تحدياً لظروف الحصار ونقص المحروقات…لواقط شمسية لاستخراج مياه الري بريف دمشق؟

0
42

دمشق- بسام المصطفى |

كما يقال:الحاجة أم الإختراع.. ففي ظل نقص المحروقات وارتفاع أسعارها لجأ فلاح من ريف دمشق إلى اعتماد تقنية جديدة لاستخراج المياه من خلال استخدام(لواقط شمسية) فكانت النتيجة مبشّرة والأداء عال ذو جدوى اقتصادية.

للحديث عن هذه التجربة التقينا عماد سعادات عضو المكتب التنفيذي باتحاد فلاحي دمشق،رئيس مكتب الشؤون الزراعية والثروة الحيوانية التعاونيات الانتاجية الذي قال  لموقع أخبار سوريا والعالم:نتيجة للحصار الجائر المفروض على سورية والذي تجلى بمنع استيراد المحروقات وعدم وصولها إلى أراضينا،ومع الحاجة الماسة لمادة المازوت لري الأراضي الزراعية وتشغيل محركات الضخ فقد قام أحد الفلاحين لدينا باعتماد مشروع ري ذو جدوى إقتصادية متعلق بالتوجه نحو الطاقة البديلة (الطاقة الشمسية) نظراًلأنه لدينا أيام صيف طويلة وأشعة شمس تتجاوز ١٣ ساعة.

ومن هنا قمنا برفقة  الفلاح في منطقة سهل حينه بمنطقة قطنا الذي قام بتشغيل منظومة للطاقة الشمسية(لواقط) لتشغيل غاطس بقوة ٣٠ حصان نتج عنها استخراج مياه بغزارة ٦ أنش،كما قام الفلاح بتطبيق أنظمة الري الحديث على هذه المياه  تطبيقها على مختلف أنواع المحاصيل وكان الإنتاج الزراعي مبشراً جداً.

حديث التكلفة

ولدى السؤال عن تكلفة تركيب اللواقط الشمسية قال عماد سعادات: تكلفة المشروع تصل إلى ١٢ مليون ل.س صحيح التكلفة مرتفعة،لكن الجدوى الإقتصادية المتحصلة كبيرة جداً،على اعتبار أن الفلاح يشتري لتر المازوت الحر اليوم بين ٥٠٠ ٦٠٠ ل.س،وحتى لو توفر لتر المازوت النظامي بسعر ١٨٠ ل.س فاعتماد اللواقط الشمسية له فوائد مستقبلية لأنه خلال أربع سنوات يستطيع الفلاح استرداد تكلفة المشروع البالغة ١٢ مليون ل.س علماً أن التجهيزات المستخدمة مكفولة لمدة ١٥ سنة  لفترة تمتد ٢٥ سنة وعقب استخدامها لهذه المدة يمكن أن ينخفض الأداء بنسبة ١٥%،إضافة فضلاً عن أنها صديقة للبيئة ولاتحتاج إلى كهرباء لتشغيلها.

وأضاف سعادات:نحن في اتحاد الفلاحين نطمح أن يصبح مشروع الطاقة البديلة مشروعاً وطنياً على غرار مشروع الري الحديث الذي تموله الحكومة،كما نأمل من المصرف الزراعي أن يعدل جدول الإحتياج لديه لتمويل مشاريع الطاقة البديلة،كما أنصح الفلاحين في عموم القطر اتباع أساليب الطاقة البديلة لتخفيض كلف الإنتاج الزراعي وتحقيق قيمة مضافة لإنتاجه.

الهاضم الحيوي

وفي سياق الحديث عن مشاريع الطاقة البديله بريف دمشق أطلعنا عماد سعادات على مشروع الهاضم الحيوي الذي يحول روث الحيوانات إلى غاز الميتان وهو مشروع ذو جدوى أقتصادية ووفقاً للدراسات فإن كل بقرة تحول شهرياً ما مقداره ١٠ كغ غاز ميتان وهنا يطالب سعادات بدعم حكومي لهذه المشاريع وتشجيع المربين على اعتمادها في ظل تعافي الثروة الحيوانية في الريف.