خبير اقتصادي سوري يدعو الى تغير شكل العملة السورية

0
383

دعا الخبير الاقتصادي عمار يوسف الحكومة السورية لإعلان حالة طوارئ اقتصادية حقيقية لمحاربة انخفاض قيمة الليرة السورية ولو كانت حالة الطوارئ معلنة لمدة محدودة، وفق عدة خطوات منها تبديل شكل طبعة العملة السورية للفئات الكبيرة 500، 1,000، 2,000 ليرة.

وأضاف يوسف أنه توجد مبالغ “هائلة” من النقد السوري الكاش خارج حدود سورية، تقدّر بـ4 تريليون ليرة، وقد تطرح في السوق المحلية بأي لحظة وتحدث انهياراً في قيمة العملة السورية.

ورأى الخبير أنه لا يمكن التخلص من هذا النقد إلا بتبديل العملة، وإلغاء استخدام ما هو موجود خارج سورية، إضافة إلى المبالغ الموجودة لدى المواطنين داخل سورية ادخاراً سواء في البنوك أو ضمن البيوت.

وتمثلت الخطوة الأولى من خطة تبديل طبعة العملة، وفقاً ليوسف، الإعلان عن التبديل خلال مدة أقصاها 15 يوماً، وأن تقوم المصارف المحلية بتسلّم كميات النقد من المواطنين، وإيداعها في حسابات خاصة بهم، لتمنحهم مقابلها جزء من الطبعة الجديدة بمقدار لا يزيد عن 500 ألف ليرة، لحين انتهاء تبديل العملة والتعامل بالطبعة الجديدة.

والخطوة الثانية، تكون بالإعلان عن فقدان العملة السورية خارج سورية لقيمتها، خاصة وأن العملة السورية لا تعتبر من العملات الخاضعة للعرض والطلب في البورصات العالمية، بل هي عملة للتداول الداخلي، وفقاً للخبير.

وتتمثل الخطوة الثالثة، بحسب يوسف، في إغلاق الحدود السورية أمام دخول أي نقد سوري من خارجها مهما كانت التكاليف، فيما يجري بالخطوة الرابعة بدء التداول بطبعة العملة الجديدة بعد انتهاء التبديل، بحيث يجري طرح كميات كبيرة منها من قبل المصارف.

وطرح الخبير عمار يوسف خطوات أخرى ضمن خطة الطوارئ للسيطرة على الدولار، منها التوقف الكامل عن استيراد الكماليات كالسيارات والأقمشة والأجهزة الكهربائية، والاتجاه نحو استيراد مستلزمات العمل الزراعي والصناعي المتعلقة ببدء الإنتاج، وذلك من قبل الدولة السورية حصراً.

واقترح أيضاً، منع التجار وخاصة المستوردين من تأمين القطع الأجنبي من السوق المحلية السوداء، لأن استجرارهم للقطع بهذه الطريقة يزيد الطلب عليه، وبالتالي يرفع سعره، مقابل أن تعمل الحكومة على توحيد سعر الصرف.

وشدد على ضرورة إغلاق كافة شركات الصرافة الرسمية وغير الرسمية حيث وصلوا إلى مرحلة يستطيعون فيها التحكم بسعر الصرف كما يشاؤون على حد تعبيره، بالإضافة إلى ضبط الحدود الخارجية لمنع عمليات التهريب واستنزاف العملة الصعبة.

وكشف عضو “غرفة تجارة دمشق” حسان عزقول لـ”الاقتصادي” مؤخراً، عن توقيف تمويل إجازات الاستيراد، مبيّناً أن “مصرف سورية المركزي” سيضع خلال الأيام المقبلة آلية جديدة لتمويل المستوردات، وستشارك الغرفة في صياغة القرار.

وقال أمين سر “غرفة تجارة حمص” أنطون داود لـ”الاقتصادي” الأسبوع الماضي، إن إلزام التاجر بإيداع 10% من قيمة إجازة الاستيراد بالدولار، في صندوق مبادرة دعم الليرة، كان أحد أسباب ارتفاع سعر الصرف، لأن التاجر يلجأ لتأمينها من السوق السوداء في كل مرة يطلب فيها إجازة استيراد، ما تسببت برفع سعر البضائع أيضاً، الأمر الذي انعكس سلباً على المستهلك.

ويشهد سعر صرف الدولار مقابل الليرة في السوق الموازية تذبذباً منذ بداية العام، حتى وصل ذروته قبل أيام مقترباً من 720 ليرة للدولار، فيما بقي مستقراً بالنشرة الرسمية عند 435 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع منذ فترة طويلة.

ومع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار اقترح أحد الاقتصاديين، تحول سورية إلى العملة الرقمية واستبدال المدفوعات بالليرة الإلكترونية، متوقعاً أن يحدث المقترح أثر كبير في خفض سعر الصرف والتحكم به، وزيادة القدرة الشرائية للمواطن.

الاقتصادي