حفتر والسراج في روسيا لتوقيع اتفاق “وقف إطلاق النار”

0
31

أعلنت وزارة الخارجية الروسية الإثنين 13 ينار (كانون الثاني)، انطلاق محادثات روسية – تركية حول ليبيا في موسكو.

لقاء روسي – تركي

وكتبت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، عبر حسابها على “فيسبوك”، “وفقاً للاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في اسطنبول بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، فقد انطلق اجتماع روسي – تركي، بشأن التسوية الليبية، في مقر وزارة الخارجية”.

وأكدت أن “ممثلي الأطراف الليبية وصلوا إلى موسكو وسينضمون قريباً إلى المفاوضات”.

من جانبه، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار في ليبيا ذي صدقية ودائماً ويمكن التحقق منه.

وبحسب بيان صادر عن الإليزيه، فقد جاء موقف الرئيس خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي.

وكان مسؤول ليبي كبير أعلن أنه من المنتظر وصول رئيس حكومة “الوفاق” الليبية فايز السراج وقائد قوات الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، الإثنين 13 يناير (كانون الثاني)، إلى موسكو لتوقيع اتّفاق يقضي بوقف إطلاق النار.

اتفاق موسكو

ومن المرتقب أن يحدد حفتر والسراج في موسكو “طرق تسوية مستقبلية في ليبيا بما في ذلك إمكان توقيع اتّفاق هدنة وتفاصيل هذه الوثيقة”.

وقال رئيس مجلس الدولة (الذي يوازي مجلس أعيان في طرابلس) خالد المشري، إن “توقيع هذا الاتّفاق سيُمهّد الطريق لإحياء العملية السياسية”، وأشار إلى أنه سيُرافق السراج إلى موسكو، بينما يُرافق رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح المشير حفتر.

وتابع “اتّفاق موسكو ينص على وجود قوات لمراقبة وقف إطلاق النار”، من دون أن يُحدّد طبيعة هذه القوات أو جنسيتها.

كذلك، نقلت وكالات أنباء روسيّة عن رئيس فريق الاتصال الروسي بشأن ليبيا ليف دينغوف، قوله إنه “وفقاً للمعلومات المتوافرة، فإن السراج يصل في أقرب وقت إلى موسكو لعقد محادثات ستُركز على التسوية المستقبلية في ليبيا، بما في ذلك إمكان توقيع اتفاق هدنة وتفاصيل هذه الوثيقة”.

وأضاف أنه لا عِلم لديه عما إذا كان سيكون هناك لقاء مباشر بين حفتر والسراج.وكشف أن كلاً من حفتر والسراج سيلتقيان “بشكل منفصل مع المسؤولين الروس ومع ممثلي الوفد التركي الذي يتعاون مع روسيا حول هذا الملف”، لافتاً إلى أن “مسؤولين من مصر والإمارات سيكونون موجودين أيضاً على الأرجح بصفتهم مراقبين في المحادثات”.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مصدر ليبي أن حفتر وصل بالفعل إلى موسكو.

من جهته، دعا السرّاج الليبيين إلى “طي صفحة الماضي”، قائلاً في خطاب متلفز “أدعو كل الليبيين إلى طي صفحة الماضي ونبذ الفرقة ورص الصفوف للانطلاق صوب السلام والاستقرار”.

ومن المتوقع أن يصل إلى موسكو الإثنين أيضاً وزيرا الخارجية والدفاع التركيان مولود تشاوش أوغلو وخلوصي أكار.

“سوريا ثانية”

ودخل وقف هشّ لإطلاق النار في ليبيا حيّز التنفيذ الأحد 12 يناير، بعد أشهر من المعارك عند أبواب طرابلس وإثر مبادرة من أنقرة وموسكو ومباحثات دبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للنزاع.

وفي وقت تخشى أوروبا من تحول ليبيا إلى “سوريا ثانية”، التقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في موسكو السبت 11 يناير، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورحبت ميركل بالجهود الروسية – التركية، آملةً في أن توجه قريباً “الدعوات إلى مؤتمر في برلين ترعاه الأمم المتحدة”.

ومساء السبت، أعرب الرئيسان الروسي والتركي في اتصال هاتفي عن “رغبتهما في توفير مساعدة على جميع الصعد من شأنها دفع مسار الحل السياسي قدماً” في ليبيا، وفق الكرملين.