روسيا تنفي اقتراح خطة لتنحي الرئيس الأسد في عام 2012 

0
28

موسكو|

وصفت روسيا الاربعاء ب”المتواضعة جدا” النتائج التي حققها حتى الان الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يشن غارات على تنظيم “داعش” في سوريا والعراق، واعتبرت ان هذه الضربات الجوية تزيد عدد مناصري هذا التنظيم.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “للاسف ان نجاحات الائتلاف في هذه المعركة ضد تنظيم “داعش” تبدو متواضعة جدا”.

واضاف البيان “ان الضربات الجوية لم توقف الارهابيين (…) من جهة ثانية فان الاستياء المتزايد من هذه الضربات التي اوقعت ضحايا مدنيين ايضا، تسببت بزيادة عدد السكان الذين يدعمون المتطرفين وباتوا مستعدين للانضمام الى صفوفهم”.

كما انتقدت الخارجية الروسية دول الائتلاف التي تواصل “تقديم دعم مادي وبالسلاح لمجموعات معادية للحكومة تواجه الجيش السوري الذي هو القوة الاساسية التي تواجه تنظيم الدولة الاسلامية”.

ويدعو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ اشهر عدة الى مقاربة مزدوجة للأزمة في سوريا : دفع المعارضين السوريين الى توحيد مواقفهم للتفاوض حول حل سياسي مع دمشق، واقامة ائتلاف عسكري موسع يضم تركيا والعربية السعودية اضافة الى الجيش النظامي السوري لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية. الا ان هذه المبادرة لم تلق الكثير من التجاوب.

بالمقابل عززت روسيا خلال الايام القليلة الماضية وجودها العسكري في محافظة اللاذقية بالتزامن مع تعرض النظام لنكسات عسكرية على الارض.

الى ذلك نفي الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف طرح بلاده خطة في عام 2012 لحل الازمة السورية تشمل تنحي الرئيس بشار الاسد.

وقال بيسكوف ، رد على سؤال وجهه له صحفيون، الأربعاء، إن “روسيا لا تنشغل بتغيير الأنظمة، ولم تتقدم بأي اقتراح بشأن تنحي أحد عن السلطة، بحسب وكالة سبوتنيك.

وقال بيسكوف إن “روسيا ما برحت تعلن منذ بداية الأزمة السورية أن مستقبل الشعب السوري لا يحدده إلا الشعب السوري بنفسه من خلال الإجراءات الديمقراطية”.

كانت صحيفة “الجارديان” البريطانية قد ذكرت الاربعاء نقلا عن رئيس فنلندا السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام، مارتي إهتيساري، قوله إن مندوب روسيا، فيتالي تشوركين، طرح خطة عام 2012 من ثلاث نقاط، وتتضمن اقتراحا بتخلي الرئيس الأسد عن السلطة في مرحلة ما، بعد البدء بإجراء مفاوضات بين النظام والمعارضة. وحسب الصحيفة، فإن هذه النقاط هي الامتناع عن تسليح المعارضة، والعمل على فتح حوار بين المعارضة والأسد في الحال، وإيجاد صيغة مناسبة لتنحي الرئيس الأسد عن الحكم.

وهذه المحادثة مع السفير الروسي في الامم المتحدة، كانت في شباط/فبراير 2012 خلال مناقشات حول تسوية النزاع السوري اجراها اهتيساري مع الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي.

وذكر اهتيساري للغارديان انه نقل الرسالة الى الاميركيين والبريطانيين والفرنسيين.

وقال “لكن لم يحصل شيء لانهم كانوا مقتنعين، على غرار آخرين، ان الاسد ستتم اقالته خلال اسابيع.. واضاف باسف “لقد ضاعت تلك الفرصة”.

وردا على اسئلة الغارديان، رفض تشوركين التعليق على هذه المحادثة مع الرئيس الفنلندي السابق، لكن عددا كبيرا من المصادر الدبلوماسية التي ذكرتها الصحيفة، ابدت شكوكا ازاء ان تكون روسيا قدمت هذا العرض.

وما تزال موسكو التي تدعم علنا الاسد، واحدة من آخر البلدان المؤيدة للرئيس السوري، رغم استياء واشنطن التي تتهمها بارسال معدات عسكرية وجنود روس الى شمال سوريا.

وقد قتل اكثر من 240 الف شخص وهرب ملايين آخرون من منازلهم منذ بداية النزاع السوري في اذار/مارس 2011.