سؤال وجواب عن فيروس الكورونا

0
29

دمشق – د. أنور العمر|

طمعا مني في توضيح بعض الأفكار الخاطئة التي يتداولها البعض عن فيروس الكورونا المستجد، فإني ومن موقع المسؤولية ومن خبرتي الكبيرة في الفيروسات وتحديدا فيروس الكورونا، فإني أضع نفسي تحت تصرف أي متسائل عن الكورونا أيا كان مستواه العلمي لتكون صفحتي هذه منبر لتبادل الآراء والنقاشات عن هذا الوباء طمعا في أن تعم الفائدة على الجميع

سألني أحد الأطباء البيطريين من طلابي القدامى السؤال التالي:

س1: هل صحيح أن فيروس الكورونا يدخل أولا إلى الحنجرة ويبقى فيها ساعتين ثم ينزل منها إلى الرئتين….؟؟؟؟؟

ج1: إن هذا الاعتقاد خاطىء جملة وتفصيلا حتى لو كان صادرا عن أعلى المستويات من المختصين وعلى مسؤوليتي الشخصية.

فالفيروس حين يدخل إلى الجسم عن أي طريق كان أول ما يبحث عنه هو وجود المستقبلات النوعية له، ففي حال تطابق مستقبلات فيروس الكورونا مع المستقبلات الخلوية التي تتواجد على الغشاء السيتوبلازمي للخلية، عندها يتم التعارف خلال مدة أقصاها 60 دقيقة إلا أنها من الناحية العملية تتم خلال الدقائق الأولى. ومجرد حصول هذا التعارف فإن فيروس الكورونا سوف يحقن حمضه النووي إلى داخل الخلية الحساسة فتحدث العدوى. ومن خلال أبحاثي المخبرية على فيروس الكورونا كنت أعطي الفيروس مدة ساعة كحد أقصى لحدوث متل هذا التعارف بين الفيروس وبين مستقبلاته على الخلية الحساسة وذلك كناحية اقتصادية بحتة للتقليل من تكلفة انتاج الفيروس وللحصول على أكبر كمية ممكنه منه.

س2: هل صحيح أن الفيروس يبقى في الحنجرة ساعتين ثم ينزل إلى الرئتين..؟؟

ج 2: من المعروف أن أقصى مدة زمنية لتعارف الفيروس على مستقبلاته النوعية على الخلايا الحساسة أي مرحلة الالتصاق لا تزيد عن ساعة واحدة. وهذه الحقيقة العلمية تضحض فكرة تواجده مدة ساعتين في الحنجرة ثم من بعدها ينزل إلى الرئتين.

س 3: هل صحيح أن مدة بقاء فيروس الكورونا على اليدين هي عشر دقائق فقط.؟؟؟؟

ج 3: من المستحيل عمليا تحديد هذه المدة بعشر دقائق، وذلك لعدة أسباب أولها أن مدة بقاء الفيروس أينما وجد عائد إلى الوسط الذي يتواجد فيه‘ فإن وجد في وسط مخاطي طالت فترة تواجده أو في أي وسط آخر يحميه من الظروف الخارجية، وهنا يمكنني الجزم بأن تحديد مدة عشر دقائق هي خاطئة من الناحية العلمية ولا تمت للواقع بصلة.

وبهذه المناسبة وباعتباري طبيبا بيطريا واشتغلت في مجال أمراض وفيروسات الدواجن فإنني أطلقها صرخة مدوية وليسمعها علماء العالم كله قبل الأشخاص العاديين.

إن من يطلع على الأعراض السريرية لفيروس الكورونا المستجد عند الانسان وأعراض فيروس الكورونا الذي يصيب الدواجن وخاصة النوع الحشوي المعروف بمرض البرونشيت أي فيروس الـ IBV فإنني أرى تشابها كبيراً إلى أبعد الحدود بين الفيروسين المذكورين، فالكورونا المستجد يسبب للمريض أعراض رئوية حادة وفشلاً كلوياً حاداً، وهذه الأعراض السريرية تتشابه مع أعراض الكورونا عند الدواجن من حيث الأعراض الرئوية والشكل الكلوي عند الدواجن.

وهنا ما أستنتجه شخصياً أن فيروس الكورونا المستجد ما هو إلا عبارة عن فيروس البرونشيت الذي يصيب الدواجن بعد أن عبثت فيه أيد خفية مجرمة تلاعبت بجيناته الاساسية، اي باختصار أن الكورونا المستجد قد يكون على الأرجح هو فيروس معدل عن فيروس كورونا الدواجن والله من وراء القصد….