زادت خلال سنوات الأزمة.. 500 دعوى اختلاس للمال العام أمام القضاء

0
19

دمشق|

أكد رئيس إدارة قضايا الدولة إحسان خيو أن الإدارة تلقت العديد من الدعاوى المتعلقة باختلاس المال العام موضحاً أن مهمة الإدارة المطالبة بحق الدولة سواء كانت في المحاكم الجزائية أم المدنية وفرض عقوبات رادعة بحق من يقدم على هذه الجريمة الخطرة.

وكشفت إحصائيات قضائية أن عدد الدعاوى المنظورة أمام محاكم الجنايات والمتعلقة باختلاس الأموال بلغت 500 دعوى منها 200 في دمشق وريفها و100 في محافظة حلب بينما سجلت محافظة حمص 50 دعوى، مشيرة إلى أن عدد الدعاوى في محافظة حماة بلغت 40 دعوى و20 دعوى في محافظة اللاذقية بينما سجلت محافظة درعا 10 دعاوى.

وبيّن خيو أن الأموال العامة هي حق الشعب ولذلك فإنه من الشيء الطبيعي أن يفرض قانون العقوبات الاقتصادية عقوبات رادعة بحق من يقدم على هذه الجريمة، مشدداً على ضرورة تطبيق أشد العقوبات دون أي رحمة في ذلك وأوضح خيو أن هناك الكثير من مؤسسات الدولة طلبت من إدارة قضايا الدولة تحريك الدعوى بحق أشخاص ارتكبوا جرم اختلاس المال العام وأن الإدارة اتبعت الإجراءات القانونية من خلال المطالبة بحق الدولة أمام القضاء وفرض العقوبات الشديدة والرادعة بحق مرتكب هذا الجرم الخطر.

وأشار خيو إلى أن من يقوم بهذا الجرم تجرد من إنسانته وأخلاقه باعتباره يُقدم على سرقة المال العام وهذه الجريمة تعد خطرة باعتبارها تمس المال العام بشكل مباشر.

ولفت رئيس إدارة قضايا الدولة إلى أن قانون العقوبات الاقتصادية وضع ضوابط وآليات تحدد ماهية جريمة اختلاس المال العام وطرق ضبط هذه الجريمة، مشيراً إلى أنه يجب على الهيئة العامة للرقابة والتفتيش أن تلعب هذا الدور لضبط المختلسين ثم تحويلهم إلى القضاء لمحاكمتهم بشكل عادل مؤكداً أنه لا يمكن التهاون مع هؤلاء الذين يقدمون على هذا الفعل غير المقبول. من جهته أكد أستاذ كلية الحقوق محمد خير العكام أن هناك العديد من الأخطاء ترتكبها الرقابة في ضبط المال العام موضحاً أن هناك أشخاصاً يتم تحويلهم إلى القضاء بناء على تقارير خاطئة بينما هناك أشخاص لا يحاسبون مع العلم أنهم متورطون في سرقة واختلاس المال العام بناء على تقارير مغلوطة.

وبيّن العكام في تصريح لـ«الوطن» أن هيكل الرقابة موجود إلا أنه لا بد من تفعيله بحيث يلعب دوراً جوهرياً في ضبط سارقي الأموال العامة لذلك فإنه لا بد من تفعيل دور الرقابة المركزية وإعطائها صلاحيات واسعة في ذلك. وأشار العكام إلى أنه لا بد من تسديد العقوبات الخاصة بسرقة الأموال العامة باعتبار أن هذه الجريمة تهدد اقتصاد البلاد إضافة إلى أن هذه الجريمة تعد أخطر من جريمة السرقة العادية وذلك بفرض عقوبات تصل إلى 20 سنة بحق الفاعلين.

ولفت العكام إلى أن هناك الكثير استغلوا الظروف الأمنية التي تعيشها البلاد وأقدموا على سرقة المؤسسات ما أدى إلى انتشار هذه الجريمة الخطرة التي أثرت سلباً في المجتمع بشكل عام.

وأكد العكام أن جريمة اختلاس المال العام تعد من أخطر الجرائم التي تهدد الاقتصاد الوطني ومن هذا المنطلق كان لا بد من مكافحتها والقضاء عليها بشكل كامل.

يذكر أنه تم تعديل قانون العقوبات الاقتصادية في عام 2013 معتبراً اختلاس المال العام جريمة جنائية الوصف أي من اختصاص محكمة الجنايات تتراوح العقوبة بحسب القانون من 3 سنوات إلى 15 سنة بالأشغال الشاقة.