رحيل الفنان عامر السبيعي “شيخ الشباب” بمصر بعيداً عن سوريا

0
92

القاهرة|

توفي الممثل السوري عامر السبيعي، مساء الاثنين 19 تشرين الأوّل في أحد المشافي المصرية، قبل أن يكمل عِقدَه السادس، إثر تعرضّه لأزمةٍ قلبية.

عامر هو الابن البكر للفنّان رفيق السبيعي الملقبّ بـ “فنّان الشعب”، وأخوه المخرج سيف الدين السبيعي وغادر إلى خارج من البلاد خلال شهر نيسان 2013، وأقام بمصر حتى وفاته.

الكثير من الفنّانين السوريين، على اختلاف مواقفهم السياسيّة، نعوا الراحل عامر السبيعي، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوجهّوا بتعازيهم لأبيه “فنان الشعب” رفيق السبيعي، وأخيه سيف، كما نشر بعضهم تعازي على صفحاتهم في موقع فيسبوك كالممثلة السوريّة يارا صبري التي كتبت: “تعبتك الغربة يا شيخ الشباب.. ما في كلام يعزّي.. يا عامر.. حضن الوطن ما كان حنون عليك.. ما ضمك وانت عايش ولا عطاك يلي بتستحقه… نام يا ابن البلد.. غمض عيونك و نام و ضلك احلم بشامنا الحلوة.. بالنوفرة و سوق الحميدية و ياسمين أبيض متل قلبك.. احلم بالحرية صافية نقية.”

كما كتب الممثل عبدالحكيم قطيفان على صفحته في فيسبوك: “لا أعرف بأية عبارات مخنوقة وعاجزه ومحبة سأنعيك يا أبو رفيق.. يا شيخ الشباب وخادم الاوادم.. يا صديق الغربة والاحباط والخيبات.. يا رفيق الاماني العريضة والآمال الكبيرة بوطن حر وإنساني.. يا الله كم انا حزين بفقدك.. عزائي الصادق لأهل بيتك ومحبيك. لروحك الرحمة والسلام.”

وبعضهم تجاهل تعزية العائلة في دمشق، كالمخرج هيثم حقيّ الذي كتبٍ في تدوينة على حسابه في فيسبوك: “عامر سبيعي وداعاً… رحيل مفاجئ لم أتوقعه أبداً، هزني من الأعماق، فقد كان عزيزاً عليّ ولم أتصور رحيله المبكر لأني كنت أراه قوياً صلباً شبيهاً بأدواره ابن بلد عنيد … وقد تعاون معنا في كثير من الأعمال التي أنتجناها في سوريا في شركتي الرحبة وريل فيلم … ورغم تطرف بعض مواقفه فقد فرحت بانضمامه للثورة … الرحمة لأبي رفيق الفنان والإنسان، ولمحبيه الكثر الصبر والسلوان.”

يذكر أن في رصيد عامر السبيعي العديد من الأدوار الثانوية، قدمّها في مسلسلاتٍ تلفزيونية عديدة، لاسيما الشاميّة منها، خلال سنواته الأخيرة، قبل أن يعتزل الفن، وأدّى آخر أدواره بمسلسل “زمن البرغوت”. وكان يتمتع بشخصيّة تطغى عليها روح “أبو صيّاح” الشامي، القبضاي، والشهم الذي لا يقبل بـ “الزاحلة”؛ الشخصيّة التلفزيونية والسينمائية الأشهر التي أدّاها الأب رفيق سبيعي لسنوات.

ويقال إنّ حضور الوالد الطاغي في الوسط الفنيّ، حال دون التركيز على موهبة الابن، وصقلها، وبروزها بما يكفي، لكنّ الراحل كان عازفاً جيدّاً للعود الذي طالما رافقه، إلى جانب تمتّعه بصوتٍ جميل.