( دم النخل )… فيلم يوثق بطولة الشهيد عالم الاثار خالد الاسعد دفاعا عن تدمر

0
78

دمشق –راما السفان |

في عرض خاص بالإعلاميين أطلقت وزارة الثقافة “المؤسسة العامة للسينما” مساء امس في دار الاسد الثقافة والفنون الفيلم الروائي الطويل “دم النخل” كتابة ديانا كمال الدين إخراج نجدة إسماعيل انزور تدور أحداث العمل حول مدينة تدمر الاثرية ودخول تنظيم داعش الإرهابي إليها واستشهاد عالم الآثار السوري خالد الأسعد على يد الارهابيين بالإضافة إلى حكاية استشهاد ثلاث جنود من أبطال الجيش العربي السوري اختزلت الكاتبة من خلالهم قصص مئات الابطال الذين استشهدوا دفاعا عن تراب الوطن .

وفي حديث له خلال المؤتمر الصحفي الذي تلا عرض الفيلم أكد مراد شاهين مدير المؤسسة العامة للسينما أهمية توثيق هذه المرحلة من تاريخ سورية وهذا ما تسعى إليه المؤسسة دائما من خلال إنتاجها هذا النوع من الأفلام مشيرا الى ان للفيلم اهمية خاصة ورسالة عميقة، وأوضح شاهين أن الفيلم جاء بإنتاج مشترك للمؤسسة مع مؤسسة انزور لتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في الإنتاج السينمائي.

أما المخرج العالمي نجدة اسماعيل انزور فأشار إلى ان  شخصية كشخصية العالم  خالد الأسعد تستحق التوثيق فهو مدير موقع آثار مدينة تدمر لأربعين عاما والحاصل على العديد من الجوائز عربيا وعالميا ولا ننسى موقفه الإنساني برفضه مغادرة مدينة تدمر عند تعرضها لهجوم الارهابيين واختياره البقاء وكله ثقة بأبطال الجيش العربي السوري في صناعة المعجزات وتحرير الاراضي السورية كاملة كما يفعل اليوم.

 الفيلم يركز على البعد الانساني والعمق التاريخي للأزمة وهدف الصهاينة بتدمير حضارة المنطقة ويحمل رسالة للجيل القادم بحمل الإرث الحضاري، ويسعى انزور إلى ترجمة الفيلم إلى أكثر من لغة لعرضه عالميا،

كما أشار انزور إلى وجود عمل قادم حول مدينة جسر الشغور التي تعرضت إلى مجزرة كبيرة في بداية الأزمة السورية لكن لم يوضح تفاصيل العمل.

بدورها أشارت الكاتبة ديانا كمال الدين إلى ان  نسبة التوثيق في الفيلم تنحصر فقط بالشهيد خالد الأسعد من خلال تواصلها مع عائلته والعودة إلى مذكراته مؤكدة انه من واجبنا كتابة وإنتاج المزيد من الأفلام عن تضحيات وبطولات الجيش العربي السوري والحديث عن انتصاراته فهو  اقل ما يقدم لاسر  الشهداء وللجيل القادم، وحول غياب البطولة النسائية عن العمل قالت كمال الدين انها اختصرت جميع النساء بشخصية زنوبيا المرأة القوية التي واجهت روما ورغم خسارتها للمعركة خرجت رافعة راسها وانها ترغب بتعزيز هذه الصورة في ذاكرة الاجيال قادمة.

وحول تكرار التعاون بين الكاتبة كمال الدين والمخرج  انزور فهو   التعاون الرابع بينهم بعد فيلمي  رد القضاء وفانية وتتبدد ومسلسل وحدن  لفتت كمال الدين الى  إن تكرار  التعاون له أهمية خاصة فقد أصبحت لدينا رؤية مشتركة وتجاوزنا نقاط العمل الرئيسية و العمل أصبح أسهل

كما بين المؤلف الموسيقي للعمل رعد خلف أن السينما صناعة والموسيقا هي أحد مكوناتها الأساسية لإيصال الإحساس للمشاهد وحاولنا من خلالها رصد العوالم الداخلية لإيصال ما يواردهم من أفكار وقلق وحنين.

وحول دوره المختلف في العمل تحدث الفنان عدنان عبدالجليل الذي لعب دور الشخص السلبي المستسلم الضعيف الذي تخلى عن أرضه ومبادئه والتحق بتنظيم داعش الارهابي أكد أن الدور ليس سهلا حاول تركيز على شخصية من جميع جوانبها فهي شخصية موجودة في مجتمعنا.

اما الفنانة رنا جمول التي تواجدت خلال العرض أبدت إعجابها في الفيلم وتكامله من حيث طرح الأفكار وحركة الكاميرا و المونتاج والإضاءة ونهايته الحزينة وقالت “باختصار الفيلم متكامل” .

يشار الى ان الفيلم من بطولة لجين اسماعيل – جوان خضر – مصطفى سعد الدين – جهاد الزغبي- محمد فلفلة- عدنان عبد الجليل- مجد نعيم- عامر علي- قصي قدسية…

وينطلق العرض الجماهيري للفيلم  في الخامس عشر من الشهر الجاري ويستمر لمدة شهر في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق.