“داعش” يرد على “أحرار الشام”: انتحاريان يستهدفان الصف الأول في كنصفرة وأورم الجوز

0
32

حلب|

رد تنظيم “داعش” على بيان “حركة أحرار الشام” الذي أصدرته قبل يومين، وأعلنت خلاله وضع نفسها تحت أمرة السلطات التركية ـ الأميركية لقتال “داعش” في الشمال السوري، بعد انسحاب “جبهة النصرة” من مناطق شمال مدينة حلب، ودخول مسلحي “لواء السلطان مراد” الذي يشكل التركمان عموده الفقري، على خط المواجهة مع “الدولة الإسلامية”.

“أحرار الشام”، التي باركت “التحركات التركية في بيانها”، تلقت صفعة قوية من تنظيم “داعش” عن طريق تفجيرين انتحاريين استهدفا اجتماعين للحركة في بلدتي كنصفرة وأورم الجوز في ريف إدلب.

وتسبب التفجير الأول بمقتل أربعة من مسلحي “أحرار الشام”، بينهم أبو عبد الرحمن جوباس وأبو أحمد فجر الإسلام، أبرز القادة الميدانيين لـ “ألوية صقور الشام” المنضوية حديثًا في الحركة وإصابة سبعة آخرين، في حين جاء التفجير الثاني موجعاً بقتله ستة من قياديي الحركة، بينهم القائد العسكري لحملة “أحرار الشام” على منطقة سهل الغاب في ريف حماه.

وأوضح مصدر “جهادي”، لـ “السفير”، أن التفجير الثاني شكل اختراقاً أمنياً كبيراً للحركة، التي كانت تتخذ تدابير أمنية كبيرة خلال اجتماعاتها، خصوصاً بعد أن تعرضت لاختراق كبير في أيلول الماضي، تسبب بمقتل نحو 30 من قيادات الحركة بينهم مؤسسها حسان عبود (الذي كان يعرف بلقب أبو عبد الله الحموي)، مشيراً إلى أن من بين قتلى الحركة القائد العسكري في غرفة عمليات سهل الغاب محمد الحميد، وقياديين آخرين مهمين. وأوضح أن “هذا الاجتماع كان على درجة كبيرة من السرية، وكان يشارك فيه مندوب من جبهة النصرة، هو القيادي أبو محمد الهولندي”، الأمر الذي يؤكد أن الهولندي قتل في ريف إدلب وليس في ريف حلب كما أشاعت بعض المواقع المؤيدة لـ “جبهة النصرة”، في حين نجا الرائد أبو هاشم نائب القائد العام لـ “حركة أحرار الشام”، والذي كان موجوداً في الاجتماع.

ورأت مصادر “جهادية” أن “جبهة النصرة” تعمدت نشر خبر مقتل الهولندي في ريف حلب بهدف إبعاد نفسها عن مواجهة التنظيم أو “الثأر للهولندي”، وذلك ضمن السياسة التي قررت “الجبهة” أتباعها مؤخرا بالنأي بنفسها عن هذه الصراعات.

وفي وقت رأت فيه مصادر مقربة من “أحرار الشام” أن عملية “داعش” الأخيرة تشكل خدمة للنظام، خصوصا أن الاجتماع كان هدفه دراسة الأوضاع الميدانية في سهل الغاب والتحضير للعمليات اللاحقة، شددت مصادر مؤيدة لتنظيم “داعش” على أن “هذا التفجير هو رسالة لكل من يقف مع الصليبيين في حربهم ضد الدولة، مفادها أن الدولة قادرة على مجابهة الجميع، وهي تعرف جيدا كيف ترد وكيف تحارب، ولها مؤيدون في معظم المناطق”، خصوصا أن أورم الجوز تعتبر معقلا رئيسيا لـ “حركة أحرار الشام”، ومركزاً لـ “لواء العباس” التابع لـ “الحركة”، إضافة إلى أن الاجتماع لم يقم كعادته في مقر غرفة عمليات “سهل الغاب”، حيث تم نقله إلى مكان آخر قبيل الاجتماع بساعات، الأمر الذي ينذر بتفجيرات أخرى قد تتعرض لها الحركة المخترقة بشكل كبير من قبل التنظيم.