أن هذا يُعد نوعاً من “لا تقربوا الصلاة”، وقال “هذا غلط، أنا لم أهاجم الإسلام في حياتي، وإنما انتقدت الفريق الديني الشبابي، وتغلغل وزارة الأوقاف في مؤسسات الدولة”

وأوضح أن “المهاجمين اعتمدوا على التأويل في زاويتي التي أرفض فيها عودة حماس إلى سوريا”

وذكرت صحيفة الوطن أن بعض الأعضاء رأوا فيما نشره صالح بأنه “تجاوز للخطوط الحمراء”، وقال النائب آلان بكر: “لا يمكن أن نسمح بالتطاول على حزبنا الذي تصدى للمؤامرة على سوريا”. ووصف ما يكتبه صالح على صفحته بأنه “سموم يبثها على مواقع التواصل الاجتماعي”

وطالبه آخرون “بالاعتذار من الشعب السوري، وحذف المنشورات المسيئة للدين والحزب” حسب صحيفة الوطن.

وكان قد كتب نبيل صالح على صفحته الشخصية على فيس بوك:

حضرت اليوم حفلة تجريم نبيل صالح في مجلس الشعب تمهيدا لإعدامه .. وقد تحدث 40 نائبا حزبيا ونائب من الفريق الديني الشبابي ونائبة من الأخوات القبيسيات ضدي، ودافع عني نائبان بعثيان هما الزميلة جانسيت قاظان والزميل توفيق اسكندر ونائب شيوعي هو الزميل عمار بكداش، وصمت الباقون على الرغم من رغبة الحزب بمشاركة بعض أحزاب الجبهة بالهجوم ولم يفعلوا احتراما لعلمانية أحزابهم .. وبما أن الإتهامات تجاوزت 45 تهمة تصفني بالمتطرف العلماني المعادي للإسلام والبعث، فقد استمهلت حتى يوم الغد لكي أجيب عنها بكل احترام وتروي، إذ أن الإتهامات جاءت على التأويل في أغلبها وبعضهم اعترف أنه لم يقرأ ما كتبته ..سأنتظر حتى الغد لأتبين مستوى ديمقراطية مكتب المجلس في الإستماع لمرافعتي، أو منعي من الدفاع عن أفكاري ، أو عرقلة وصولي إلى المجلس، باعتباري أذهب إليه مشيا وكذلك أعود.

بينما كتبت الدكتورة نهلة عيسى على صفحتها الشخصية في معرض تعليقها على هجوم النواب على زميلهم:

“على حد علمي أن حزب البعث كما قدم نفسه في كل أدبياته المعلنة على مدار أكثر من سبعين عاماً, هو حزب علماني ينظر إلى الدين باعتباره مكون ثقافي وحضاري وانساني لا يجوز القفز فوقه, أو التعامي عنه, كما لا يجوز اعتباره هوية تحدد الفرد و تعرفه وتميزه عن غيره من البشر, لأن لجميع البشر أديان يعتقدون بها, ولها نفس المكانة في نفوس معتنقيها وفي الدساتير والمنظومات القانونية الوطنية والدولية, إضافة إلى أن المواطنة كما هو مفترض هي الهوية الجامعة في أي دولة.

لذلك فما يفعله بعض بعثيو مجلس الشعب يبدو بالنسبة لي خروج على أدبيات الحزب, إضافة إلى إثارة الرأي العام بقضايا ثانوية, واختلاق أزمات لامعنى لها ولا حيثية ولا صحة, داخل مجلس يفترض أن يكون موحداً خلف جيشنا في حربه الوطنية على الإرهاب, ناهيك عن أن هؤلاء يحولون نبيل صالح إلى بطل شعبي سنقف جميعاً معه, على الأقل من باب حرية الرأي, خاصة وأن جميع تحركاته فيما يتعلق بتحالفه الفكري علنية, ولا تستهدف النيل من أي دين, بل فقط تطالب بفصل الدين عن الدولة في الشؤون العامة, وهو ما نطالب به جميعاً, وليعبد كل منا ربه بالطريقة التي يشاء, ما دام لا يعتدي على حياة غيره باسم ما يعبد”.

التدوينة المشكلة

وكان صالح نشر في صفحته على الفيسبوك منتقداً عودة حماس إلى سوريا، ورأى أن ذلك يعني “خسارة المؤيدين وعائلات الشهداء السوريين والفلسطينيين الذين قتلهم إرهابيو حماس” حسب ما كتب صالح، الذي أضاف في تدوينته تلك أنه:

بعد عودة حماس سيكون طبيعياً عودة إخونج رياض الشقفة (جماعة الإخوان المسلمين)، ومن ثم مصالحة ومعانقة إخونج إردوغان، وتوسيع دائرة الفريق الديني الشبابي والأخوات القبيسيات، وكلهم سوف يعيدون تجميع وتأهيل الإرهابيين الذين صالحتهم الدولة بزعم (استعادة الإسلام الصحيح الذي أنزله الله على سيدنا محمد) ومواجهة العلمانيين الكفرة

ويضيف صالح في التدوينة التي يبدو أنها أثارت ذلك الهجوم تحت القبة:

“نأمل أن لاتكون حماس حاملا بطفل قطر الذي سنربيه ونقويه ونحن نقول له: اكبر ياقاتلي”

المصادر- RT– الوطن – صفحة نبيل صالح – صفحة نهلة عيسى