ركود في تركيا للمرة الأولى منذ عشر سنوات

0
15


تحت العنوان أعلاه، كتب سيرغي مانوكوف، في “إكسبرت أونلاين”، حول إغماض أردوغان عينيه عن المؤشرات الاقتصادية واتجاه الوضع نحو الركود.

وجاء في المقال: الركود، يحدث لأول مرة منذ عشر سنوات، وقد فاجأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عشية الانتخابات البلدية المهمة للغاية، والتي ستجري في نهاية مارس، مع أن مشاكل الاقتصاد التركي لم تبدأ بالأمس.

انخفض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام 2018 بنسبة 2.4 % سنوية، مقارنة مع الربع الثالث، عندما انخفض أيضا، ولكن بنسبة 1.6 %. أما مقارنة مع الربع الأخير من العام 2017، فبلغ الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي التركي 3 %.

يتسمك رجب طيب أردوغان بفكرة واحدة ثابتة، فهو يطالب بالنمو الاقتصادي بأي ثمن. ولذلك، تمارس الحكومة ضغوطا على البنك المركزي، للحفاظ على معدلات فائدة منخفضة. في السنوات الأخيرة، تدفقت الأموال بغزارة إلى تركيا. فجعل ذلك من الممكن رفع معدل النمو الاقتصادي فوق 7 %، ابتداء من نهاية العام 2009. إلا أن عدم وجود أساس متين جعل النمو يتراجع سريعا مع انخفاض قيمة العملة.

يشعر المستثمرون الآن بالقلق من أن يطول زمن التعافي الاقتصادي في تركيا. فانسحاب رؤوس الأموال الأجنبية ودفع الديون، من قبل الأسر والشركات، لا تبشر بانتعاش سريع. فقد انخفض إنفاق المستهلكين في أكتوبر وديسمبر من العام الماضي بمعدل سنوي قدره 8.9 %، في حين انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في تركيا من 10 آلاف دولار في العام 2017 إلى 9632 دولارا في العام الماضي.

وهكذا، فالآن يحصد الاقتصاد التركي نتائج الإنفاق الحكومي المرتفع والنمو الائتماني السريع، ما أدى إلى زيادة حادة في الواردات وزيادة في عجز الحساب الجاري. وفي الصدد، يتوقع الاقتصادي في Nomura International ، إينان ديمير، “أن يكون الانتعاش بطيئا جدا”.