رئيس الحكومة : قريبا سنحدث شركة  خاصة بالتصدير  

0
32

دمشق –اخبار سوريا والعالم

كشف رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أن الحكومة بصدد إحداث شركة سورية كبيرة خاصة بالتصدير تكون تشاركية مع القطاع الخاص   .

جاء ذلك خلال ترأسه اجتماع الفريق الاقتصادي في الحكومة مساء أمس في مبنى رئاسة مجلس الوزراء بحضور رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح ورئيس اتحاد غرف التجارة السورية غسان القلاع لبحث آليات تنشيط الصادرات السورية من مختلف المنتجات وإعادة وضع عجلة التصدير على السكة الصحيحة .

وأكد خميس أن ملف التصدير من أهم الملفات التي يتم تطوير الياتها من قبل الحكومة حاليا باعتبارها رافعة من روافع الاقتصاد الوطني ، بعد ان مرت  بمتغيرات كبيرة منها ما يتعلق بفوضى الحرب ومفرزاتها والعقوبات الاقتصادية الجائرة وما نتج عنها ، كل ذلك سبب تراجعاً كبيراً في كمية الصادرات السورية ، وأغلق الكثير من الأسواق التي كانت تستقطب منتجاتنا ، منوهاً إلى أن الهدف من هذا الاجتماع الذي يعد الثالث من نوعه هو إيجاد آلية تنفيذية قابلة للتحقيق تعيد الحياة للصادرات السورية وتفتح أسواقاً جديدة لتصريف المنتجات لأن مهمتنا وضع الخطط وخلق الحلول الاستثنائية للتغلب على منعكسات الأزمة لا أن ننتظر حتى تنتهي ، وكل ذلك بما يخدم المواطن والاقتصاد الوطني بالدرجة الأولى .

ودعا خميس كل من وزارتي التنمية الإدارية والاقتصاد وهيئة التخطيط والتعاون الدولي إلى وضع مذكرة مشتركة موحدة تتضمن رؤية واضحة لعمل هذه الشركة ومهامها والآليات التنفيذية لتفعيل دورها ، كما دعا وزارة النقل إلى وضع دراسة كاملة لشراء عبارتين خاصتين بالشحن لتصدير المنتجات السورية بشكل مجاني إلى الأسواق الخارجية .

وقدم وزير التنمية الإدارية الدكتور حسان النوري مذكرته التي تتضمن رؤية الوزارة لإقامة هذه الشركة ، متسائلاً في البداية عن سبب عدم قدرتنا على 1التصدير ، هل هو نتيجة مؤسسات أم كوادر أم منتجات أم أن الأسواق المستهدفة لا تتوافق مع المنتجات المصدرة..؟ ، قائلاً : حتى الآن لم نفهم سياسة الأسواق التي نتوجه نحوها ، حتى أسواق الدول الصديقة حجم التصدير إليها ضئيل جداً ومثال ذلك السوق الإيرانية ، وتصدير الحمضيات السورية إلى روسيا لم يلق العناية الكاملة لتحقيق التنافسية مع منتجات الدول الأخرى .

وأبدى النوري استغرابه من أنه حتى الآن وعبر سنوات لم يتم التوافق على إجراءات تسويقية صحيحة ، ولا يوجد أية دراسة تسويقية قامت بها مؤسسات الدولة ، مؤكداً أن المعارض وحدها لا تكفي للتسويق والتصدير بل يجب دراسة الأسواق المستهدفة جيداً ومعرفة ماهيتها ، مشيراً إلى أن الشركة المقرر إحداثها يجب ان تكون شركة تصدير وطنية عملاقة ولها صبغة القطاع الخاص .

كما استعرض وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور أديب ميالة رؤية الوزارة لملف التصدير وإحداث الشركة ، مبيناً أن زيادة التصدير يزيد من قدرة الاقتصاد الوطني على التحمل وينعش ميزان القطع الأجنبي ، ويساعد على استغلال الموارد المحلية بالطريقة الصحيحة وزيادة معدلات النمو ، ذاكراً أن انخفاض قيمة العملة السورية يعد من العوامل المساعدة لتنشيط التصدير .

ومن جهته استعرض رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور عماد صابون مضمون مذكرة الهيئة المتمثلة بعدة محاور ؛ الأول يتناول الجانب النظري والمبادئ التي يستند إليها التصدير ، والثاني المقترحات التي تستند إلى المبادئ على المدى القصير والمتوسط والبعيد ، والثالث الإجراءات التنفيذية المتعلقة بتعزيز التنافسية والخدمات والتسويق وعمل الشركات والتمويل .

واستمع رئيس الحكومة إلى رؤية القطاع الخاص :

حيث بين محمد السواح رئيس اتحاد المصدرين أن المشكلة ليست بالبضائع والمنتجات أو حتى في الأسواق لأن البضائع السورية مطلوبة في كل الأسواق ، وإنما المشكلة في الشحن وخاصة بعد إغلاق كل المعابر البرية التي كانت عصب التصدير السوري حيث كنا من خلالها نختصر الجهد والوقت ، بينما لا نملك أسطول جوي أو بحري للشحن ، وأي شحنة تستغرق الآن حوالي شهر كامل وهذا مكلف جداً ويؤثر على جودة المنتجات وخاصة الزراعية منها ، مشيداً بالخطوة التي قام بها وزير النقل بتحريك طائرتين إلى الكويت حيث ارتفع التصدير معها 1000% إلى الكويت ، قائلاً : ما نحتاجه هو الدعم لأن السوق المستهدفة صارت بعيدة  .

بينما قال القلاع : يجب أن نضع خارطة محددة للمنتجات المراد تصديرها وندرس كمياتها وقدرتها التنافسية ، بالإضافة إلى دراسة الأسواق الخارجية ومتطلباتها ، داعياً إلى إعادة الملحقات التجارية إلى السفارات لأنها وحدها قادرة على دراسة السوق والتواصل معه بشكل يومي .

كما قدم أعضاء الفريق الاقتصادي مقترحاتهم حول هذا الموضوع :

حيث أكد وزير الزراعة المهندس أحمد القادري أن الأفكار التي تم طرحها هي بمثابة أوراق عمل ، ولكن المطلوب وضع خارطة طريق والبحث عن البدائل بشكل دائم وخاصة ما يتعلق بموضوع الشحن البحري مؤيداً فكرة شراء عبارتين لحل مشكلة التصدير ، بالإضافة إلى التواصل مع الأسواق وخاصة الدول الصديقة ودراسة مزايا ومتطلبات كل سوق على حدا ، وإيجاد اجراءات سريعة للتسويق مع أهمية الحفاظ على المواصفة والجودة .

في حين بينت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ريما القادري أنه من المهم حالياً الحفاظ على الأسواق التي تم اختراقها لأن فقدان السوق هو خسارة كبيرة ، و التركيز على الأسواق الأقرب جغرافياً كمصر والجزائر والعراق وغيرها الامر الذي يختصر الجهد والوقت ، مع اهمية فهم السوق المستهدفة والنظر إليها بعيون مؤسساتية وليس أفراداً ، وضرورة إعطاء دور للاتحادات والغرف في الشركة التي سيتم إحداثها ، داعية إلى إعادة تفعيل المرصد الوطني للتنافسية الذي تم احداثه في هيئة التخطيط والتعاون الدولي لأنه هو الأقدر على إعطاء مؤشرات الاستهداف .

وتساءل رئيس المجلس الاستشاري الدكتور قيس خضر عن الرؤية الموحدة لآلية التصدير والمهمة التي ستقوم بها الشركة وما هي الامكانيات التصديرية والمنتجات التي سيتم تصديرها ومواصفاتها .

في حين أوضح مدير عام الجمارك فواز أسعد أن جميع الصادرات معفاة من الرسوم ، واجراءات التصدير بسيطة جداً وخاصة بعد تعديل تعرفة الرسوم الجمركية وجدول التصنيف الجمركي في عام 2014 .

وقالت رئيسة هيئة الاستثمار السورية إيناس الأموي : إن المطلوب تقديم سياسات مفيدة وجاذبة بالإضافة إلى التسهيلات المالية .

وفي ختام الاجتماع أعرب خميس عن استعداد الحكومة وبالسرعة الكلية لإحداث الشركة المقترحة وتقديم كافة التسهيلات للمصدرين السوريين وإصدار التشريعات المناسبة والأخذ بالمقترحات على محمل الجد والتنفيذ لأن هدفنا الأخير انعاش الاقتصاد الوطني وتحريك عجلة الإنتاج والتصدير .

ومن جانب آخر ناقش المجتمعون مصفوفة المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر المقترح تنفيذها من قبل الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية ، حيث استعرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الخطة التنفيذية للصندوق وموازنته الاستثمارية والمتضمنة رفع المبلغ المرصود من 2 مليون إلى 20 مليون ليرة على الأقل ، موضحة بأن التمويل المقترح يمكن أن يكون بشكل تسهيلات يوفرها الصندوق للحصول على قروض عن طريق المصارف العامة التي سيتم التعاقد معها بحيث تعطى الأولية في منح القروض للقائمة المرفوعة من الصندوق .

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن صندوق المعونة الاجتماعية هو عامل من عوامل التنمية الاقتصادية ، منوهاً أن المبالغ المرصودة للصندوق يمكن أن تصل إلى 15 مليار ليرة فيما لو تم إعداد آلية تنفيذية صحيحة لمتابعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والزراعية ومشروع ” مشروعي ” خير مثال على نجاح مثل هذه الفكرة ، مشدداً على أن تكون المنح عينيّة غير مادية ووضع آلية لضمان الاسترداد ن وأن يتم العمل على التوسع الأفقي لتشمل اكبر شريحة من المستفيدين ، وتكرار المشاريع الناجحة في أكثر من محافظة ، وألا ننتظر ونحد عمل الصندوق لحصد النتائج في بعض المشاريع ، بل يجب ان يكون العمل مستمراً ومتابعاً بشكل يومي .