ديمستورا يعرض للمعلم أفكاره الجديدة بشأن تجميد القتال بحلب

0
24

دمشق/

بحث وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم مع ستافان دي مستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية الأفكار الجديدة التي طرحها بشأن خطته للتجميد في مدينة حلب.

حضر اللقاء فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين وبشار الجعفري مندوب سورية في الأمم المتحدة وأحمد عرنوس مستشار الوزير وأعضاء الوفد المرافق لدي مستورا.

وكان دي ميستورا بدأ اليوم جولة جديدة من المشاورات في العاصمة دمشق، وسط أنباء عن أنه سيلتقي خلال زيارته التي تستمر يومين الرئيس بشار الأسد وعدداً من كبار مسؤولي الدولة إضافة إلى بعض قيادات المعارضة في الداخل.

ووصل المبعوث الأممي مساء أمس إلى فندق شيراتون دمشق برفقة نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد قادماً من بيروت التي وصلها فجر الاثنين، قادماً من تركيا. ولم يدل دي ميستورا بأي تصريح للإعلاميين.

ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن مصادر متابعة لمهمة دي ميستورا، أنه سيتشاور مع هذه الأطراف بالخطة نفسها التي قدّمها منذ أشهر وتتعلق بـ«تجميد القتال» انطلاقاً من حلب، وسيضع القيادة السورية بالصيغة النهائية التي توصّل لها، وهي صيغة معدّلة عن سابقتها، وتقترح أن يكون تجميد القتال في أكثر من منطقة في سورية، وخاصة الجنوب والوسط بالإضافة إلى حلب.

من جهته أعلن المنسق العام لهيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي، حسن عبد العظيم عن ترحيبه بالخطة التي يحملها المبعوث الأممي، ورأى أن خطة تجميد القتال هي «خطة متكاملة» على ما ذكرت الوكالة.

وقال عبد العظيم: إنها تتضمن «تعاون الدول الإقليمية إلى جانب تجميد القتال ووقف إطلاق النار باتفاقات مُلزمة بإشراف الأمم المتحدة وآليات مراقبة وتنظيم وتسهيل دخول المواد والإغاثة إلى المناطق المحاصرة» ودعا المعارضة السورية لتأييد هذه المبادرة الأممية. لكنّ عبد العظيم طالب بأن تشمل الخطة محافظة درعا وريفي دمشق الشرقي والغربي، وهو أمر قالت مصادر متابعة لمهمة دي ميستورا بحسب (آكي): إن الأخير «أضافها لخطته فعلاً وسيناقشها مع القيادة السورية». ووفق هذه المصادر «هناك خشية عالية أن يرفضها النظام، وهو ما وصل للمبعوث الدولي بأكثر من رسالة، لكن المبعوث سيحاول توضيح وجهة نظره، على أمل أن يكون هناك تجاوب من القيادة السورية وإن كان أملاً ضعيفاً».

وكان المبعوث الأممي قد صرح على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن أول من أمس بأن الأمم المتحدة تبذل ما في وسعها من أجل إحلال بعض الثقة الضرورية لتحقيق هدف تجميد النزاع في حلب، إلا أن انعدام الثقة بين الأطراف السورية المتنازعة يعوق وقف القتال في المدينة. وأضاف: «نعمل بجد من أجل تجميد النزاع في حلب، لأن مدينة حلب وسكانها ينتظرون دعم الجميع، ونبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق الهدف. وتعلمون أن الأسباب الخطيرة للنزاع تتركز حول نقص الثقة بين جميع الأطراف، وفي هذا السياق يمكن للأمم المتحدة القيام بدور ما، وهو ما أعمل على تحقيقه الآن».

وكان دي ميستورا قد زار سورية في تشرين الثاني الماضي حيث عرض خطته لتجميد القتال في حلب، ثم أوفد مرتين، معاونه رمزي رمزي إلى دمشق للتفاوض بشأنها دون الإعلان عن أي نتائج وبعيداً عن الإعلام.

ومن المتوقع، أن تكون زيارة دي ميستورا هذه لوضع اللمسات الأخيرة على خطته والتفاوض مع الجانب السوري تجاه مختلف النقاط التي تتضمنها، علماً أن الورقة التي قدمها في المرة الأولى كانت غير واقعية وفقاً لعدة مصادر دبلوماسية، وتم تعديلها ولم تحظ حتى الآن بموافقة أي من الطرفين، كما لم تحظ بالضمانات الدولية من جهة وقف تدفق الإرهابيين والمال والسلاح كما ينص عليه القراران 2170 و2187.