“دنيا أسعد سعيد”: فلنسخر ونضحك في قلب المأساة السورية

0
52

دمشق|

«لا بشوف ولا بسمع ولا بحكي»، لازمة على الأرجح أن غالبية السوريين رددتها قبل الأزمة وخلالها. على الأقل في وقت معين لأسباب «تراجيدية». هي تعود اليوم لأسباب «كوميدية» ولكن مرتبطة في شكل أو في آخر بالأزمة، في الجزء الثاني من المسلسل التلفزيوني «دنيا أسعد سعيد» لبطلته ومؤلفته أمل عرفة. «إضافة إلى همها الشخصي، تحاول تسفير عائلتها إلى الخارج، من دمشق إلى بيروت، كي تتاح لهم ظروف حياة أفضل»، تقول عرفة في ملخص النص الذي تلقت «الحياة» نسخة منه، فيما يبدو جزء من واقع يدور حالياً في الشام، مع أن عرفة التي شاركت في السيناريو والحوار إلى جانب سعيد حنّاوي ومخرج العمل زهير قنوع، تؤكد على «عدم الدخول في مجالات سياسية، فعملنا هذا ليس بصدد تحاليل سياسية أو ما شابه».

وينضم إلى عرفة في البطولة عدد من من النجوم السوريين واللبنانيين، إضافة إلى بعض ممثلي الجزء الأول، من أبرزهم شكران مرتجى بدور «طرفة العبد، صديقة العمر بالنسبة لدنيا»، والجزء الآخر من ثنائي تطغى فيه «دنيا»، ووفاء موصلّي وعلي كريّم وحسام الشاه، إلى جانب بطولة أيمن رضا وتولين بكري بشخصيتي «محروس أخ دنيا، وزوجته خضرة، ضرة طرفة»، مع نزار أبو حجر وزهير رمضان ومنى واصف واندريه سكاف وقاسم ملحو وفايز قزق وجيني اسبر وديمة الجندي وسلمى المصري وغادة بشور ورواد عليو وآخرين، مع الافتقاد إلى عدد آخر من النجوم على رأسهم «الراحل» خالد تاجا بدور «أبو رامي».

وتوضح الفنانة السورية أن العمل الذي دارت كاميرته أخيراً، هو مسلسل كوميدي مؤلف من ثلاثين حلقة، تجول العدسة فيه مع الخادمة في التفاصيل الدقيقة والسريّة داخل البيوت، فتصبح «دنيا» الشاهد الذي يرى الوجوه من دون أقنعة والعلاقات بلا تزييف، من خلال طبعها الفضولي والمثير للضحك. وتشير إلى أن ما دفعها إلى القيام بجزء ثان، هو «تحوّل دنيا عبر الجزء الأول إلى ضمير الناس المشاهَد على صعيد العالم العربي، والمُعتبرة شخصية حقيقية من لحم ودم يشتاقونها ويصدقونها ويضحكون ويتآمرون معها، على شخصيات سلبية موجودة في كل المجتمعات».

وتلفت الممثلة عرفة إلى مقاربتها الخاصة في «دنيا الثانية»، عبر الحاجة لعمل كوميدي في هذا الوقت، إذ تعود «دنيا» لا لتكشف لنا حقيقة مؤلمة تحاشينا النظر إليها، وإنما «في هذه الظروف المشاهد العربي بأمس الحاجة إلى البسمة والضحكة من دون ابتذال وإسفاف، فإذا كنا لا نملك الحل السحري لإيقاف ما يحدث من مأساة على أراضي البلاد، فلنسخر منها ولنضحك معاً». ولا تخاف مديرة الشركة المنتجة، ديالا الأحمر من الدخول بعمل كوميدي، بخاصة أنه الأول من نوعه بالنسبة لـ «غولدن لاين». وتشدّد في حديثها لـ «الحياة» على أنها لا ترى في الأمر مغامرة، بل تكشف أنها «وافقت على العمل فور عرضه عليّ من أمل، لثقتي الكاملة بموهبة عرفة ومرتجى وهما تعتبران عمل «دنيا» مشروعهما الخاص كما أعتبره مشروع الشركة».

إلى ذلك، تعبّر النجمة السورية جيني إسبر عن «سعادتها الشديدة» لمشاركتها في الجزء الثاني من عمل عُرض قبل أن تبدأ مسيرتها الفنية، مضيفة أنها انتهت أخيراً من تصوير مشاهدها في «دنيا»، وتؤدي شخصية «امرأة تتظاهر بحبها لأعمال الخير، بينما هي تتعامل بفوقية وقمع مع خادمتها «دنيا» وتمنعها من السفر إلى بلدها».

يُذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بأخبار العمل وصوره، منذ لحظة إعلان الشركة عن نيتها إنتاج الجزء الثاني منه، بينما عبّر كثيرون عن تخوفهم من أن يحطّم «دنيا 2» آمالهم، ويساهم في تراجع محبتهم وتعلقهم بالجزء الأوّل منه. وفي المقابل عبّر كثيرون عن انتظارهم العمل بفارغ الصبر، عامدين إلى نشر شارته وصور ومشاهد من الجزء السابق مع انتشار كثيف لمقاطع فيديو لبعض الناس الذين يحاولون تقليد شخصيتَي «دنيا» و«طرفة».

وبذلك يمكن اعتبار «دنيا 2»، بسبب ذاكرته الحيّة في عقل المشاهد العربيّ على مدى 15 عاماً، منافساً لا يستهان به، لكل الأعمال الكوميدية خلال «الموسم الرمضاني» المقبل، على أمل بأن ينال حظ الأجزاء الأخرى لكل من «ضيعة ضايعة» و «عيلة 5 و6 و7 و8 نجوم»، لا أن يقع كـ «عودة غوار» (الأصدقاء)، فماضي العمل مقارنة لا بد منها.