خبير اقتصادي: الحكومة تتجه لرفع الدعم نهائيا والالتحاق بركب البنك الدولي

0
95

دمشق/

رأى الخبير الاقتصادي الدكتور عمار يوسف أن الحكومة السورية تتجه لرفع الدعم نهائيا عن جميع المواد لتحقيق شروط البنك الدولي للاقتراض منه واعادة الاعمار محذراً من نتائج كارثية قد تمس بسيادة القرار الاقتصادي في سورية.

وأضاف يوسف في برنامج “مين المسؤول” على اذاعة ميلودي اف ام أن هدف الحكومة من رفع الدعم هو توجهها للاقتراض من البنك الدولي، بسبب حاجتها للتمويل من أجل إعادة الأعمار مؤكدا أن أهم شروط الاقتراض من البنك الدولي هو رفع الدعم الحكومي، وهذا بدوره يؤدي إلى زعزعة الثقة بين المواطن والحكومة، وبذلك تصبح الحكومة تابعة للبنك الدولي وتفقد سيادتها بالشأن الاقتصادي.

وبحسب ما نقلت “وكالة أوقات الشام” يمكن للبنك الدولي حينها، التدخل حتى باسم وزير الاقتصاد، ورسم سياسات الدولة الاقتصادي مشيراً إلى أن رفع الدعم نهائياً سيكون خلال أشهر مؤكداً أن كل أسرة مكونة من خمسة أشخاص، بحاجة إلى 150 ألف ليرة سورية لتعيش بشكل طبيعي.

وأردف إن الـ20 ألف ليرة سورية التي يتقاضاها الموظف، يصرف منها 12 ألف مواصلات، وهذا يؤدي لخلل في المعادلة المعيشية مشيراً إلى ان زيادة الرواتب الأخيرة المحددة بـ4 آلاف ليرة لا تكف لشراء 20 ليتر مازوت.

وأكد أن رفع سعر ربطة الخبز هو بداية لرفع الدعم نهائيا عن جميع المواد المدعومة خلال الأشهر القادمة فقط.

وبدوره، علق رئيس جمعية حماية المستهلك في سورية، عدنان دخاخني على قرار رفع الاسعار ومدى تحقيقها للغايات المعلنة بالحد من المتاجرة، وانها تلبي مطالب الشعب، قائلاً إن توفر المادة هو الذي يحد من السوق السوداء ويقضي على المتلاعبين بأسعار المواد مطالبا الحكومة والجهات المختصة بتوفير المادة بشكل متاح وبالسعر الرسمي الذي تطرحه الجهات الرسمية.

وأردف لا يوجد مواطن يطالب برفع الاسعار وخاصة أننا نعيش في أزمة مشيرا إلى أن الارتفاع الحاد للأسعار كان مفاجئة كبيرة لنا، وخاصة بظل انخفاض سعر النفط العالمي لـ 60%.

وأضاف لا نتدخل في ظروف الحكومة، ولا نستطيع التقييم بأن هذا الارتفاع مفيد أو غير مفيد، ولكن ننوه إلى أن إمكانيات المستهلك غير قادرة في جميع الظروف على تأمين احتياجات الحياة الأساسية أو التكميلية.

وعن اتجاه الحكومة إلى رفع الدعم نهائياً، قال إنه لو تم رفع الدعم نهائيا عن المواطن، يجب تعويضه لتوفير مستلزماته المعيشية مضيفاً أن المنحة التي تم صرفها للعاملين بالدولة، وقدرها 4000 ليرة سورية، غير كافية في ظل الارتفاع الكبير بالأسعار.