حرب طويلة آتية.. ستكون الأشدّ منذ 1776 وبعدها يبدأ قرن جديد!

0
1785

نشرت مجلّة “ناشيونال انترست” مقالاً أعدّه الباحث في العلاقات الصينية الأميركية ناثان ليفين، ورأى فيه أنّه بحال خاضت الولايات المتحدة الأميركية حربًا مع إيران، فسيعني ذلك بداية “القرن الصيني”.

ولفت الكاتب إلى أنّ الولايات المتحدة تُحاصر الصين بشكل مكثّف، والعلاقات مستمرة في التدهور السريع، موضحًا أنّه خلال الأسابيع القليلة الماضية، انهارت المحادثات التجارية وقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع التعريفات الجمركية على البضائع الصينية، كما وقع على أمر يقضي بإدراج شركة “هواوي” الصينية في القائمة السوداء. في المقابل تتحدّث وسائل الإعلام الصينية عن حرب طويلة في التجارة، ويحذّر الصينيون الأميركيين بأنّهم سيكونون أشدّ خصوم بين جميع من واجهتهم واشنطن منذ العام 1776.

وبحسب الكاتب فهذه التوترات ناتجة عن تحوّل في النهج الأميركي تجاه الصين، حيث تنتقل إدارة ترامب من أربعة عقود من “المشاركة” الاستراتيجية مع بكين إلى حقبة جديدة من “المنافسة الاستراتيجية”.

ومع ذلك، ففي الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة أكبر تحد استراتيجي لها منذ الحرب الباردة، يبدو البعض في الإدارة الأميركية مشتتًا تمامًا، ويقرعون طبول الحرب بسبب تهديد أقل أهمية تمامًا، أي إيران، ولذلك تمّ نشر حاملة طائرات وقاذفات بي 52 في الخليج، وأعدت إدارة ترامب خطة لنشر ما يصل إلى 120 ألف جندي في المنطقة.

واعتبر الكاتب أنّه على الرغم من أنّ الأزمة الحالية هي نتيجة تحليلات استخباراتية غير دقيقة، إلا أنّ واشنطن تتجه نحو الحرب بسبب بعض مستشاري ترامب، وفي مقدّمتهم مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، اللذين يدعوان لضرب إيران.

ولفت إلى أنّ الصين ستستفيد إذا ما غرقت اميركا في أي حرب، موضحًا أنّه عندما غزت الولايات المتحدة العراق في العام 2003، بدأت قيادة الصين تتحدث عن “فترة الفرص الاستراتيجية”، وبالفعل فقد تصاعدت قوة الصين، فيما أهدرت الولايات المتحدة قوتها. كما أضاف: “لا بدّ من الأخذ في عين الاعتبار أنّ مساحة إيران وعدد سكانها هما ثلاثة أضعاف مقارنةً مع العراق، كما أنّ لديها قوة عسكرية هائلة، وأي حرب ستلحق الضرر بالمكانة الدولية للولايات المتحدة”.

وتابع الكاتب أنّ الحرب في الشرق الأوسط هي فكرة سيئة، ومثل هذا الصراع من شأنه أن يضعف الموقف الجيوسياسي الأميركي تجاه الصين، مما يؤدي إلى تقليل القوة العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة، وسيؤثّر بالتأكيد أمام الصين التي تنمو بسرعة.

وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنّ النقاش محتدم داخل الإدارة الأميركية حول كيفية التعاطي مع الصين، ويتم الترويج لفكرة مفادها أنّه إذا وقعت الحرب مع إيران، سيبدأ القرن الصيني.