رابعة الزيات: سورية قلب العروبة النابض وما يحصل فيها شيء مؤسف وقاسي

0
76

بيروت|

بينت الإعلامية اللبنانية رابعة الزيات أنها لا تؤمن بفكرة النجومية للإعلامي رافضة أن يطلق عليها لقب نجمة ومفضلة ً لقب مقدمة أو معدة برامج أو إعلامية رغم أن هذا اللقب أصبح يعطى في يومنا هذا جزافاً ، وقالت خلال لقائها في برنامج المختار مع الإعلامي باسل محرز إن ذاكرة التلفزيون قصيرة جداً وفي أغلب الأحيان مهنة الإعلام لا تحفظ الجميل و شهرتها آنيّة خاصة أن مجتمعاتنا تتناسى الإعلامي عندما يتقدم في السن ولا تقدّر الكفاءات بشكل جيد.

كما تحدثت عن بعض الحالات الإعلامية كباسم يوسف حيث لفتت رابعة إلى أنه إنسان يتسم بالذكاء و لكنه كان مدفوع من قبل أشخاص مهمين استطاعوا أن يبرزوه بوقت قصير جدا، حيث قام بدوره باستغلال الفرصة ، مبينة أنه يوجد الكثير من علامات الاستفهام على تجربته ,أما عن عادل كرم فقالت إنه شخص موهوب و أثبت جدارته بالفرصة الذهبية التي نالها لأنه يستحقها.

واعترفت رابعة عبر إذاعة المدينة اف ام, أنها تأثرت في بداياتها بزوجها زاهي وهبي حتى انتقلت إلى قناة الجديد وبدأت بتقديم ” بعدنا مع رابعة ” وحاولت كسر هذا الحاجز وإظهار شخصيتها مع الحفاظ على المبادئ التي تعلمتها منه خاصة  أنها تعتبره من الإعلاميين الذي استطاعوا أن يضعوا بصمة في العالم العربي بتقديم أول برنامج حواري على القنوات العربية.

وعن حياتها الشخصية بينت رابعة أنها كانت أم بعمر مبكر لطفلين ما أكسبها الحكمة و علمها مواجهة مصاعب الحياة ولكنها دعت خلال اللقاء إلى عدم الزواج المبكر واختبار كافة مراحل الحياة قائلةً إنها لن تسمح لابنتها بتكرار تجربتها في الزواج المبكر لأن الأمومة تتطلب نضجاً.

وعن علاقة أولادها من زواجها السابق علي و كريم بزوجها الإعلامي و الشاعر زاهي وهبة قالت رابعة لباسل محرز إن علاقة احترام تسود بينهم، فالاحترام ضروري و يتفوق على الحب في الحياة ، مبينة أن زاهي لا يتدخل في حياتهما الشخصية بل يكتفي بعض الاحيان بتقديم النصيحة لهم.

وأبدت رابعة تعاطفها مع معاناة اللاجئين السوريين في لبنان معتبرة أن سورية وقفت مع لبنان في أزمته وفتح السوريون بيوتهم للبنانيين إبان حرب تموز ، مبينة أن استقبال المهجرين السوريين هو أبسط ما يمكن للبنان أن يقوم به كرد جميل ، منددة بالعنصرية التي يتبعها بعض اللبنانيين اتجاه السوريين و قبلهم الفلسطينيين وداعية إلى التعامل مع موضوع اللاجئين السوريين بطريقة أكثر إنسانية .

حول برنامج ” بعدنا مع رابعة” أشارت رابعة إلى خوفها و توترها الدائم على برنامجها وخصوصاً بوجود المنافسة الشرسة على الساحة ، مؤكدة أن اهتمامها بالضيوف السوريين كان قراراها الشخصي  بمباركة قناة الجديد التي اعتبرتها قناة الحرية المطلقة ، كما رأت أن تزامن انطلاقة برنامجها مع الحرب في سورية دفعها لتقديم جوانب من المجتمع والفن السوري للتعريف به  وإن ما استشفته من صفات للممثل السوري بالعموم هي تمتعه بالعمق و الثقافة إضافة إلى العفوية والبساطة التي تنعكس إيجابا على الحوار, كما لفتت إلى رفض العديد من الفنانين السوريين المعارضين الحضور إلى البرنامج قائلة إنه من تجربتها اتضح أن أغلبية الفنانين هم من المؤيدين للدولة السورية .

وعن مواقفها السياسية قالت رابعة في المختار إنها ابنة الجنوب ومع المقاومة وسلاح المقاومة باعتبارها فكر ونهج في وجه الكيان الاسرائيلي وهي اللي اختبرت التهجير والعدوان لتأتي المقاومة وتحرر لها أرضها , أما فيما يخص سورية قالت إن هناك حرب كونية على سورية ولو أنها تقف مع كل الشعوب في مطالبها بالحرية والحياة ولكنها تساءلت أي حرية وماهو البديل ؟؟ تقول رابعة : ” نرى هنا كوارث , لايمكن أن أتحدث عن سورية إلا بتأثر شديد لأنها قلب العروبة النابض وهي الحضارة والثقافة والفن والتاريخ وما يحصل فيها شيء مؤسف و قاسي, أتمنى الحرية لغيري كما أتمناها لنفسي ولكني ضد العنف والقتل وآلة التدمير والبدائل المخيفة, أتمنى عودة سورية التي يسود فيها الأمان, سورية التي احتضنت فيروز ووديع ومارسيل وكل وجع سوري ينخر في قلبي كأنه في بلدي لأني اعتبرها بلدي.