حلب محور اجتماع باريس ولا شروط للمعارضة

0
48

 

حلب محور البحث في اجتماع باريس الدولي في حضور ممثلين عن عشر دول غربية وعربية داعمة للمعارضة السورية لبحث الوضع الإنساني في حلب والتي شارفت قوات الجيش السوري على تحريرها من المسلحين.

وبحث ممثلو خمس دول غربية وأربع عربية إضافة إلى تركيا والاتحاد الأوروبي الأوضاع في حلب وسوريا عامة وسبل التسوية السياسية للأزمة السورية.

وبين الحضور عن المعارضة السورية، رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من مؤتمر الرياض، ورئيس المجلس المحلي المعارض لمدينة حلب بريتا حجي حسن.

ويأتي الاجتماع على وقع التقدم الكبير الذي أحرزه الجيش السوري في مدينة حلب حيث صار يسيطر حتى الآن على زهاء 90 في المئة من المدينة وسط نزوح كبير للسكان عن مناطق القتال شرق المدينة قاصدين مناطق سيطرة الجيش السوري، بعد أن جعلهم المسلحون رهائن بشرية.

واكدت وزير الخارجية الفرنسي جان ماري ايرولت ان المعارضة السورية على استعداد لاستئناف المفاوضات «مع النظام» من دون شروط مسبقة، واضاف يجب تحديد شروط عملية انتقال سياسي حقيقي كما يجب استئناف المفاوضات على اسس واضحة، مؤكداً ان الاولوية لتخفيف المعاناة الانسانية في حلب وباقي انحاء سوريا.

اما نظيره الاميركي جون كيري  فاشار الى انه تتم ملاحقة مقاتلي المعارضة في حلب بطريقة لا تتناسب قوانين الحرب متهماً النظام السوري في جرائم ضد الانسانية. وبموازاة اجتماع  باريس، عقد اجتماع آخر في جنيف لخبراء روس وأميركيين لـ «إنقاذ حلب من الدمار التام»، عبر وقف لإطلاق النار وإجلاء المدنيين وإخلائها من المسلحين، وإيصال المساعدات الإنسانية لمحتاجيها هناك.

الى ذلك، حث ستفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة المكلف ملف الأزمة السورية، الرئيس بشار الأسد على بدء «مناقشات جادة» بشأن مستقبل سوريا السياسي.

وعبر دي ميستورا عن اعتقاده بأن مصير مدينة حلب السورية في خطر.

وجاء التحذير بينما يلتقى خبراء روس وأميركيون في جنيف بحثوا امكانية إيجاد تسوية لوقف القتال بين الجيش السوري وحلفائه وجماعات المعارضة المسلحة.

واعتبر المبعوث الدولي، في مقابلة مع بي بي سي، أن إبرام اتفاق يسمح بإجلاء المدنيين والمقاتلين من مناطق وجودهم في شرق حلب سيكون إنجازا كبيرا من شأنه تجنب المزيد من الدمار وإراقة الدماء. وقال إنه من المرجح أن تسيطر قوات الجيش السوري على مدينة حلب قريبا. إلا أنه نبه إلى مباحثات السلام وحدها يمكنها إنهاء الحرب في سوريا.

ويقر دي ميستورا بأن الجيش السوري يقترب من استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة.

وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد دعت، بأغلبية كبيرة، إلى وقف فوري لاطلاق النار في سوريا والسماح بإيصال مواد الاغاثة الى كل مناطق البلاد وانهاء كل حالات الحصار بما في ذلك حلب. وصوتت 122 دولة لمصلحة القرار الذي طرحته كندا بينما عارضته 13 دولة من الدول الاعضاء في المنظمة الدولية وامتنعت 36 دولة عن التصويت.

وقالت المندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة سامانثا باور قبيل التصويت على القرار «الغرض من هذا التصويت هو مطالبة روسيا والاسد بوقف المجزرة».

في المقابل، واصل الجيش العربي السوري عمليات القضم لما تبقى من احياء حلب وسيطر على حي الشيخ سعيد وهو المعقل الاساسي للمسلحين وبقيت احياء الكلاسة والسكري والصحالين وبعض المناطق الصغيرة في ايدي المسلحين، كما تواصل انسحاب المدنيين من احياء شرق حلب.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف خروج أكثر من 20 ألف مدني من شرق مدينة حلب، خلال النصف الأول من أمس السبت.  وأضاف كوناشينكوف أن 1200 من المقاتلين سلموا أسلحتهم. وقال : « فقط، خلال النصف الأول من امس، خرج من شرق حلب أكثر من 20 ألف مدني، ورمى 1217 مسلح أسلحتهم».

وكان كوناشنكوف أعلن في وقت سابق أن القوات السورية أوقفت هجومها خلال فترة إجلاء المدنيين من شرق حلب.

وأشار إلى أن المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا يراقب عملية خروج المدنيين من المناطق المحاصرة في المدينة بمساعدة طائرات بدون طيار. وذكر أن ذلك يبث بشكل مباشر على موقع وزارة الدفاع الروسية في الإنترنت.

وذكر الجنرال أن تيار المدنيين المغادرين لشرق حلب يستمر بدون توقف عبر المعابر الإنسانية المفتوحة في بعض مناطق شرق حلب. وشدد على أن وحدات الجيش السوري ستواصل تحرير شرق حلب بعد إنجاز عملية خروج المدنيين وسيتم إجبار المسلحين على الخروج من المنطقة أو القضاء عليهم.

وقد طالب وزير الخارجية الاميركية بضمانات للمسلحين المغادرين من حلب.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيفرض المزيد من العقوبات على أفراد وكيانات سورية بسبب حلب التي تحاول القوات الحكومية هناك طرد المسلحين منها.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان: «سيتصرف الاتحاد الأوروبي سريعا بهدف فرض المزيد من الإجراءات والقيود ضد سوريا باستهداف أفراد وكيانات سورية تدعم النظام طالما استمر القمع»، بحسب تعبيرها.