حشود عسكرية سورية لتحرير الرقة.. ماذا حدث؟

0
27

رأي اليوم/

الاستعدات العسكرية السورية وحلفاؤها كانت قبل شهرين ونصف شمالا، والهدف حسب مطلعين عسكريين كان الهجوم على “الرقة السورية” معقل تنظيم الدولة الاسلامية ولهذا الغرض ارسلت حشود عسكرية سورية الى المنطقة بانتظار ساعة الصفر للانقضاض على “عاصمة الدولة الاسلامية” في سوريا.

وبحسب التقديرات العسكرية حينها فان تنظيم الدولة الاسلامية كان قد وضع ثقله العسكري لمنع انهيار قواته على مشارف عين العرب (كوباني) وهذا يسمح بمباغتت التنظيم في عملية خاطفة تربك حساباته العسكرية وتشتت قواته على جبهتين. لكن مستجدات الجنوب السوري حسب مصادرنا الخاصة حولت القرار، خاصة بعد جريمة احراق الطيار الاردني (معاذ الكساسبة) ووجود امكانية عسكرية لفتح جبهة عريضة ضد المجموعات المسلحة في ريف درعا، وضرورة حشر اسرائيل التي بدأت استعراض قوتها بعد نقضها قرار فض الاشتباك الذي ابرم في العام 74 بعد حرب اكتوبر، وتفيذها اعتداءات لفرض قواعد اشتباك جديدة في القنيطرة ودرعا تعزز من خلالها نفوذا يماثل النفوذ التركي على الحدود الشمالية.

اما فتح جبهة الشمال فكان ردة فعل على التصرفات التركية التي ظهرت مباشرة بعد معارك الجنوب، فقد تصرف الاتراك عسكريا عبر حلفائهم المسلحين في ريف حلب لنقض كل التفاهمات الميدانية مع طهران واستغلال انشغال الجيش السوري وحلفائه في معركة الجنوب.

الايرانيون في حالة غضب من التحرك التركي الذي تلخص في دعم عسكري واسناد مباشر للمسلحين في معركة ريف حلب الشمالي والدخول الى الاراضي السورية بذريعة نقل رفاة (سليمان شاه). تحسس الاتراك طبعا من خلال هذا التصرف السريع ان ايران قد تلجأ الى الرد على تنصل انقرة من التزاماتها التفاهمية. عبر دعم وصول الكرد السوريين الى الضريح التركي حيث لم يعد يفصل الكرد المتقدمين على الدولة الاسلامية في تلك المنطقة سوى كيلو مترات قليلة عن الضريح.

وعبرت ايران دبلوماسيا عن الحالة ووصف مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان التدخل العسكري التركي في الأراضي السورية بانه غير مبرر وسيزيد من تعقيد الاوضاع. بينما تولت وسائل الاعلام الايرانية الهجوم المباشر على دور انقرة واتهمتها بالدعم المباشر لتنظيم الدولة . ورفعت سوريا من لهجتها حيال انقرة، فبعد بيان وزراة الخارجية الذي وصفت فيه توغل القوات التركية في الاراضي السورية بالعدوان السافر. اطل مساعد زير الخارجية السورية فيصل مقداد عبر شاشة الميادين وقال ان سوريا ستتعامل مع العدوان بالشكل المطلوب وفي الوقت المناسب.