دراسة توصي بإجراءات تنفيذية للنهوض بالزراعة على مستويات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل

0
52

دمشق – وسيم العدوي

أعد الباحث والمهندس الزراعي محمد حسان قطنا دراسة حول إعادة تأهيل قطاع الزراعة نشرتها جمعية العلوم الاقتصادية بدمشق تناولت في جزئها الأول مقدمة حول القطاع الزراعي وتضمنت أهمية القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني وركائز العمل فيه وأهم المشاكل والصعوبات المؤثرة على نمو الانتاج الزراعي والمعاناة والمشاكل المستعصية التي واجهت المزارعين لفترة ما قبل الأزمة وخلالها.

وتضم الدراسة في جزئها الثاني اقتراحا حول الرؤية المستقبلية لقطاع الزراعة والقواعد الأساسية التي يجب الاعتماد عليها لتحقيقها وتم تحديد آليات التنفيذ ومتطلباته واقتراح مجموعة البرامج الممكن تطبيقها لتحقيق هذه الرؤية.

وتشير الدراسة إلى أن القطاع الزراعي هو المشغل الرئيسي للقوى العاملة في الريف والمصدر الرئيس للدخل فيه ومصدر تشغيل قطاعات النقل والصناعة والتجارة الداخلية والخارجية مبينة أن من أبرز المشاكل والمعوقات المؤثرة على نمو الانتاج الزراعي      /محدودية الموارد الطبيعية والزراعية كالمياه والأراضي وتأثرها بالعوامل البيئية والمناخية/.

ووفقا للدراسة فإن التحديات تعاظمت في ظل الأزمة وزاد التعدي على الأراضي الزراعية للخدمات والتوسع السكني والصناعي والحرفي وإقامة منشآت الثروة الحيوانية وتفاقمت مشاكل استثمار الأراضي إلى جانب عدم التمكن من تطوير الثروة الحيوانية للمستوى المطلوب رغم أهميتها بالناتج المحلي الاجمالي لقطاع الزراعة وعدم التوافق بين معدلي نمو السكان ونمو الموارد.

وتقترح الدراسة مجموعة من الاجراءات التنفيذية للنهوض بالقطاع على مستويات ثلاث قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل أولها //تأمين حاجة الاستهلاك المحلي من الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتمكين الأسر الريفية وتحسين فرص العيش وتنظيم إدارة واستثمار الموارد والانتاج بالعمل التشاركي مع المجتمع المحلي وتأمين حاجة الصناعة من المواد الأولية ضمن الإمكانيات الانتاجية الزراعية وتوفير فائض من المنتجات الزراعية الممكنة للتصدير//.

أما الأهداف متوسطة المدى لتأهيل القطاع كما ترى الدراسة فتتمثل ب//تشكيل مجموعة متخصصة من كل القطاعات لمعالجة المشاكل المستدامة والمستعصية التي تحد من نمو القطاع واقتراح التشريعات اللازمة لمعالجتها واستدامة الموارد المائية وتطوير منظومة إدارة الأراضي وتسويق المنتجات وتنظيم العمالة الزراعية وتطبيق المعايير الفنية التي تحقق تنافسية القطاع وتطوير برامج خاصة لتحقيق التنمية الريفية وتطوير السياسات الزراعية والبحث العلمي//.

وتخلص الدراسة إلى أن لأهداف طويلة المدى تتمثل ب//الانتقال للزراعة التنافسية وتحقيق تكامل للنشاطات الاقتصادية والزراعية في الريف وتوطين مؤسسات مالية متطورة للإقراض والتأمين وتنظيم استثمار الحيازات الصغيرة ضمن تعاونيات انتاجية وتسويقية وتطبيق سياسات زراعية حديثة ومرنة تواكب التغيرات العالمية وتوطن برامج البحوث العلمية الزراعية لرفع كفاءة الاستثمار الزراعي وتعزيز الثقة بين المزارعين والمؤسسات الناظمة للزراعة//.