روسيا لن تتخلى أبدا عن سلاحها النووي

0
58


تحت العنوان أعلاه، كتب دميتري روديونوف، في “سفوبودنايا بريسا”، حول عبثية طرح التخلي عن السلاح النووي، في ظل سياسة التدخل الأمريكي بالقوة في شؤون الغير.

وجاء في المقال: تعارض موسكو معاهدة حظر الأسلحة النووية. تم نشر بيان الوفد الروسي في اجتماع لجنة الإعداد لمؤتمر حول معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية.

ووفقا للجانب الروسي، تعوق نزع السلاح النووي حقيقة أن الأسلحة النووية الأمريكية غير الاستراتيجية ما زالت موجودة في أوروبا.

ومن الجدير بالذكر أن روسيا تحتل المرتبة الأولى في الموارد النووية. فالبلاد، تمتلك، رسميا، 7000 رأس حربي، منها 1950 منشورة. هل هذا يعني أن الأسلحة النووية بالنسبة لنا هي الوسيلة الرئيسية للبقاء، ولن تتخلى روسيا عنها؟

في الإجابة عن السؤال المطروح، قال رئيس فريق خبراء “مشروع القرم”، الباحث السياسي إيغور ريابوف، إن “معاهدة الأمم المتحدة لنزع السلاح النووي ذات طابع عام ووقائي، وتشير في المقام الأول إلى مشكلة الأسلحة النووية في بلدان ثالثة”.

وأضاف: “مصالح القوى الرائدة غير مأخوذة في الاعتبار هناك. بتعبير أدق، الاتفاقية تناقضها. الحقيقة هي أن الأمن الدولي في العالم الحديث يعتمد على الردع والتكافؤ بين القوى النووية والقوى الكبرى. ووضع روسيا وباكستان على مستوى واحد، على سبيل المثال، أمر غير حكيم. لدى كل جهة مهام مختلفة من امتلاك الأسلحة النووية.

الأسلحة النووية بالنسبة لروسيا، وكذلك قواتها الصاروخية، واحدة من ضمانات أمنها. روسيا، هي إحدى القوى التي يؤدي الهجوم عليها إلى حرب عالمية. الاستنتاج واضح: القوات النووية الروسية تشكل رادعا على نطاق عالمي”.

في الـ 26 من أبريل، عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على روسيا والصين التخلي تماما عن الأسلحة النووية. في موسكو، دعموا المبادرة بذاتها.

من الناحية النظرية البحتة، فكرة التخلي عن الأسلحة النووية صحيحة. ولكن، لا يمكن تحقيق هذه الفكرة إلا من خلال نهج صادق. أما عندما ترى معظم الدول في ترسانتها النووية ميزة وليس سلبية، فإن مثل هذه الفكرة ستتبخر. لن يتغير الموقف إلا عندما تتخلى الولايات المتحدة ذاتها عن مبدأ التدخل العسكري في شؤون الدول الأخرى.