دكتور مهندس يبيع في محل بالة

0
99

دمشق- خاص-اخبار سوريا والعالم|

الاقتصاد في اي دولة من دول العالم يستمد قوته من الموارد البشرية فهناك الكثير من الدول التي لا تمتلك الموارد الطبيعية ولا الموقع الجغرافي لكن لديها موارد بشرية على اعلى المستويات من الكفاءة وتقوم بتوظيفها على أمثل وجه لتضع تصنيفها في مصاف الدول المتقدمة ولا اقصد اليابان حصرا.

وحصريا في سورية لدينا الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي والثروة البشرية والتعليم العالي ولا نملك فن استخدام مواردنا فتجد المدرس يبيع الخبز في الشوارع ودكتور مهندس من جامعات المانيا خسرت عليه الدولة عشرات الملايين يبيع في محل بالة ليطعم اطفاله وصحفي يعمل سائق تكسي وطبيب في مكتب عقاري .

ومن خلال السؤال لجميع الكفاءات عن الاسباب من عدم الاستفادة من خبراتهم ضمن المؤسسات العاملين فيها كان الجواب بان الاسباب متنوعة منها داخلي كالعوامل الاجتماعية والثقافية المتبعة ضمن المؤسسات والقائمة على الثرثرة والصحبة والقرابة وعدم احترام الكفاءات العلمية والتي تربت عليها بعيدا عن اي منهج علمي في اختيار الادارات والتقييم والرقابة وهنا يمكن ان تسأل عن الواسطة القدر البائس على الهيكلية الادارية في سورية .

ويرى الكثير من المبعدين عن العمل أن أعظم مأساة يسجّلها التاريخ في سورية من الناحية الادارية هو الحالة المزرية من الفساد والتزوير وغياب الرقابة وتسابق كبار الفاسدين لابعاد ادارتهم عن عين الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والعمل على اختراع يسمى بلجنة الرقابة والتفتيش المنتخبة من قبل الشركة كما حصل في الشركة السورية للاتصالات ونقابة المهندسين وغيرها .

ويبقى السؤال في ظل النقص الكبير الذي شهدته سورية بسبب هجرة الكفاءات نتيجة الحرب لماذا لا يتم احصاء الكفاءات غير المنتجة والاستفادة الحقيقة منها بدلا من تركها لتقاذفات ادارية وتقارير وهمية وتقييمات ارتجالية بالية .