روبرت فيسك:انقلاب جديد في تركيا سيكلل بالنجاح.. وواشنطن تحذر رعاياها

0
45

 

توقع الكاتب البريطاني روبرت فيسك الخبير بشؤون الشرق الوسط أن تشهد تركيا انقلاباً جديداً في وقت قريب مؤكدا أنه “سيكون ناجحاً بالتأكيد في المرة المقبلة”.

وقال فيسك في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية:” ان أردوغان نال جزاء ما فعله حيث لم يكن من الممكن ان يظل الجيش التركي ممتثلاً له وهو يسعى إلى إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية ويحول دول الجوار إلى أعداء ويجعل بلاده مثار سخرية “.

واعتبر فيسك ان أردوغان تأخر في إدراك تبعات تصرفاته الرعناء في المنطقة حيث اتخذت تركيا طريق”الدولة الفاشلة” عندما انصاعت للأوامر الامريكية عبر إرسال الأسلحة والذخائر للإرهابيين في سورية وتعاونت أجهزتها الاستخبارية مع المتطرفين .

وألقى فيسك مسؤولية وقوع الانقلاب العسكري في تركيا على أردوغان بسبب تحوله الى “ديكتاتور فعلي” بعد ان غير الدستور لمصلحته.

وأكد فيسك أن السيطرة على الانقلاب لا تعني انه كان مجرد مسألة لحظية أو عابرة يبقى الجيش التركي بعدها مطيعاً لاردوغان بل هو متصل بشكل وثيق بانهيار الحدود ومؤسسات الدولة التركية.

وقال فيسك:”لا بد من وجود بضعة آلاف من أفراد الجيش التركي ممن يعتقدون أن أردوغان يدمر بلده “مشددا على “ان الانقلاب الفاشل الذي جرى في تركيا سيعقبه انقلاب ناجح بشهادة التاريخ”.

ولفت فيسك الى ان الحملة العسكرية التي يشنها أردوغان على المحافظات والمدن الجنوبية من البلاد والانتهاكات التي ترتكبها قواته ضد الاكراد تسببت بمزيد من الفوضى وحالة عدم الاستقرار في تركيا .

وتوقع فيسك أن يقدم أردوغان على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بعد فشل الانقلاب وإجراء المزيد من المحاكمات غير القانونية وسجن الصحفيين واغلاق مزيد من الصحف ووسائل الاعلام.

في سياق متصل نصحت الولايات المتحدة الأمريكية رعاياها بعدم السفر إلى تركيا على خلفية محاولة الانقلاب العسكري ضد رئيس النظام التركي رجب أردوغان ليلة الجمعة الماضية.

وقالت الخارجية الاميركية في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية اليوم “في ضوء محاولة الانقلاب التي جرت في 15 تموز وتداعياتها نحض المواطنين الاميركيين على ان يعيدوا النظر في مشاريعهم للسفر إلى تركيا في هذا الوقت”.

كما حظرت ادارة الطيران الاتحادية الاميركية على كل شركات الطيران التوجه من تركيا الى الولايات المتحدة واصدرت بيانا حظرت بموجبه ايضا على كل الطائرات التجارية والخاصة الاميركية الذهاب الى تركيا.

وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما دعا في وقت سابق جميع الاطراف في تركيا الى تجنب اي عمل يمكن ان يتسبب بمزيد من اعمال العنف أو عدم الاستقرار.