حكومة الأمل …هل سيشكلها عماد خميس وتصبح واقعاً …!!؟؟

0
34

 

سومر إبراهيم

 

يترقب السوريون اليوم عن كثب التطورات التي ستتبع انتخاب مجلس الشعب وتكليف المهندس عماد خميس بتشكيل الحكومة ، من إعادة هيكلة بنية الحكومة من تغيير في الحقائب الاقتصادية والخدمية المهمةوما يجب أن يرافق ذلك من تغييرات في المستويات الأدنى فالأدنى ..  وتشكيل كوادر إنقاذ وليس كوادر إفلاس كما هو الآن ، ويرافق هذا الترقب تساؤلات كثيرة تدور في خلد كل مواطن يطمح لعيش أفضل ومن هذه الأسئلة :

هل ستختلف أسس ومعايير اختيار أعضاء الحكومة التي ستقود المرحلة القادمة ؟ وما هي الضوابط التي ستقوّم عملها ؟ وهل سيكون لهذه الحكومة بيان وزاري – بخلاف سابقاتها – واضح وصريح مستنبطاً من روح الأزمة وأوجاع الشعب ويحاكي الواقع وليس من محض الخيال بحيث يكون كخارطة طريق يجعلها عرضة للتساؤل والاستجواب والعقوبة في حال عدم تطبيقه ؟

وهل ستغير حكومة المرحلة القادمة منهجية انتظار المشكلة والتفرج عليها حتى وقوعها لمعالجتها بدل أن تقدم حلولاً واستعدادات وقائية تمنع حدوثها وخاصة أن تكاليف العلاج أضعاف مضاعفة لتكاليف الوقاية ….!!!؟؟ بالطبع هذا يتطلب قبل كل شيء ردم الهوة الواسعة بين هيبة المسؤول الواهية وغبن المواطن المكتسب بالعادة…

كل هذه الأسئلة و أسئلة كثيرة أخرى يطرحها كل مواطن على اختلاف مستوى تفكيره وخاصة بعد التغييرات الوزارية الكثيرة التي حدثت أثناء الأزمة وقبلها بهدف تغيير الدماء وخلق روح قادرة على مواكبة المرحلة والتخفيف من آثارها ، لكن تبدلت الوجوه فقط  بدماء مشابهة وقرارات متكررة لا جدوى منها تسبح في عالم الخيال وبعيدة عن معاناة الشعب وحاله ، ولم تقدم حلاً جذرياً لمشكلة واحدة وما يؤكد ذلك تراجع الصناعة والزراعة والصحة والنفط والكهرباء وحتى التعليم وكل القطاعات الحيوية مما سبب تدنٍ كبير في مستوى المعيشة وزاد نسبة الفقراء أضعافاً والأغنياء أضعافاً وألغى الطبقة المستورة ، وكل ذلك تحت مبرر واحد هو أن البلاد تعيش في أزمة وحرب كشماعة لتعليق الفشل وغيره علماً أن البدائل كانت موجودة في المناطق الآمنة من كوادر بشرية ومساحات زراعية وأخرى كان يمكن إشغالها بالمصانع وإحداث أسواق بديلة ومراكز إنتاج إسعافيه تحافظ بعض الشيء على الاقتصاد الوطني وتحفز رجال الأعمال السوريين على البقاء بتسهيل نقل معاملهم إلى المناطق الآمنة بدل من سرقتها أمام أعينهم وهجرتهم مكرهين وحالات أخرى بقيت الحكومات مكتوفة الأيدي ومغمضة الأعين والآذان دون معرفة السبب !!!!؟؟؟؟  .

مازال الشعب يطمح لأن يلقى صوته صدى لدى القيادة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي كنوع من رد الجميل على الصمود والتضحية اللامحدودة لأن وطناً ندافع عنه ونحميه ونروي ترابه بدمنا نستحق أن يمنحنا العيش الكريم .

طبعاً الأمر لا يحدث بعصى سحرية لكن من المهم في البداية أن تتهدم البنية التقليدية التي تحكم عقول أصحاب القرار وتنكسر نزعة الأنا المتعظمة لديهم ؛ ثم وضع الأسس المتينة للمرحلة القادمة بما يؤسس لمستقبل أفضل وخاصة أننا مقبلون على مرحلة تحتاج بذل الكثير من الجهود للبناء وإعادة تكوين الجسد السوري  كولادة جديدة من الصفر ؛ فلْنجعل هذه الولادة طبيعية وصحية بتكاتف شعبي مع القيادة .

وفي النهاية أقول إن هذا الشعب الذي قدم وصمد وضحى وقال كلمته الصادقة مع أبنائه من رجال الجيش العربي السوري يستحق أن يكون من يشرف على رزقه وقوته ورقابه أناس على قدر من المسؤولية والشرف والنزاهة وأن يُعاقَب من يلعب بلقمة عيشه شر عقاب .