روسيا لواشنطن : إما هدنة حقيقية أو حرب مفتوحة !

0
34

 

سقطت الهدنة في سوريا والذي أسقطها عملياً قيام طيران التحالف الدولي بقصف الجيش السوري النظامي واستشهاد 90 جندياً وضابطاً ورتيباً الى جانب إصرار واشنطن على فتح طريق الكاستيلو وقيام المعارضة بهجوم على ريف حلب الشرقي. اضف على ذلك، أن هجوم المعارضة على ريف حماه الذي يعطي مواقع تطل على الساحل  جعل الهدنة هشة وضعيفة في سوريا. وتعقيبا على ذلك، قال ضابط روسي كبير: «إذا كانت الهدنة في سوريا سقطت فيعني ذلك الذهاب إلى حرب مفتوحة» لكن واشنطن رفضت هذا الخيار وعليه جرت إتصالات بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف لاعادة إحياء الهدنة بدلاً من الذهاب الى حرب مفتوحة.

في غضون ذلك، أعلنت بريطانيا أن مقاتلاتها إشتركت في ضرب القوات السورية في دير الزور وأصابت أهدافها مشيرة الى أنها كانت تعتقد أن هذه القوات تابعة لداعش. وهنا تجدر الاشارة الى ان التنظيم كان قد إنسحب قبل 8 ساعات من المنطقة بعد معركة ضارية مع الجيش العربي السوري. انما ورغم الضربة الجوية التي نفذها التحالف الدولي ضد الجيش السوري تمكن الاخير من استرجاع المنطقة التي ضربها التحالف الدولي وهي قمة جبل فردة.

من جهة أخرى، قال المركز المختص بالأسلحة في لندن أن الجيش السوري أعاد واسترجع قواه ووصل إلى 120 ألف جندي منظمين بينما المعارضة يصل عدد مقاتليها إلى 200 ألف لكنهم غير منظمين ومنتشرين في القرى والمناطق من درعا إلى جبل الزاوية على طول 600 كلم إلى حلب إلى حمص إلى مناطق أخرى. وتابع المركز أن الجيش السوري يستفيد من الهدنة لتعزيز قواته وإعادة تنظيمها ويتلقى في الوقت ذاته أسلحة روسية مضادة للمدرعات والآليات إضافة إلى مدفعية ودبابات.

 

ـ التفاوض حول الهدنة ـ

 

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الهدنة في سوريا لا تزال مستمرة، مشيرا الى أن ممثلي الولايات المتحدة وروسيا يجتمعون في جنيف لتقييم الوضع في حين اعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر انعقاد اليوم الاجتماع الوزاري للمجموعة الدولية لدعم سوريا في نيويورك. وقال شيفر: «تنتهي فترة الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين روسيا والولايات المتحدة حول الهدنة في سوريا. وذلك كان جيدا قيام موسكو وواشنطن بدعوة المشاركين بمجموعة دعم سوريا للتحدث».

من جانبه، دعا ممثل الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت كل أطراف النزاع الى التمسك بالهدنة التي تم التوصل إليها.

اما روسيا، فقد اعتبرت انه لا جدوى من التزام دمشق وحدها بالهدنة، فيما يخرقها المسلحون كاشفة ان الجانبين السوري والروسي قد نفذا جميع التزاماتهما في إطار اتفاقات جنيف التي لم تفصح عنها موسكو حتى الآن تلبية لطلب من واشنطن.