زيارة البابا فرنسيس الى لبنان مؤجّلة.. والأولوية لسوريا والعراق

0
96

لا يزال الدبلوماسيون الغربيون والعرب العاملين في لبنان غير قادرين على استيعاب التسوية اللبنانية الداخلية التي أفضت الى انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتكليف سعد الحريري تشكيل حكومة العهد الأولى، لذا ترى هؤلاء يفضلون اتخاذ مقاعد المتفرجين دون الإدلاء بآراء حاسمة في ما يخص الداخل اللبناني.

ولعلّ الفاتيكان الذي قام بمساع مكوكية صامتة من أجل حلّ عقدة الشغور للكرسي الرئاسي المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط هو الأكثر تعبيرا عن فرحه بالتسوية التي حصلت.

ينقل زوّار السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشا عنه مناخا إيجابيا ومتفائلا، ويقول السفير البابوي بأن الجميع سعداء وخصوصا الجسم الدّبلوماسي الذي بدأ بتقديم أوراق إعتماده تدريجيّا بعد أن انخفض عديده الى قرابة النّصف.

وعمّا إذا كان انتخاب الرئيس العماد عون جيّد للمسيحيين تقول أوساط السفير البابوي -بحسب ما ينقل زوّاره- بأنه إذا كان الأمر إيجابيا للبنان فهو حتما إيجابي للمسيحيين.

يريد الفاتيكان أن يستعيد لبنان هيبته كدولة قويّة ومستقرّة، وبتحليل دوائر فاتيكانية مطلعة أنه لا يوجد تفاهم سعودي- إيراني حول التسوية اللبنانية، لكن في الوقت ذاته لا توجد عراقيل إقليمية أمام اللبنانيين، وهذه نقطة جوهرية ينبغي التنبّه إليها.

 

بالنسبة الى التأخر في تشكيل الحكومة، يضع الفاتيكان ما يحصل في إطار توزيع الحصص الوزارية، ولا يريد ممثلوه تحميل الأمر أكثر مما يحتمل.

وباعتقاد أوساط عليمة بالمناخ الفاتيكاني، بأن “حزب الله” عندما قبل بانتخاب الرئيس ميشال عون وسهّل تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة العهد الأولى لم يكن مناورا وهو ليس في وارد التراجع عن الأمر، لأنه لو أراد العرقلة لما التزم منذ البداية، أما التأخير فهو ثمن توزيع الحصص الطائفية والسياسية وهذا أمر طبيعي في لبنان عند تشكيل أية حكومة جديدة.

وهل من مشروع لزيارة البابا فرنسيس الى لبنان؟ تشير الأوساط العليمة بالمناخ الفاتيكاني بأن الوضع الراهن أفضل من زمن الشغور لأنّ ثمة رئيس للجمهورية قادرعلى توجيه الدعوة الى قداسة البابا لزيارة لبنان، وتردف: لكن للبابا فرنسيس أولويات في المنطقة حيث ثمة بلدان لديها مشاكل أكبر من لبنان مثل العراق وسوريا وكل شيء ممكن إذا وجّهت الدعوة، لكن يجب النظر الى السياق أيضا قبل تقرير الزيارة.

“لبنان 24”