حروب الإلغاء مستمرة في غوطة دمشق: قتل ونهب واختطاف

0
49

 

 يستمر القتال الداخلي بين التنظيمات المسلحة لليوم السابع على التوالي، في غوطة دمشق الشرقية، بين “فيلق الرحمن، وهيئة تحرير الشام” من جهة و”جيش الإسلام” من جهة أخرى، وبلغ عدد القتلى من كل الأطراف أكثر من 150 مسلحاً، إضافة الى العشرات من المواطنين، خلال المعارك الدائرة بينهم منذ 28-4-2017، حيث قتل اليوم أحد المسؤولين العسكريين في “فيلق الرحمن” المدعو “صلاح العشي” والملقب بـ “أبو حسن” كما قتل “رئيس هيئة الخدمات العسكرية في جيش الإسلام” المدعو “نعمان عوض” والملقب بـ “أبو عصام” ضمن المعارك الدائرة بين الطرفين، فيما أشار “جيش الاسلام” عبر صفحته الرسمية على موقع “تويتر” بأنّه قتل إعداماً ميدانياً على يد “هيئة تحرير الشام” المتحالفة مع “الفيلق” بعد اعتقاله جريحاً على أطراف “عربين”، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم “جيش الإسلام” المدعو “حمزة بيرقدار” عبر تغريدة له على حسابه الشخصي على موقع “تويتر” أن مدينة عربين أصبحت “خالية من سرطان النصرة” المتورّطة في جرائم النهب والاغتيال، بعد اشتباكات بين الطرفين من جهة “زملكا” جنوب “عربين” وحي “الجوازة” جنوب شرقها، وتشهد أطراف “مديرا” و”بيت سوا” و”سقبا” و”بيت نايم” اشتباكات بين الطرفين.

واتّهم “المجلس العسكري -الجيش الحر” لمدينة دمشق وريفها مسلّحي “جيش الإسلام” باختطاف أحد المسؤولين في “المجلس” المدعو “أبو محمد الكردي” من منزله واعتقاله، ومن ثم إجباره على الإدلاء بتصريحات لا تمتُّ للواقع بحسب قولهم، كما أدان “المجلس” في بيانٍ له نشر على مواقع التواصل الاجتماعي هذا العمل، وطلب من مسلّحي “جيش الإسلام” بالإفراج عنه والكفّ عن الاعتداء على المدنيين، والعودة إلى ما أسموه جانب “الحق والصواب”.

 

وكان “جيش الإسلام” نشر في وقت سابق فيديو لمسؤول “كتيبة أبو عبيدة بن الجراح -الجيش الحر” العقيد المنشق “أبو محمد الكردي” أعلن فيه انشقاقه عن “فيلق الرحمن” بسبب ارتباطه بـ “تنظيم القاعدة” و”جبهة النصرة” وانضمامه إلى صفوف “جيش الإسلام”.

هذا وتسود حالة من الغضب قرى وبلدات الغوطة الشرقية جراء الأوضاع الأمنية المتردية في المنطقة، حيث خرجت تظاهرة بعد ظهر اليوم في “دوما” طالبت بـ “إسقاط تنظيم القاعدة” في الغوطة، واستنكرت مؤازرة “فيلق الرحمن” لـ “هيئة تحرير الشام” بالسلاح والعتاد.

المتحدث الرسمي باسم “حركة أحرار الشام” المدعو “محمد أبو زيد” في تغريدة على حسابه الشخصي على “تويتر” أكد أنه لا وجود لأي خلاف بين “الحركة” و”الفيلق” في الغوطة، مضيفاً أن الأخطاء التي تحصل بين “الحركة” و”الفيلق” هي نتيجة تأزم المنطقة، وتجري معالجتها مباشرة عبر قنواتها الصحيحة.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد مسلحي “أحرار الشام” في الغوطة الشرقية لدمشق يقدر بحوالي 700 مسلح، وهو أقل التنظيمات المسلحة في الغوطة، ويتمركزون في “حزرما” وعلى أطراف “أوتايا” و”جوبر” حسب مصادر خاصة، وهو ما يفسر كلام المتحدث باسم “الحركة” بأنهم لا يريدون التدخل في القتال الدائر بين الطرفين حفاظاً على مسلحيهم.

وفي أحداث يوم أمس أكّدت “هيئة تحرير الشام” في بيان صادر عن “المجلس الشرعي” التابع لها، نشر عبر صفحتها الرسمية على موقع “تلغرام” أّنّ مسلّحي “جيش الاسلام” هم من بدؤوا الهجوم على مقرات “الهيئة” في غوطة دمشق الشرقية، بحجة استئصالها من المنطقة، كما اتهمت “الهيئة”، “جيش الإسلام” بالكذب والغدر، وأشارت إلى أنه بعد عدم تمكنهم من التقدم على مقرات “الهيئة” قاموا بالقصف العشوائي على المدنيين، وبالتصفيات الميدانية لـ “الأسرى” وخاصة من الجنسيات الأجنبية، إضافةً إلى قطعهم الطرق وترهيب المدنيين.

 

وفي سياق الحديث اعتبرت “الهيئة” في البيان أنّ مسلّحي “جيش الإسلام” خارجون عن سياستها، ويجب استئصالهم وقتالهم من قبل جميع التنظيمات المسلّحة الأخرى إلى حين توقف اعتدائهم على هذه التنظيمات.

وأمس أيضاً أعلن “جيش الإسلام” عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي عن مقتل مسؤول “الغرفة المشتركة لعمليات المرج، وقائد أركان اللواء الثالث” المدعو “قاسم قاديش” الملقّب “أبو محمد القعقاع” على أيدي مسلحي “الفيلق”، فيما أعلن “الفيلق” عبر بيان له عن مقتل أحد مسؤوليه المدعو “سامر الصالح” الملقب بـ “أبي نجيب” برصاص مسلحي “جيش الإسلام” في “زملكا”، بينما أكدت تنسيقيات المسلحين مقتل أحد مسؤولي “الفيلق ” المدعو “أبو نبيل الجوبراني” خلال المعارك مع مسلّحي “جيش الإسلام” في “كفربطنا” ،ومقتل أحد “الناشطين الإعلاميين” المدعو “فراس منور” برصاص مسلحي “جيش الإسلام” أثناء الاشتباكات بين “الجيش ” و”الفيلق ” في “زملكا”.

“الفرقة 23 -الجيش الحر” نفت في بيان لها صلتها بالبيان الذي صدر بتاريخ 1-5-2017 عن بعض فصائل “الجيش الحر” في الشمال السوري، وأعلنت فيه وقوفها إلى جانب “جيش الإسلام” لاستئصال “جبهة النصرة” في الغوطة.

ووجهت “الفرقة 23” تنبيهاً نهائياً إلى “ممثل الفرقة” في الشمال السوري، ودعته إلى عدم الاشتراك بإصدار أي بيان إلا بموافقة المسؤول العام لـ “الفرقة”، وهذا البيان يبدو فيه أن “الفرقة 23 ” تريد أن تبقى على الحياد خوفاً من اختلاق مشاكل مع “هيئة تحرير الشام” في الشمال السوري (إدلب ومحيطها) وبالتالي سوف يكون مصيرها مصير من قامت “الهيئة” بالقضاء عليهم في الشمال كـ “فرقة حزم” وغيرها.

وكانت الغوطة الشرقية شهدت في مثل هذه الأيام من العام الماضي اشتباكات عنيفة بين “جيش الاسلام” من جهة و”فيلق الرحمن” و”جيش الفسطاط” الذي كانت “جبهة النصرة” عموده الفقري من جهة أخرى، وأسفرت عن مقتل 500 مسلح من الطرفين.

وكالة اسيا