دمشق غاضبة: 7مليارات دولار “لانتشال السوريين عن حافة المجاعة”!

0
1309

أعلن المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، خريستوس ستيليانيدس، أن المشاركين في مؤتمر المانحين في بروكسل تمكنوا من جمع قرابة 7 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين، فيما شجبت دمشق مخرجات المؤتمر حول سوريا وقالت إنه تدخل سافر في الشأن الداخلي السوري.

وتعهدت ألمانيا بأكبر مساهمة وبلغت 1.44 مليار يورو، تلتها بريطانيا والولايات المتحدة، فيما خصص الاتحاد الأوروبي ملياري يورو من الميزانية المشتركة، وهو مبلغ يشمل أموالا أقرت بالفعل للاجئين السوريين في تركيا بموجب اتفاق مع أنقرة بشأن استقبال السوريين.

وقال المفوض الأوروبي للصحفيين اليوم الخميس في ختام المؤتمر الدولي الثالث للمانحين حول سوريا: “يسرني أن أعلن اليوم أن إجمالي مساهمات الوفود بلغ حوالي 7 مليارات دولار”.

وشدد ستيليانيدس على أن ثلثي المبلغ سيخصصهما الاتحاد الأوروبي عموما وعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد بصورة فردية.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ميليسا فليمينغ، عبر “تويتر” أن تلك الأموال سيتم توجيهها من أجل “إنقاذ حياة الناس داخل سوريا ودعم اللاجئين الموجودين في دول الجوار”.

وفاق المبلغ فاق التوقعات التي قدرت قيمتها بنحو 6 مليارات دولار، بينما استطاعت الأمم المتحدة في النسخة الماضية لعام 2019 جمع حوالي 6,2 مليار يورو لمساعدة اللاجئين السوريين.

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، أعلن على هامش المؤتمر، أن المبلغ المطلوب لتلبية احتياجات الشعب السوري واللاجئين السوريين هذا العام يقدر بحوالي 8 مليارات دولار.

وتبقى هذه التبرعات وفق المسؤولين الأوروبيين “حلاًّ مؤقتاً” لتلبية الاحتياجات الفورية للسوريين. إذ جدد الاتحاد الأوروبي الجهة الراعية لهذا المؤتمر، مطالبه بضرورة التوصل إلى حلول سياسية تشترط أولا “ممارسة الضغوط” على دمشق، كما ورد على لسان المفوض للشؤون الخارجية في التكتل الأوروبي جوزيب بوريل.

وتعليقا على المؤتمر أصدرت الخارجية السورية بياناً قالت فيه إن “مؤتمر بروكسل حول سورية والمواقف الصادرة عنه أوضح استمرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأنظمة التابعة لهما في سياساتهم العدائية تجاه سورية والتي أجهضت وثبت فشلها ولا أدل على ذلك من ترنح واندحار مشروعها العدواني”.

ولفت البيان إلى أن هذه الأنظمة “التي قدمت كافة أشكال الدعم للإرهاب، وسفكت دماء السوريين،ودمرت منجزاتهم، وتقوم بسرقة ثرواتهم من النفط والقمح والمصانع والقطع الأثرية،وتعيق عملية إعادة إعمار مادمره الإرهاب ،وتفرض العقوبات المتتالية التي تؤثر على حياة المواطن ولقمة عيشه ، وتعيق عودة السوريين الى وطنهم، هذه الأنظمة لا تستطيع بأي شكل من الأشكال الادعاء بحرصها على السوريين ،لأن من ارتكب هذه المحرمات والجرائم بحقهم يتحمل المسؤولية الأساس عن معاناتهم،ولا يستطيع إخفاء إجرامه وراء القناع الإنساني الزائف ،والتسييس الفاضح للجانب الإنساني خدمة لأجنداته”.

وأكدت الخارجية أن سوريا تشجب مثل هذه المؤتمرات وتعتبرها تدخلا سافرا في الشأن الداخلي السوري والذي هو من صلاحية واختصاص السوريين وحكومتهم الشرعية .

وأضافت “تؤكد سوريا أن المساعدة الوحيدة التي يمكن لهذه الأنظمة تقديمها للسوريين تتمثل في التوقف عن دعم الإرهاب، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم2253 الخاص بمكافحة الإرهاب، واحترام سيادة سوريا وعدم التدخل في شؤونها”.

ولفت البيان إلى “قدرة السوريين بإمكانياتهم الذاتية”، على مواجهة الحصار الاقتصادي الجائر والعقوبات الأحادية اللامشروعة وحماية الاقتصاد الوطني الذي يشكل دعامة القرار الوطني المستقل.

وشدد البيان أن مستقبل سوريا حق حصري للسوريين، منوها بأن الضغوط السياسية والاقتصادية لن تفلح بالنيل من الإرادة الحرة للسوريين لأن “دبلوماسية التسول التي يجيدها الكثيرون لإمكان لها في السلوك السياسي والدبلوماسي السوري”.

وانتهت اليوم أعمال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين حول سوريا الذي انطلق الثلاثاء الماضي تحت عنوان “دعم مستقبل سوريا والمنطقة” وشاركت فيه أكثر من 85 دولة ومنظمة دولية، وسط غياب ممثلين عن الحكومة السورية.

وتأتي هذه الدورة بعدما تفاقمت محنة ملايين السوريين بسبب مرض كوفيد-19 وارتفاع أسعار الغذاء، وسط تحذيرات منظمات دولية عدة من أن ملايين السوريين، على “حافة المجاعة” إذا ما خذلهم المجتمع الدولي.

ومع دخول الأزمة السورية عامها العاشر وإقرار عقوبات قانون “قيصر” الأمريكية، يواجه العديد من السوريين أزمة جوع لم يسبق لها مثيل حيث يفتقر أكثر من 9,3 مليون شخص لما يكفي من الغذاء.