ساعة ونصف الساعة هاتفياً بين بوتين وترامب لكل الملفات… وتركيا تعلن شراء النفط الإيراني

0
229


كشف كلٌّ من البيت الأبيض والكرملين إجراء محادثات هاتفية مطوّلة وشاملة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، استمرت لساعة ونصف، أعلن بعدها أنها تناولت ملفات دولية متعدّدة، خصوصاً الملف النووي لكوريا الشمالية بعد زيارة الزعيم الكوري كيم جونغ أون لموسكو، والتطوّرات في فنزويلا بعد الانقلاب العسكري الفاشل، بينما سارع الكرملين بعد الاتصال إلى الإعلان عن الاستعداد لتفاهم نووي ثلاثي أميركي روسي صيني يبدو أنه كان ضمن ملفات الحوار الهاتفي.

رغم عدم الإعلان عن التداول بين بوتين وترامب بملفات سورية وليبيا وإيران، إلا أن مصادر متابعة أكدت استحالة تجاوز هذه الملفات في محادثة بهذه الأهميّة بين الرئيسين بوتين وترامب لاستحالة رسم تفاهمات في ملفات خلافية، وبقاء الملفات الخلافيّة الرئيسية في حال متفجّرة. ورجّحت المصادر أن تكون قد رسمت سقوفاً للمواجهة في عنوان الملف النووي الإيراني والعقوبات الأميركية من جهة، ونوعاً من التفويض المشروط لموسكو في الملف السوري، ونوعاً من الإدارة المتحركة بالتشاور لتطورات الوضع في ليبيا.

في مستجدات العقوبات الأميركية على إيران، ومَن يستورد نفطها، برز الإعلان الأميركي بلسان الرئيس ترامب عن تقدّم هام في المفاوضات التجارية مع الصين، متجاهلاً الإعلان الصيني عن مواصلة شراء النفط الإيراني، كما برز الإعلان التركي عن نية مواصلة شراء النفط من إيران على خلفية صعوبة مواءمة مصافي النفط التركية مع مواصفات من مصادر أخرى.

المصادر المتابعة وضعت العقوبات الأميركية ضمن حدّي عدم التصعيد إلى الحد الذي يجفف موارد إيران ويطلق حروباً تجارية مع دول كبرى كالصين ودول إقليمية هامة كتركيا، والأخطر أنه يهدّد بدفع إيران لخطوات خارج نطاق السيطرة قد تؤدي لتفجير الوضع في الخليج، وبالمقابل عدم التراخي في العقوبات إلى الحد الذي يمكن إيران من تحقيق وفورات مالية تعتبر أميركا أنها ستستخدم لتعزيز قدرات إيران وقوى المقاومة عسكرياً، وتزيد من الخطر على «إسرائيل». وقالت المصادر إن العقوبات محكومة بحدّين هما، عدم تعريض أمن السعودية والإمارات لخطر الغضب الإيراني وعدم تعريض «إسرائيل» لخطر الوفرة الإيرانية.

لبنانياً، تتقدم الموازنة ببطء على طاولة مجلس الوزراء وقد توقفت نقاشاتها أمس حتى الإثنين عند بلوغ النقاش للضرائب التي ستطال أرباح المصارف، واقتراح رفعها من 7 إلى 10 وفقاً لمقترح وزير المال، بانتظار التوافق على سلة تفاهمات بات موضوعها الرئيسي، مستقبل الرواتب والتعويضات في القطاع العام، حيث يتوزع الوزراء بين ثلاثة تيارات: تيار يمثله رئيس الحكومة سعد الحريري ويدعو إلى تخفيضات شاملة لكل الموظفين تطال الرواتب بنسبة معينة تصاعدية وتطال التعويضات التي يتقاضاها الموظفون عن التعليم خصوصاً، وتعيد النظر بالكثير من تعويضات العسكريين، والتيار الثاني يمثله رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل ويدعو لمنع أي مساس برواتب ذوي الدخل المحدود والمتوسط وتعويضاتهم، لكنه يضع سقفاً للرواتب هو راتب رئيس الجمهورية لا يجوز أن يتخطاه راتب أي موظف، وللتعويضات الإضافية الناجمة عن الساعات الإضافية أو بدلات اللجان والغرامات والعطاءات ومن ضمنها عائدات تطبيق التدبير رقم ثلاثة للعسكريين، سقف مواز هو ما يعادل راتب الشهر الواحد لأي موظف، لا يجوز أن تزيد عنه هذه التعويضات، على أن يشمل ذلك المدنيين والعسكريين، أما التيار الثالث الذي يمثله رئيس الجمهورية فيلتقي مع رئيس المجلس ووزير المال برفض المساس برواتب وتعويضات ذوي الدخل المحدود، لكنه يستثني العسكريين، وفيما تحرّك موظفو مصرف لبنان احتجاجاً على فرضية أن يلحقهم بعض التخفيض إذا اعتمدت رؤية رئيس المجلس ووزير المال، بقي ملف العسكريين وتعويضاتهم على الطاولة، وتوقعت مصادر معنية بالنقاش حول الموازنة سلة تفاهمات تطال أجوبة موحدة حول مساهمة المصارف وحول الرواتب والتعويضات، بحيث يجري تمريرها معاً بصورة مترادفة ومشروطة.

البناء