روسيا قد ترفع طائراتها إلى 200 طائرة مقاتلة في سوريا

0
97

دمشق|

يمكن إعتبار سقوط ادلب في يد الجيش العربي السوري هو الانتصار الحقيقي والكبير الذي سيتم في الأيام القادمة اذا استطاع الطيران الروسي الحربي شل وضرب حركة المنظمات الإرهابية الأربعة جيش الفتح وجبهة النصرة وجيش الاسلام وأحرار الشام.

ويبدو أن الجيش العربي السوري والحرس الثوري الإيران وحزب الله تقدم مسافة 70 كلم في سهل الغاب وطوق إدلب من ناحية الجنوب كذلك هو يتقدم نحوها من جهة الغرب فيما تبقى جبهة الشمال والشرق مفتوحة أمام مقاتلي المنظمات الإرهابية الأربعة لكن من أجل نجاح المعركة لصالح القوات السوري إستعملت القوات الجوية الروسية طائرات سوخوي 30 و34 بدل سوخوي 24 و25 نظرا للحاجة إلى كثافة النيران وإلى إستعمال قنابل ضخمة لا تحملها سوى سوخوي 30و34 وأنزلت في المنظمات خسائر بليغة جعلتها تتراجع إلى الوراء ويوجه مفتي إدلب ومفتي شمال سوريا إلى كل من يحمل صواريخ مدافع أو مضادات للطائرات بأن يستعملها ضد الطائرات الروسية لأن الوضع خطير جداً ولأن إدلب على شفير السقوط ولا يجب الجيش السوري أن يعود إلى شمال سوريا برأي مفتي إدلب ومفتي شمال سوريا.

وقام الطيران الروسي بضرب شرق مدينة إدلب ودمر الدفاعات الأرضية والآليات للمنظمات الإرهابية ولا تقف الطائرات الروسية عن الإغارة طوال الوقت على جبهة سهل الغاب وجبهة إدلب وباتت جسر الشغور المدينة الهامة على شفير السقوط في يد الجيش العربي السوري وبذلك يكون قد سيطر على نهر العاصي وعلى الجسور كي تستطيع الدبابات السورية اجتياز الجسور والتوجه نحو إدلب ويمكن القول أن المعركة حتى الآن هي لصالح الجيش السوري الذي حقق خطوة إستراتيجية بالسيطرة على سهل الغاب منطلقة من ريف اللاذقية ومنطلقة من ريف حماة أي من جبهة جورين على تلال المطلة على الساحل السوري للعودة مجددا إلى سهل الغاب والسيطرة على جسر الشغور وبعدها إدلب وبعدها معرة النعمان وإذا إستطاع الجيش السوري السيطرة على معرة النعمان آخر نقطة في تلك المنطقة قد يكون الجيش السوري قد أصبح يشرف على طريق حلب – اللاذقية التي قطعتها المنظمات الإرهابية وبالتالي قطعت دعم الأسلحة والذخيرة والتمويل عن حلب وعندها ستتقدم الفرقة الثالثة والفرقة الثانية بإتجاه حلب بعد السيطرة على ريف اللاذقية وريف إدلب ومعرة النعمان وإدلب كذلك ستقوم طائرات الهليكوبتر السورية بالطيران فوق تلك المنطقة دون التعرض لمضادات أرضية من المنظمات الإرهابية لإيصال جنود وذخيرة لحلب لأن الهدف الاستراتيجي لكل هذه المعركة النهائي هو السيطرة على حلب ذلك أن معرة النعمان وإدلب وجسر الشغور هم مدن مهمة لكن العاصمة الإقتصادية والتي تضم 5 ملايين سوري هي حلب وحلب تأتي بحجم دمشق وإذ ذاك يكون الجيش السوري قد إنتشر من كسب على الحدود التركية في أقصى الغرب إلى حدود حلب في أقصى الشمال ويعني أنه أعاد الوضع إلى سنة 2011 قبل بدء إنهيارات الجيش العربي السوري وسيطر للمرة الأولى منذ 4 سنوات ونصف على كامل الحدود السورية التركية.

إنها الحرب من جديد كأنها سنة 2011 فالجيش العربي السوري مطالب اليوم بالسيطرة على سهل الغاب وسفح الشرقي لسهل الغاب والسيطرة على إدلب وجسر الشغور ومعرة النعمان لأنه بعد ذلك سيتوجه قسم من الجيش السوري إلى حلب وقسم من الجيش السوري إلى ريف حمص حيث معركة هامة ستجري في مدينة الرستن وتلبيسة والتلال التي تسيطر على طريق حمص تدمر وهي طريق استراتيجية تربط دمشق بتدمر بمنطقة إدلب.

لا يمكن تصور إنتصار الجيش السوري في هذه المنطقة إلا بمساندة جوية عنيفة من الطيران الروسي وقد أعلن أحد المستشارين من روسيا الذين يديرون العمليات الجوية أن الجيش الروسي بات بحاجة إلى عدد أكبر من الطائرات في القاعدة الجوية في اللاذقية التي هي قاعدة جوية روسية ويمكن أن ترسل روسيا 3 أسراب من طائرات سوخوي 30 وسوخوي 34 وكل سرب مؤلف من 12 طائرة ما مجموعه 36 طائرة إلى قاعدة اللاذقية لتشديد القصف الجوي بعد توسع المعركة ولم تعد محصورة معينة بل أصبحت على مدى يساوي 60 ألف كلم مربع أي 6 مرات مساحة لبنان وهذا يتطلب في الجو حوالي 90 طائرة روسية تقصف بصورة مستمرة من أجل دعم الجيش السوري لأن هذه المعركة هي معركة حياة أو موت إما أن ينتصر الجيش السوري والروسي وإما أن ينهزم.

ولكن روسيا بقوتها الضخمة والتي تضرب بشراسة والتي أقامت جسرا جويا من روسيا إلى القاعدة الجوية في اللاذقية قادرة على تدمير المنظمات الأرهابية التي لم تتلقى بعد ضربات عنيفة بهذا الحجم من الجو.

وقد إتصل جون كيري وزير خارجية أميركا بلافروف وزير خارجية روسيا طالبا منه التوقف عن قصف المنظمات الإرهابية الأربعة وضرب داعش وكان جواب لافروف أن الجنرالات الروسية في سوريا قالت أن المنظمات الإرهابية هي التي تقف بوجه الجيش السوري قبل الوصول إلى داعش وبعد إنتهاء الجيش السوري من معركة سهل الغاب يصل إلى داعش في ريف حمص والرستن وتلبيسة وصولا إلى طريق حمص.

الرئيس بشار الأسد يحقق إنتصارات كبيرة من خلال حلف إستراتيجي دفاعي أقامه مع روسيا ومع إيران وحزب الله لكن تحالف الذي غيّر كل المعطيات هو التحالف الروسي السوري حيث وضعت روسيا طائراتها المقاتلة ومهرة الطيارين الروس في تصرف الجيش السوري الذي لأول مرة يتلقى دعماً جوياً بهذا الحجم وقد إستمرت المقاتلات الروسية اسبوعين تتعرف على الأهداف وتقصفها في سوريا لحين جاءت ساعة الصفر أمس وبدأت المعركة البرية وكانت الطائرات الروسية قد تعرفت على كامل أهدافها.

تركيا منزعجة جداً من المعركة السورية الروسية وتقول أنها تستعد لإستقبال مئات الآلاف من اللاجئين الجدد الذين سيأتون من إدلب ومحافظة إدلب ومن سهل الغاب وريف حماة وهي غير قادرة على تحمل هذا العدد من اللاجئين ولكن تركيا هي أمام موقف صعب فإما أن تحارب روسيا وإما أن ترضى بالواقع وتحركت تركيا بإتجاه واشنطن فأتصل كيري بوزير خارجية روسيا لافروف ولم يحصل على نتيجة لأن روسيا مصممة على الخطة العسكرية فبذلك ستقبل تركيا الأمر الواقع دون أن تستطيع شن حرب ضد روسيا وبات متأخرا على تركيا أن تسلح المنظمات الإرهابية لأن الهجوم الروسي السوري بحجمه كان مفاجأة لأوروبا والأطلسي ولتركيا وللسعودية وقطر ولم يكن أحد يدري أن الرئيس بوتين سيحول مطار اللاذقية إلى قاعدة روسيا بهذا الحجم ويرسل 85 طائرة من أفضل الأنواع

نظام بشار الأسد بدأ ينتصر وروسيا حجم سلاحها الجوي ضخم ويصل إلى 3 آلاف طائرة وإرسالها 85 طائرة فقط ليس شيئاً هاما بالنسبة إلى روسيا فهي قادرة على إرسال 400 طائرة مقاتلة حديثة بكل سهولة إلى سوريا كي لا يحصل معها كما حصل معها في أفغانستان وخسرت الحرب.

كما أن إيران التي دخلت في الحلف البري مستعدة لإرسال 50 ألف جندي عبر العراق للقتال وكذلك أن حزب الله قادر على إرسال 15 ألف مقاتل من نخبة المقاتلين إضافة إلى مقاتليه هناك وبذلك يمكن القول بإنه مبدئياً ومن ناحية ميزان القوى أن روسيا ستربح معركة روسيا أما المدة التي سيظهر فيها الإنتصار فهو بين أسبوعين وشهر والإنتصار يعني السيطرة على سهل الغاب وعلى جسر الشغور وعلى إدلب وعلى معرة النعمان وعلى ريف حمص مع السيطرة على طريق حمص تدمر وفتح طريق إدلب اللاذقية وهنا يكون بشار الأسد بالدعم الروسي قد إنتصر وقلب الموازين كلّها . أما إنتظار مفاجأة الحلف الأطلسي ضد روسيا فهو أمر وارد وقد تشتبك الطائرات الأميركية والروسية في الأجواء السورية لكن هذا أمر خطير لأن ذلك يعني حرب عالمية ثالثة بين روسيا وأميركا والطرفان لا يريدان ذلك بل يفضلون أن تبقى المعركة محصورة في سوريا وضرب الإرهاب فيها وبعدها أن تقوم روسيا بفرض حل سياسي على بشار الأسد ودستور جديد وإنتخابات نيابية جديدة في سوريا