حلب كسرت ظهر “الثوار”..واتّهامات بـ‘‘تسليمها‘‘

0
134

 

 في ثلاثة أيام سقطت نصف حلب الشرقية الثورية… لا مفاجآت في حلب فهي ساقطة عسكرياً منذ عامين, وأكثر فصائلها شركات, وهكذا ريف دمشق, والمتفاجئون هم متعاطو ملاحم الوهم وتخريفات الأغبياء … دجالي الثورة “”

“” كسرتِ ظهري يا حلب … حسبي الله ونعم الوكيل “”

هكذا نعت الفصائل المعارضة ” الثورة” في حلب, وخاصة ما أطلقوا عليه منتصف شهر تشرين الأول الماضي ” ملحمة حلب الكبرى ” التي أعلنتها حركة نور الدين الزنكي, لمواجهة الجيش السوري والقوى المؤازرة له في المحافظة .

ومع تقدم القوات السورية في مدينة حلب وأحيائها الشرقية التي أعلنت سيطرتها على نحو 90% منها ، بدأ إعلام المعارضة والتنظيمات المسلحة باتّهام بعضهم بعضاً بما أسموه ” تسليم حلب ” بعد إصدار بعض قادتهم ليل الثلاثاء تفويضاً لمندوبي الفصائل في تركيا, للتفاوض مع الجيش السوري حول كيفية خروجهم من الأحياء الشرقية إثر استسلام أعداد كبيرة منهم الليلة الماضية.

وانسحاب الإرهابيين من الأحياء الشمالية للمدينة القديمة نحو جنوبها, وتحديداً نحو جنوب مركز المدينة عند الكلاسة والفردوس, بحسب ما ذكرت مصادر صحفية ، شكّل حالة انهيار تامة في صفوفهم بعد ” موجة فرار جماعي ” شهدتها تلك الأحياء, كما نقلتها صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي .

وأكدت المصادر اعتقال جبهة النصرة العشرات من عناصرها الفارين من معارك حي الشعار بعد تقدم القوات السورية وسيطرتها على كامل الحي, بالإضافة لاستعادتها حيي الشيخ لطفي وكرم الدادا ، حيث يعتبر حي الشعار أهم معاقل النصرة في المدينة .

ونقلت صفحات المعارضة تسريبات عن قادتها, وصفتها بأنها “خيانة بحق الثوار” حيث تمّ تأكيد خبر إجراء بعض قادة الفصائل المسلحة في حلب محادثات مع واشنطن للاستسلام وإخلاء كامل المدينة, ابتداء من صباح الأربعاء ، ما وصفوه على صفحاتهم بأنه ” اتفاق روسي أمريكي أرغم القادة على تسليم حلب للحكومة السورية وإيران” حسب تعبيرهم.

في وقت يناشد فيه مسلحو النصرة ( فتح الشام) عناصر التنظيمات الأخرى لمؤازرتهم في منطقة الشيخ سعيد, وهي آخر معاقلهم بالمدينة, حيث يشنّ الجيش السوري هجوماً واسعاً على المنطقة لتحريرها من الإرهاب, مع سيطرته على كافة الأحياء الشمالية للمدينة القديمة شمال قلعة حلب ، مقابل تسليم أكثر من 100 مسلّح أنفسهم إلى القوات السورية فجر اليوم الأربعاء وسط انهيار صفوف التنظيمات الإرهابية كافة .

وكتب أحد الصحفيين التابعين لإعلام المعارضة المسلحة على تويتر قائلاً: سقوط حلب وريف دمشق حصيلة سياسة ” صفر سياسة” التي تتبعها أنظمة الخليج العبثية الهادفة لهزيمة الجهاديين السنّة أكثر من نصرة الثورة .. لينتصر الجهاديون الشيعة ” بحسب تعبيره .

وتشهد حالياً الساحة الحلبية معارك عنيفة يخوضها الجيش السوري والقوى الحليفة, حيث أعلنت ما تسمى شبكة “أخبار الثورة السورية” أن القوات السورية سيطرت ظهر الأربعاء على كامل أنحاء حلب القديمة, حيث تمكّنت من السيطرة على ساحة الحطب وأجزاء من حيي أغيور وقسطل ومشط, والقسم الشمالي من حي الفرافرة .

ليفرض الجيش السوري طوقاً نارياً على محيط قلعة حلب, باستثناء المنطقة الواقعة من جهة حيي الجديدة والفرافرة, بحسب ما أعلن إعلام المعارضة مناشداً تكاتف جميع الفصائل المسلحة لمواجهة وإيقاف تقدّم القوات السورية والقوى المؤازرة لها .

آسيا _ عبير محمود